لم يكونوا وحدهم!
مرزوق حلبي

القساوسة الذين أشرفوا على محاكم التفتيش
لم يكونوا وحدَهم،
هناكَ مَن هتَف
وصبّ النبيذَفرحًا بحركة المقصلة
والذين قادوا شعبا إلى الأفران
لم يكونوا وحدهم،
فهناك من عبأ الغاز في الصفائح
وهناك مَن قاد القطارَ إلى مبتغاه
والذين حاصروا تشي في الغابة،
لم يكونوا لوحدهم،
كانت طوابير من الصحفيين والعدسات تنتظر
تريد تأكيد موته
وإذاعات تنتظر الإشارة
والذين أطلقوا على لوركا، أيضا
لم يكونوا وحدهم،
هناك مَن تعقّبه في القصائد
ووشى به
و الذين علّقوا الشبان من رموشهم في صيدنايا
واغتصبوا الصبايا،
وسحبوا الأرواح من أجسادهن
لم يكونوا وحدهم،
كان في حيفا والجليل
ثلّة من القِحاب يعاونونهم على إخفاء الجثث!
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية