القضية الفلسطينية تعود لصدارة أجندة لقاءات القمة العربية
وزراء الخارجية يقرون جميع مشاريع القرارات التي قدمتها دولة فلسطين دون أي تعديل

البحر الميت- الحياة الجديدة- محمود ابو الهيجاء- بين سبع إلى ثماني نقاط فلسطينية، سيحملها البيان الختامي لقمة عمان في مقدمته ما يؤكد استعادة القضية الفلسطينية لمكانتها، كقضية مركزية للأمة العربية، النقاط المشار إليها وفق مصدر مطلع تستند جميعها الى مشاريع القرارات التي قدمتها دولة فلسطين للقمة، والتي أقرت بالأمس في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية. وفي هذا الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إثر تسلمه رئاسة المجلس من وزير الخارجية الموريتاني اسلوكو ولد أحمد، ألقى الصفدي كلمة شكلت باختصاراتها البليغة، مدخلا رحبا لإدراك ما تريده عمان من قمتها العربية، حين بدأ مرحبا بوزراء الخارجية العرب في "الأردن وطن الوفاق والاتفاق العربي" في إشارة لا تخلو من التشديد على ضرورة أن تخرج قمة عمان بهذا الوفاق وهذا الاتفاق، لمواجهة مختلف الأزمات والاضطرابات العنيفة، التي تمر بها العديد من الدول العربية الشقيقة، ومن أجل تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، والتي دون الوفاق والاتفاق العربي ستكون في مهب رياح التقسيم والتفتيت والشرذمة.
واستهل الصفدي كلمته بضرورة "أن نتفق على مركزية القضية الفلسطينية" والسعي لتطبيق حل الدولتين "لرفع الظلم والاحتلال عن الأشقاء الفلسطينيين"، بعدها تطرق إلى مجموع الأزمات العنيفة التي تمر بها العديد من الدول العربية وضرورة إيجاد الحلول السياسية لها بما يؤمن وحدتها الجغرافية وسلامة واستقرار أمنها وشعوبها.
واختتم أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط جلسة الافتتاح العلنية بكلمة أكد فيها ثانية ضرورة الحلول العربية للأزمات العربية، وأن القضية الفلسطينية هي "قضيتنا المركزية" وان هناك إجماعا دوليا حول حل الدولتين، والمبادرة العربية للسلام، ما يؤمن إيجاد حل عادل يقود إلى إقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية.
اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة تواصل في جلسته المغلقة لأكثر من ساعتين، وعند سؤالنا لوزير الخارجية رياض المالكي عما اذا كانت هناك حوارات خلافية حول مشاريع القرارات الفلسطينية، اجاب بالنفي القاطع وان جميع هذه المشاريع أُقرت كما هي، وليس هناك أي تعديل على أي مشروع من هذ المشاريع التي باتت في حكم القرار العربي.
أكثر من ذلك عبر المالكي عن ارتياحه الشديد تجاه ما جرى خلال الاجتماع الذي قال إنه اتسم بروح المسؤولية العالية، والدعم الإيجابي لمشاريع القرارات الفلسطينية، كما أشار المالكي الى انه التقى عقب هذا الاجماع نظيره الأردني أيمن الصفدي وان اللقاء كان إيجابيا إلى أبعد حد، وان التفاهم والتنسيق الفلسطيني الأردني في أعلى درجاته وأحسن أحواله.
كل ما جرى حتى الآن على مستوى الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية، في دورتها الثامنة والعشرين، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن القضية الفلسطينية عادت لتحتل الصدارة على أجندة لقاءات القمة العربية، وبدعم كامل للشرعية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ومساندتها في سعيها النضالي لإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن أرض دولة فلسطين لتحظى بحريتها واستقلالها بعاصمتها القدس الشرقية، وبحل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية. ونعم، قمة عمان مرة أخرى فلسطينية في المقام الأول، ومن فلسطينيتها تطرح اليوم مختلف قضايا الأزمات والاضطرابات العربية العنيفة على طاولة البحث والحوار من أجل الوصول الى حلول سياسية ناجعة، بالوفاق والاتفاق تنهي العنف والتطرف والإرهاب وتعيد للمنطقة العربية أمنها واستقرارها بدولها الوطنية كاملة السيادة والوحدة الجغرافية وبما يؤمن العيش الكريم والمستقبل الزاهر لشعوبها.
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى