عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 نيسان 2017

فيديو- حفريات الاحتلال في سلوان تهدد منازل المواطنين وأمنهم

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أدت حفريات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك، إلى إحداث تشققات في منزل عائلة أبو صبيح الكائن في منطقة "العين الفوقه" في البلدة.

وقال الشاب فادي أبو صبيح (27 عاماً)، تفاجأت صباح اليوم بتساقط سقف احد غرف المنزل في الطابق الاول، وقبل عدة أيام بدأت التشققات الخارجية بالظهور في المنزل، ولاقتراب الحفريات أسفل المنزل من قبل "دائرة الآثار الاسرائيلية" و"سلطة الطبيعة" وجمعية إلعاد الاستيطانية وبلدية الاحتلال.

وأضاف في حديث لـ "الحياة الجديدة": منذ 17 عاماً ودائرة الاثار الاسرائيلية وجمعية إلعاد الاستيطانية تعمل ليل نهار على توسيع الانفاق اسفل بلدة سلوان، وتحديداً في منطقة وادي حلوة والعين لاستكمال مخطط الحديقة الوطنية التهويدية.

وأوضح أن المبني مكون من 3 طوابق من البناء القديم ويقطنه أكثر من 20 نفراً من اشقائه ووالديه وأعمامه الاثنين، وقبل عدة أشهر اضطرت عائلته الى ترك الطابق الاول نتيجةً للتصدعات والتشققات داخل المنزل، وأصوات الاهتزاز المستمر.

واستطرد: كنا نعتقد في السابق أن الاهتزاز ناتج عن هزة أرضية، وعند الخروج نستمع لاصوات آليات الحفر أسفل المبنى، إلا أن بدأت الحفريات تقترب من البناية نفسها.

ويقول ابو صبيح: خلال فصل الشتاء لهذا العام، إنهار السور والاتربة باتجاه البناية، حيث عانت عائلتي حالة خوف وقلق تستمر حتى يومنا هذا.

وأكد أن بيوت اهالي سلوان معرضه للتشققات كما حدث في الاشهر الماضية مع عدد من العائلات في حي وادي حلوة، الذين اضطروا لترك منازلهم نتيجة التشققات وخطر العيش داخل المنزل.

وأشار الى أن بلدية الاحتلال وسلطة الطبيعة حولت أجزاء كبيرة من أراضي وادي الحلوة المطلة على عين سلوان الى حديقة سياحية، واعطاء طابع يهودي الى جانب حديقة ما تسمى "مدينة داوود"، كما تم فتح مقر للشرطة بالقرب من المباني السكنية ونصب عشرات الكاميرات في المنطقة.

تجدر الاشارة أن بين الأعوام 2005 و2013، خصّصت الحكومة وبلدية القدس أكثر من نصف مليار شيقل "لترميم وتطوير وصيانة في أيار 2012 قررت الحكومة تخصيص 350 مليون ش.ج. إضافيّة بغية "مواصلة تطوير المنطقة العامّة-السياحيّة في القدس" وذلك للأعوام 2013-2019. ويُستخدم جزء من هذه المبالغ للتطوير السياحيّ في حيّ سلوان، ومن ضمن ذلك بواسطة ميزانيّات تحوّلها وزارة السياحة إلى جمعية "إلعاد".

يُلحق التطوير السياحيّ في الحيّ الضرّرَ بالسكان، ويُصعّب من سير حياتهم اليوميّ. ونتيجة لإقامة مركز زوار في قلب وادي حلوة ومناطق الحفريّات المختلفة في الحيّ، فإنّ نحو ربع من مجمل المناطق المفتوحة في المنطقة مغلقة اليوم أمام السكان، والدخول إليها خاضع للفحص الأمنيّ، وهو منوط أحيانًا بدفع الرسوم. وخلافًا لما هو متعارف عليه في الحدائق الوطنيّة الأخرى الواقعة بجوار مناطق سكنيّة، فإنّ سكان وادي حلوة لا يحظون بإمكانية الدخول المجانيّ إلى موقع "مدينة داوود".

أقيمت منطقة مركز الزوار في "مدينة داوود" على مساحة من الأرض تحوي في نطاقها عدة بيوت فلسطينيّة. ويعاني سكان هذه البيوت النفايات التي يخلفها الزوار، وأنوار المصابيح التي تُضاء في الموقع ليلاً ومشاكل إيقاف السيارات. ويأتي إلى مركز الزوار يوميًا مئات المتنزّهين بالحافلات التي تؤدّي إلى اختناقات مروريّة في شوارع الحيّ الضيقة والمزدحمة. ومن مرة لأخرى تُجرى في مركز الزوّار مناسبات خاصّة، وتتطلب الحراسة الأمنيّة إغلاق الشوارع المحاذية أمام حركة السيارات.

وكجزء من الجهاز الأمنيّ التابع للمستوطنين والمواقع السياحيّة، نُصبت في الحي عشرات كاميرات الحراسة، ووُضع فيها –بتمويل وزارة الإسكان- عشرات الحرّاس المسلّحين المجهّزين بأجهزة اتصال ضاجّة. وتنتهك الكاميرات خصوصيّة سكان الحيّ، إلى جانب أنّ وجود الحراس والمستوطنين في الحيّ يؤدّي إلى الاحتكاكات والمواجهات مع السكان الفلسطينيّين، بمن فيهم الأطفال. في عام 2008 قرّرت السلطات تطوير البنى التحتيّة في الحيّ بتكلفة 30 مليون شيقل، بغية تسهيل وصول الزوار إلى المواقع السياحيّة، ورفع جاذبيّة شوارعه. وشمل المخطط تغييرات في ترتيبات السير، وتبليط الأرصفة وتوسيعها، وإقامة مواقف للسيارات في 13 قطعة أرض بملكيّة فلسطينيّة خاصّة في الحيّ، وترميم واجهات البيوت وأعمال المجاري والكهرباء.