عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 شباط 2017

في بيت حنينا.. عائلات تبحث بين الركام عن أحلام وألعاب دمرها الاحتلال

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- عادت عائلات المواطنين محمد أبو نجمة وساري العنبتاوي ونادر شويكي إلى آثار ما تبقى من منازلها في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، حيث ردمتها جرافات الاحتلال بالأرض، وبدأ الأطفال يبحثون عن ألعابهم وسط الركام، والأهل يغرقون في كابوس الاحتلال، يطارد أحلامهم ويسلب وجودهم، بحجة البناء دون ترخيص.

بعد 48 ساعة على هدم البناية السكنية المكونة من أربعة طوابق، والتي تضم 12 شقة سكنية دون سابق انذار، عادت العائلات للبحث عن احتياجاتها الخاصة بين الركام في مشهد مليء بالحزن والألم.

المواطن محمد عز الدين قال لـ "الحياة الجديدة: "بعد 9 سنوات من التنقل من منزل لآخر والاكتفاء من معاناة (الايجارات) قررت شراء منزل ضمن الشقق في المبنى، قبل عام ونصف العام، وتم بناء 3 طوابق والطابق الـ 4 قيد الانشاء، وعند الانتهاء من الطابقين الثاني والثالث تم تجهيز الشقق للعيش داخلها".

ويضيف: "صباح يوم الثلاثاء الماضي تلقيت اتصالا هاتفيا من قبل عمال البناء عن محاصرة قوات وجرافات بلدية الاحتلال للمبنى، وحضرت على الفور لكن جنود الاحتلال منعوني من الاقتراب لاخراج بعض الأثاث والأوراق الثبوتية".

 ويتابع: "بدأت باجراء اتصالات هاتفية مع صاحب الأرض والمتعهد والمحامي لإيقاف عملية الهدم" موضحا أنهم لم يتلقوا مسبقا إخطارات بالهدم علما ان الأرض مرخصة ويسمح بناء طابقين عليها، ومن ثم اصدار تراخيص للطابقين الثالث والرابع.

يقول محمد: "الاحتلال دمر حلم حياتي حيث كنت أعمل  ليل نهار لتأمين العيش بكرامة لعائلتي المكونة من 6 أنفار أكبرهم 9 سنوات وأصغرهم عام، والتخطيط لاختيار الغرف والألوان الخاصة لهم، لكن انتهت هذه الاحلام بلمح البصر لأبقى مشردا أبحث عن منزل للايجار والعودة لبدايات الحياة الصعبة".

 

في العراء بعد غربة 14 عاما  

المواطن ساري عنبتاوي قال لـ "الحياة الجديدة": ان جرافات بلدية الاحتلال لم تكتف بهدم المنزل ظهر يوم الثلاثاء الماضي بل استكملت تدميره بالكامل فجر يوم الأربعاء الماضي، مشيرا الى ان الهدف واضح وهو زرع الحزن والألم بقلوبنا وقلوب أطفالنا.

ويضيف: بعد 14 عاما من الغربة والعيش في الأردن تزوجت من مواطنة اردنية وأنجبت 3 اطفال وقبل نحو 3 سنوات عدت لمدينة القدس وعشت فترة في منزل والديه، وبعد ان توفاهما الله عزمت على شراء شقة بطرق قانونية ودفعت "800 ألف شيقل" للعيش داخل المنزل بعد انتهاء البناء في الطابق الأول.

ويتابع: "في ذاك اليوم المشؤوم وخلال التواجد ومحاولة وقف اجراء البناء توجهنا لبلدية الاحتلال وتمكنا من التوجه ايضا للمحكمة وطالبتنا بدفع 20 ألف شيقل لتأجيل الهدم، وتم تجميع المبلغ من اصحاب الشقق والأصدقاء لنتفاجأ بأنه تتم مطالبتنا بدفع 50 ألف شيقل".

ويقول عنبتاوي: "تم تجهيز المبلغ، الا ان البريد رفض استلامه لأنه كبير وبحاجة لاجراءات خاصة"، وهذا ما يؤكد أن بلدية الاحتلال على علم بذلك وتسعى لاستفزاز العائلات المقدسية وتدميرها نفسيا.

 

هدم وديون

 المواطن نادر الشويكي يقول: "لجأت الى الاستدانة لتجهيز المنزل سريعا والسكن فيه بدلا من بيوت الايجار، ولتأمين الراحة لأفراد أسرتي المكونة من 4 أنفار، لكن هذه السرعة اختفت لنبقى دون مأوى".

ويضيف: "حضرت للمبنى لأشاهد الدمار وفي داخلي غصة من الألم، ولأحاكي الحجارة عن مأساة المواطن المقدسي والملاحق من قبل الاحتلال الذي يسعى الى تشريده في العراء والتلذذ بتعذيب المقدسيين".

وناشد كافة المؤسسات الحقوقية والقانونية بالعمل على وقف الاجراءات التعسفية ومنع سياسة الهدم تحت اطار الحجة الواهية وهي البناء من دون ترخيص لتشريد العائلات والأطفال في العراء.