المنيا.. صخرة صمود في عين عاصفة الاستيطان

بيت لحم– الحياة الجديدة- زهير طميزة- تتعرض قرية المنيا جنوب شرق بيت لحم والأراضي المحيطة بها لاعتداءات متواصلة ومتصاعدة من قبل المستوطنين المدعومين من جنود الاحتلال، في محاولة للتضييق على المواطنين بهدف طردهم من أراضيهم والاستيلاء عليها.
يقول احمد كوازبة (أبو جهاد) رئيس مجلس قروي المنيا لـ"الحياة الجديدة": إن أحدث الاعتداءات كانت على الشاب محمد شلالدة الذي اعتدى مستوطنون عليه قرب بوابة مراح رباح القريبة من المنيا، ما ادى لاصابته ونقله للمستشفى، تلاه اعتداء عصابات المستوطنين على رعاة الأغنام في محيط منزل المواطن ذيب شلالدة في القرية، وسرقة خمسة رؤوس من الأغنام، واطلاق النار على مركبة كان يستقلها مواطنون قرب مدخل القرية ما أدى الى تهشيم زجاجها "لتحول العناية الإلهية دون اصابتهم".
الى ذلك يواصل المستوطنون شق عدة طرق استيطانية حول القرية، المحاطة من جميع الجهات بالبؤر الاستيطانية، التي تم توسيع بعضها واضافة بيوت متنقلة الى الخيام المنصوبة فيها، لربط هذه البؤر العشوائية بالمستوطنة المعروفة باسم "معالي عاموس"، حيث يقومون بتجريف الأراضي الزراعية ويمنعون أصحابها من الوصول إليها أو رعي أغنامهم.
كوازبة أضاف أن المستوطنين المدعومين من جنود الاحتلال هَجّروا عشرات الأسر من المنطقة الشرقية بعد احداث السابع من اكتوبر/ تشرين الأول 2023، ويكررون يوميا اعتداءاتهم على المواطنين وأغنامهم خاصة على أطراف القرية وعبر الطريق الرئيس الوحيد الذي يربط مدخلها بالشارع الموصل الى بيت لحم، باستخدام السلاح الناري واشعال الحرائق في الخيام والحظائر، والاعتداء بالضرب والتكسير وتحطيم الممتلكات وإفلات الكلاب المفترسة على المواشي والرعاة، بحيث بات المواطنون محصورين في مساحة لا تتجاوز (1 كم مربع) على الرغم من أن مساحة اراضي القرية الممتدة عبر برية بيت لحم الشرقية تبلغ آلاف الدونمات.
كما اضطر المواطنون إلى إغلاق إحدى المدرستين في القرية، لقربها من الشارع الرئيسي بسبب اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال المتكررة على الطلاب، الأمر الذي يعرقل العملية التعليمية.
رئيس مجلس قروي المنيا أكد أن المواطن الذي يتعرض لاعتداءات المستوطنين يُمنع من الدفاع عن نفسه وممتلكاته، بل ويتعرض للاعتقال بعد الاعتداء عليه، حيث يسارع المستوطنون للافتراء عليه واتهامه بمهاجمتهم في خطوة استباقية لأي شكاوى ممكن ان يتقدم بها المواطنون.
يذكر أن قرية المنيا بتعداد سكانها الذي لا يتجاوز الثلاثة آلاف نسمة، ويعتمد اقتصادها على تربية المواشي (حوالي 5 آلاف رأس)، تواجه واحدا من أشرس مخططات الاستيطان الذي يحاول التهام اراضيها الممتدة حتى ضفاف البحر الميت.
وعلى الرغم من انها تتبع رسميا لمحافظة بيت لحم، فإنها جزء من محافظة الخليل وتحديدا من بلدة سعير، وتمتد اراضيها المعروفة ببرية المنيا الى اراضي قرية كيسان المجاورة، لتلتحم مع البرية الشاسعة الممتدة شرق محافظتي بيت لحم والخليل وصولا الى البحر الميت.
وباتت القرية أشبه بصخرة صغيرة في مواجهة مد استيطاني عارم، وهي بحاجة ماسة لمن يعزز صمودها.
مواضيع ذات صلة
المنيا.. صخرة صمود في عين عاصفة الاستيطان
جنين تودع "نقيب" تجارها
جنين تكتب روايتها...
السوداني: إبداعات الأسرى ستبقى جسرا للحرية وانتصارا لشعبنا
قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من العروب ومسافر يطا بينهم مصاب
مقدسي يشرع بإخلاء منزله في سلوان تمهيدًا لهدمه
استطلاع حديث يظهر تراجعا غير مسبوق في صورة إسرائيل لدى الأميركيين