عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 30 تموز 2015

العرب الجوعى والمشردون

حافظ البرغوثي

ستة ملايين يمني على حافة المجاعة.. وستة ملايين سوري لاجئون داخل بلادهم وأربعة ملايين خارج بلادهم.. وثلاثة ملايين عراقي تركوا منازلهم في غرب العراق.. ومليون ليبي لجأوا إلى الخارج، بمعنى آخر ليس هناك أفظع مما تتعرض له الشعوب العربية الآن من قتل وتهجير وفقر وجوع واذلال، وكأن ما يحدث ليس قضاء وقدرا بل هو مخطط متدرج ينتقل من بلد الى آخر ومن منطقة إلى أخرى حيث عاد الارهاب إلى الجزائر مجددا وهي التي اكتوت بناره أولا وخرج فيها العرب الأفغان الذين تتلمذوا على أيدي المخابرات الاميركية ليمارسوا الجهاد الأميركي ضد الملاحدة السوفيات وإذ بالملاحدة أكثر ايمانا بالإنسانية من فقهاء الجهاد الأميركي وضباط المخابرات ومقاولي الأنفار من بن لادن إلى الظواهري ومن لف لفهم آنذاك قبل ان ينقلبوا على اسيادهم الاميركان..

اعتقد أن الموقف الجزائري بعد أن عاد الارهاب يضرب مجددا وبعد بوادر نشر الفتنة بين الاباضية والمالكية والعرب والامازيغ مطالب بأن يغير استراتيجيته ويتعاون مع تونس ومصر لصد رياح الفتنة ودحر الارهاب على الأرض الجزائرية والليبية والمصرية وجنوب الصحراء. فالدور الجزائري له الكلمة الفصل في هذا الموضوع لأن سياسة الجزائر بعدم الانخراط في عمل مشترك لمواجهة الارهاب اثبتت عقمها لأن الارهاب لا يهادن أحدا والجماعات التكفيرية لا تفرق بين نظام وشعب وفرد وفرد، كما أن مخططي ومشعلي الفتن يصلون الليل بالنهار لاختلاق صواعق الفتن في كل بقعة عربية، لأن المطلوب رأس الدولة العربية القائمة ورؤوس الشعوب وليس الأنظمة حتى يسهل تفتيت الدول مجددا وتقطيع الشعوب وهزيمة العرب, كل العرب, هزيمة أبدية لا قيامة من بعدها. فالتعاون المصري الجزائري التونسي بات ضروريا لوأد الفتن وردع مخططيها واسيادهم.