عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 12 نيسان 2017

أغاني العاشقين

جواد يونس

مهداة إلى روح الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور

فَتَنْتَ بِما عَزَفْتَ الْعاشِقينا *** وَها هُمْ قَدْ أَتَوْكَ مُوَدِّعينا

عَلى الْأَكْتافِ قَدْ حَمَلوا الْقَوافي *** وَقَدْ عَزَفَ الرَّدى لَحْنًا حَزينا

زَرَعْتَ اللَّوْزَ أَخْضَرَ في الْأَغاني *** فَلَمْ تَيْبَسْ أَماني المُنْشِدينا

وَكَمْ أَسْقَيْتَنا خَمْرَ الَقَوافي *** فَلَمْ نَأْثَمْ بِها مَهْما سُقينا

وَكَمْ بِحْرٍ عَميقٍ غُصْتَ فيهِ *** لِتَنْظُمَ دُرَّهُ عِقْدًا ثَمينا

وَكَمْ جَمَّعْتَنا أَسْرى لُحونٍ *** يُزَلْزِلُ مَوْجُها الْعالي السُّجونا

وَكَمْ هَبَّتْ بِنا نيرانُ شَوْقٍ *** وَقَدْ غَنّى لَنا الْبارودُ حينا

وَكَمْ أَهْدَيْتَ وَرْدًا مِنْ لُحونٍ *** لِجَرْحى ثَوْرَةٍ لَنْ تَسْتَكينا

وَكَمْ أَهْدَيْتَنا في الشِّعْرِ نُصْحًا *** وَشِعْرُ الْفَحْلِ خَيْرُ النّاصِحينا

إِذا ما داسَ قَنّاصٌ زِنادًا *** لِيَفْضَحَ جُبْنَ مَنْ يَسْتَأْسِدونا

فَعَنْ أَرْضي سَتَرْتَحِلُ الضَّواري *** وَإِلّا يَسْمُلِ الْحِقْدُ الْعُيونا

لَنا بَيْروتُ تَشْهَدُ كُلَّ صُبْحٍ *** بِأَنّا ما قَبِلْنا قَطُّ هونا

وَنَشْهَدُ أَنَّها حِضْنٌ وَحِصْنٌ *** وَلَمْ نَرَ مِثْلَها حِضْنًا حَصينا

فَإِنْ تَرْحَلْ وَما عانَقْتَ حَيْفا  ***  وَما احْتَضَنَتْ شَواطِئُها السَّفينا

فَعَهْدًا يا عُيونَ (أَبي يَسارٍ)  ***  بِأَنْ يَشْدوْ بِحَيْفا الْعاشِقونا

الظهران