مخصص لكل مواطن في اسرائيل
يديعوت – جدعون عيشت

النائبان ايتسيك شمولي وستاف شابير هما مرشحا ايهود باراك لقيادة حزب العمل. ومؤخرا اجري لقاء صحفي مع شمولي وكان هدفه الترويج لمشروع قانون ينزع من شركات التأمين صلاحيات التقرير من بين المؤمنين يوجدون في حالة تتطلب الرعاية. وتكبد شمولي عناء الاشارة الى التعاون الذي يلقاه من النواب في الائتلاف.
وهذا ليس مصادفا. فما الفرق بين شمولي وبين، لنقل، موشيه كحلون من "كلنا"، اريه درعي من شاس وحاييم كاتس من الليكود؟ فكلهم يعتبرون "اجتماعيين. لا فرق. ما الفرق في مجالات اخرى؟ هل شمولي رفع مشروع قانون بفصل الدولة عن الدين؟ لترسيم حدود دولة اسرائيل؟ عند التعمق في عمل اعضاء حزبه نرى أن من الصعب ايجاد أي فرق. نتنياهو هو مع دولة فلسطينية ناقص. وماذا عن شمولي؟ وهيرتسوغ؟ وشبير؟ وراحيل عزريا من "كلنا"؟
هذا ليس وضعا تتميز به اسرائيل. في معظم دول اوروبا الغربية يعيش أمثال حزب العمل بسلام وطمأنينة مع اليمين الذي في الحكم. وحتى اليكسس سفراس، الذي يعتبر رجل اليسار، يرى في بنيامين نتنياهو وحكومته حليفين لليونان. هذا ليس يسارا. هذه أطياف من اليمين.
حسب الاستطلاعات، فان الرئيس التالي لفرنسا سيكون من احزاب اليمين أو الوسط. الحزب الاشترالي برئاسة الرئيس الحالي فرانسوا هولاند هو كحزبي لبيد وشمولي: نوع من اليمين. في الانتخابات الأولية التي اجراها الحزب – والمفتوحة لكل المواطنين، وليس فقط لاعضاء الحزب – انتخب على نحو مفاجئ نوا هامون، مرشحا للحزب في الانتخابات القريبة للرئاسة. والصفة لم تتأخر في المجيء: متطرف، شعبوي ومجنون على كل الرأس. وكل ذلك بسبب الاقتراح الذي بموجبه يفترض بالدولة أن تعطي كل خريج مخصصا شهريا ثابتا. كم؟ هامون لم يذكر رقما. لنقل، بالترجمة للاقتصاد الاسرائيلي، 5 آلاف شيقل في الشهل – الحد الادنى للاجور.
من يتأثر من النفقات المالية الكبرى – وهي هكذا – مدعو لان يراجع المعطيات. فمع دفع المخصص تلغى كل مخصصات التأمين الوطني المعروفة اليوم. وكذا ايضا كل الامتيازات الضريبية. كل الدعم الحكومي لصناديق التقاعد. أجر الخدمة الالزامية. عمليا تلغى كل دفعات الرفاه المعروفة والاعفاءات الضريبية. واذا ما رفعنا معدلات ضريبة الدخل على العشريتين العلويين في الدولة – فهما لا تحتاجان حقا لمخصص شهري – فان الحساب يتوازن. مدهش كم هو موضوع الميزانية يترتب بهذه السهولة ودول الرفاه تغير اللون حقا.
الخطة ليست جديدة. فلها خلفية فلسفية تعود لمئات السنين. توجد منظمة تسمى "بيان" تعمل لرفع الوعي للخطوة الدراماتيكية. يوجد اقتصاديون في اليسار، وحتى في اليمين، ممن يعتقدون ان هذه فكرة عظيمة. الاغلبية يعتقدون ان هذا جنون. "فلماذا العمل اذا كان زوجان يحصلان على 10 الاف شيقل في الشهر حتى دون أن يعملا؟" هو التعقيب المعتاد. فمن سيعمل حقا؟
الاغلبية الساحقة، مثلما هي اليوم. اولا، العمل حيوي. معظم الناس لا يريدون التبطل. حتى اولئك الذين لا يحبون عملهم يفضلونه على البطالة. ثانيا، هناك خطر في أن يعمل الناس اقل، ولكن عمليا معظم المدراء يعملون ساعات اطول من كل الباقين. وهم لا يفعلون هذا لأنه ينقصهم المال. هم يفعلون هذا لان العمل هو جزء من الحياة. للانتاج. للفعل. أما الجلوس طوال النهار في المقاهي فهذه اسطورة. حتى الاغنياء لا يختارونها. ثالثا، في واقع الامر خير أن نعمل اقل. فقد حان الوقت لوضع حد للنمو الذي يروج له الاقتصاديون. ففي العالم المتطور مستوى المعيشة المتوسط معقول. يجب اقتسامه بشكل متساو اكثر – الامر الذي سيفعله المخصص المقترح. فهل نضيف كعكة اخرى للائحة الطعام؟ لا داع.
اركض، يا شمولي، والا فستبقى في المكان.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين