ياسين والشلالدة وطينة يفوزون بجائزة أبو هليل للتميز

رام الله- الحياة الجديدة- محمد مسالمة- أعلنت لجنة التحكيم الخاصة بالنسخة الثانية من "جائزة أبو هليل للتميز" النتائج النهائية للجائزة التي خصصت نسختها الثانية 2016 لشعراء فلسطين.
وفازت بالمركز الأول وجائزة مقدارها 500 دينار أردني قصيدة "في سبيل الضوء" للشاعر كامل محمد كامل ياسين من بلدة عصيرة الشمالية في نابلس، وبالمركز الثاني فازت بالمركز الثاني وجائزة مقدارها 300 دينار أردني قصيدة "رام الله وفراشة النجفة" للشاعر حارث إبراهيم شلالدة من سِعير شمال الخليل، بينما فازت بالمركز الثالث وجائزة مقدارها 200 دينار أردني قصيدة "فرحتي البكر" للشارعة نفين عزيز طينة من مخيم قلنديا شمال القدس، وهو عنوان ديوانها الذي صدر مؤخرا.
وقال راعي الجائزة أ.د. جواد يونس أبو هليل، أستاذ الرياضيات في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أنه بادر في إطلاق الجائزة عام 2015 لتكون صدقة جارية عن روح والده الذي أمضى عمره في التدريس في مدراس الخليل ومدينة دورا، مشيراً إلى أن الجائزة سنوية، ومقدارها ألف دينار أردني، وأنها جهد متواضع يهدف إلى تشجيع التميز في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإبداعية.

وأوضح أن النسخة الأولى من الجائزة خصصت لأفضل رسالة ماجستير في الرياضيات، حيث تم نقاشها في الجامعات الفلسطينية في العامين الأكاديميين 2013/2014 و 2014/2015، ووزعت جوائزها في حفل أقيم في جامعة بولتكنيك فلسطين في صيف 2016.
وأضاف: النسخة الثانية خصصت لشعراء فلسطين، وقدم للمسابقة 50 نصاً معظمها لشعراء شبان من مختلف محافظات الوطن، ولم تكن مهمة لجنة التحكيم سهلة فقد كانت هناك العديد من القصائد الجميلة متقاربة المستوى، اللجنة طبقت بصرامة 5 معايير هي: سلامة اللغة نحوا وصرفا، وسلامة العروض والقافية، وسمو الفكرة ونبلها وإنسانيتها، والجدة والابتكار والإبداع، والعاطفة وتوهجها وصدقها".
وتابع: بعد أن تأهلت 8 قصائد للمرحلة الثانية، استقر رأي اللجنة على القصائد الثلاث التي استحقت الفوز بجدارة، أهنئ الفائزين، وأشكر جميع من شاركوا، وأتوجه بجزيل الشكر للجنة التحكيم على جهد متواصل استمر أسابيع للخروج بنتائج منصفة".
=========================
المركز الأول: فــي سبيـــل الضـــوء
كامل محمد كامل ياسين (عصيرة الشمالية)

=========================
دمي يُؤجَّـرُ والدنيــــا شــــرايـــيــــنُ
فمَنْ يُســـاومُ جـرحي يا فلسطـيـــــنُ
وحــدي أسافرُ يا أمـي إلــــى مُــــدنٍ
على مداخلهــا تعــوي الشياطــيــــنُ
مــدائــنُ الطيـنِ والأســلاكِ تائهـــــةٌ
ضلّـتْ بهـــا وأضلّتنــــي العنــاويــنُ
وحــدي وخلفــي حكايا لستُ أحفظُهــا
وفي فمي يــرتوي سِفْـــرٌ وتكويـــنُ
وفي عيــوني شظايا الشمسِ خــامـــدةٌ
وفـي يـــدي الشمعُ بالآهاتِ معجونُ
يا خطوتي طرقــاتُ الريـحِ عاثــــــــرةٌ
سيـــري طريقُـــــكِ نعناعٌ وليمـــونُ
أنا المشّـــردُ موشـــومٌ على كَتِفـــــــــي
ألاّ يُشكّلنـــــي مــــاءٌ ولا طــيــــــــنُ
========================
المركز الثاني: رام الله وفَراشةُ النجفة
حارث إبراهيم شلالدة (سِعير - الخليل)

========================
وقَـفـتْ؛
وبينَ الرِّمشِ والنجَـفهْ *
شَـفقٌ يُسَـاكبُ في دمي شـغَـفهْ
ظلٌ حريريٌ
يُناغشُني * في الظلِّ
والأضواءُ مُرتجفهْ !
في غفلةِ المَقْهى
تُوسوسُ لي *
بِشفاهها المحمومةِ النّطِفهْ:
"كلُّ الفراشاتِ
التي لبستْ * إحساسَ أيلولَ
اشتكتْ سَـلفهْ"
وامتدَّ لي شالٌ
بآخرهِ * نجماتُ ليلِ العشقِ
مُؤتلفهْ
عَنْ زَرْكشاتِ الرُّوحِ
حدّثني * هذا الملاكُ ؛ فَـلوّنَ الخَزَفـهْ!
==========================
المركز الثالث: فرحتي البكر
نفين عزيز طينة (مخيم قلنديا)

========================
شوقي يناديكَ، أرخى عجزَهُ جَلَدي
على اصطباري وحبلُ البُعدِ مِنْ مَسَدِ
أنا وذكراكَ والتَّسهيدُ ثالثُنا
نعاقرُ الليلَ ملتاعينَ في كَبَدِ
يسومُني الوجْدُ أضغاثَ الفراقِ فلا
أرى أمامي سوى تعويذةِ النّكَدِ
فأضرِبُ الصّبرَ عَرْضَ الحُزنِ هائمةً
مثل الغريبِ بلا أهلٍ ولا بَلَدِ
ولا ملاذَ سوى كفّيْنِ مِن شَغَفٍ
تُربِّتانِ على الأشواقِ في كبِدي
كفّيْنِ تختصرانِ العطفَ دونَ أذىً
وتنضحانِ عطاءَ الأمِّ للوَلَدِ
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين