عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 15 حزيران 2015

الطريق لحماية الصديق

حافظ البرغوثي

تشق حركة حماس طريقا موازيا للشريط الشائك على حدود غزة تحت نظر وبصر قوات الاحتلال التي كانت في السابق لا تسمح باقتراب أي كائن الى هذه الساحة, وقال فتحي حماد وزير داخلية حماس إن الطريق هو عسكري حتى يمكن استخدامه في العمليات العسكرية, بالطبع لم يصدقه أحد لأن الاحتلال اذا كان يحارب الأنفاق تحت الأرض فإنه يحارب الطرق فوقها قريبا منه, لكن الدكتور الزهار بق البحصة وقال إن الطريق لمنع الناس من الوصول الى السياج والتسلل الى داخل حدود الكيان الاسرائيلي, وهذا اعتراف بأن تفاهمات جارية لتحويل التهدئة الى هدنة دائمة على أمل انجاز الانفصال عن الضفة نهائيا بالاتفاق مع اسرائيل وغيرها من الوسطاء الخبثاء.

وهذا الطريق يدخل ضمن التفاهمات الجديدة مع الاحتلال لمنع من تسول له نفسه ممن أطلقوا صواريخ مؤخرا أن يطوروا عملياتهم ويشنوا عمليات عبر السياج الحدودي, فلا يجوز تجميل التنسيق الأمني وكأنه عمل مقاوم.

ذلك أن حركة حماس تستخدم اللغة ذاتها التي استخدمت في السابق من قبل السلطة الوطنية في وصف العمليات ضد الاحتلال واطلاق الصواريخ من قبل الجهادية السلفية أو المتعاطفين مع داعش, بالقول إن هذه العمليات تخرق اتفاق التهدئة وتضر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني, ألم تكن هناك أضرار بالمصالح العليا للشعب في الأحداث التي جرت منذ عام 2008 حتى حربي الدمار المتتاليتين؟ أم كانت هناك مصالح عليا لحماس فقط وليس للشعب الفلسطيني؟

ففي ذكرى انقلاب حماس الدموي عام 2007 وسيطرتها على قطاع غزة نرى تفاهمات وتنسيقات ورسائل متعادلة ومحاولات لتجسيد الانفصال بدلا من العودة الى الوفاق والاتفاق ما يكشف عن حقيقة استراتيجية حماس في أن تستحوذ على جزء من الوعد كقاعدة حزبية لجماعة الاخوان حتى لو كان ذلك تصفية للقضية الفلسطينية ككل. لان الاحداث والحروب منذ عام 2007 تسير في هذا الاتجاه وما تتم بلورته سرا مع الاحتلال سيكون ضربة خطيرة لشعبنا وقضيته.. ولسان حال حماس يقول بيدي وليس بيد كوهين.