دائرة التغطية على الشرطة
هآرتس – أسرة التحرير

دائرة التحقيقات مع الشرطة، "ماحش"، ليست ضمن الشرطة ولا حتى في الوزارة العليا للشرطة، وزارة الامن الداخلي. فهي تحقق في إطار وزارة العدل، برئاسة مدير يحمل درجة مسؤول كبير وموازٍ لنائب عام لوائي، بعد ان تبين ان وحدة التحقيقات الداخلية في الشرطة "ياحف" لا تنجح في اداء مهمتها. فأفراد الشرطة الذين انضموا الى "ياحف" كانوا يميلون الى معاملة زملائهم الشرطة الخاضعين للتحقيق بتسامح. وكان ترفع محققي "ياحف" مشروطا بالنية الطيبة للقادة الخاضعين للتحقيق ورفاقهم. في هذه الظروف، لم تقض "ياحف" على ثقافة الكذب في الشرطة، بل قدمت لها بنصف فم ختم التسليم الاضطراري.
يفترض بـ "ماحش" أن تكون كل ما لم تكنه "ياحف"، ولكن حسب تقرير مراقب الدولة الاسبوع الماضي، فان النتائج في غاية الغرابة. فحسب التقرير، فان المعالجة النظامية لعنف أفراد الشرطة تجاه المواطنين – سواء من "ماحش" في الجوانب الجنائية ام من دائرة الانضباط في القيادة القطرية في الجوانب الانضباطية – عليلة من أساسها. فالشكاوى، في معظمها، لا تفحص كما ينبغي ومعظم الملفات تغلق دون تقديم احد الى المحاكمة. وفي سياق الاجراء أيضا يحظى افراد الشرطة المشبوهون بالعنف بمعاملة مفضلة. أما افراد الشرطة الذين يقدمون الى المحاكمة فلا يجمدون والمدانون منهم لا يقالون دوما.
الاستنتاج هو أن المنظومة الشرطية تكرس التغطية، تشجع أفراد الشرطة على الامتناع عن إدانة رفاقهم، تثبط همة المواطنين المشتكين وتعتمد على تعاون "ماحش". فمعالجة الاحداث الموثقة بالكاميرات لا تشهد على معظم الحالات، التي تسود فيها القاعدة المثيرة للحفيظة: حين لا تكون أدلة، فان المواطن الذي يعتدى عليه يصبح بطريقة عجيبة هو المعتدي على الشرطة. ان عمل المراقب في هذه الحالة معمق، ويحتمل أن تكون هناك أهمية لحقيقة أن احد مستشاريه، عميحاي شاي كان حتى قبل سنوات قليلة لواء في الشرطة، رئيس شعبة المقدرات البشرية المسؤول عن دائرة الانضباط.
المشكلة هي ان المفتش العام روني ألشيخ، الذي كان ضابطا في المظليين وكان معظم سنوات عمر كراشد رجل مخابرات، يتمترس في موقع الدفاع عن الشرطة وكأنه نما في صفوفها. وكأنه لم يعلل وزير الامن الداخلي جلعاد اردان جلبه من المخابرات أملا في شد المنظومة. لقد علق ألشيخ في مواجهة مزدوجة مع "ماحش" – في مسألة تعيين اللواء روني رايتمن قائدا لوحدة تحقيقات لاهف 433، وفي مسألة الحدث الفتاك في أم الحيران. ورغم الميل العام في "ماحش" في الرقة تجاه أفراد الشرطة، فان ألشيخ يصف الوحدة بانها متصلبة اكثر مما ينبغي. واذا كانت ماحش هي العدو، فواضح ان افراد الشرطة هم "قواتنا، مهما كانوا عنيفين.
ان للشرطة غاية مزدوجة: حفظ النظام والخدمة. وبلا ثقة جماهيرية سيصعب على الشرطة اداء مهامها، واذا فهم المواطنون فان لا معنى للشكوى، على شرطي او على مجرم، فان الجريمة ستزدهر. ان معالجة العنف الشرطي لا يمكنه أن يعتمد على تجاهل الواقع، يجب تبني استنتاجات المراقب والمعالجة المتشددة لافراد الشرطة الذين يستخدمون العنف ضد المواطنين.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال