أهلا خواجة حازان
محمد علي طه
أورين حازان شابّ "فرتيك" حبّوب وكيّوف وضحوك وليكوديّ ابن ليكوديّ ابن ليكوديّة، مرفوع الهامة ومنتصب القامة، وشيء آخر، رفع رأس حزب الليكود ورأس نتنياهو ورأس دولة إسرائيل العظمى ورأس والده. فلماذا يا سادتي النّواب وقادة الأحزاب ورجال الإعلام زعلانين منه وعليه؟ هل هي الغيرة أم حسد صديقات هند؟ وقديما كان في النّاس الحسد!
اورين حازان رجل أعمال يملك فندقا في مدينة سياحيّة في بلغاريا، وفي الطّابق الأرضيّ كازينو، وفي الكازينو لا يصلّي النّاس لله تعالى ثلاث أو خمس صلوات، ولا يصلّون في يوم الجمعة أو يوم السّبت أو يوم الأحد. في الكازينو آلات حظّ وماكينات للقمار، وغانيّات شقراوات وسمراوات وزنجيّات وزجاجات خمر من كل الأنواع. فيا داخل هذه الدّار ارتع وتمتّع ولا تشبع ولا تقنع !!
اورين حازان ما جاء من مدرسة الفضيلة ولا من كليّة الشّريعة ولا من جامعة المروءة ولا من روضة الأخلاق بل جاء من المدرسة الفهلويّة يحمل شهادة فهلويّ في زمن فهلوي. "وكل من على شكلو شكشكلو". فلماذا الزّعل؟
يقول الشابّ الألمعيّ، لا فضّ فوه، هل تصدّقون الزّانيات والقوّادين ولا تصدّقون نائبا نال آلاف الأصوات من النّاخبين المحترمين الفاهمين القوميّين؟
ما فشروا يا حازان. ويقول أيضا: من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر. وهذا قول يفلق الصّخر فالشّابّ تلميذ نجيب في مدرسة السكسولوجيا على الرّغم من أنّه لم يصل إلى قدم موشيه كاتساف رئيس الدّولة العظمى، ولا إلى حذاء حايم رامون الذي عملها في عزّ الحرب، ولا إلى جزمة وزير الحرب يتسحاك مردخاي، كما أنّه يسعى كي يصل إلى بسطار موشيه ديّان، فحل البورمبا، وقافلة نسائه التي لا تحصى ولا تعدّ. فلماذا الزعّل والعتب؟
اورين حازان شابّ ألمعيّ يحبّ المال والخمر والنّساء. ومن منّا لا يحبّهم؟ والشّابّ غنيّ ومسموح له أن يقامر ويغامر، وأنّ يحبّ وأنّ يسهر ويسكر ويحشّش، وان يتقدّم ويتطوّر ويصير عضو كنيست وعضوا في خمس لجان برلمانيّة ونائبا لرئيس الكنيست وبعد سنتين أي بعد الانتخابات القادمة سيكون وزيرا בעזרת השם باذنه تعالى.
اورين حازان ديمقراطيّ يحترم الرّأي الآخر وقد أعلن بأنّه أعدّ خطّة برلمانيّة ثوريّة قوميّة وأقسم بشرف الكازينو ونسائه بأنّه سوف يطلب بطاقة هويّة كل نائب عربيّ قبل صعوده منبر الخطابة ... أنا حاكم عسكريّ: يو..يو..يويا!!
اورين حازان أهلا أهلا. والله أهلا. نحن معك من تل أبيب الى بيسان، ومن ايلات الى حدود الجولان.
اللهمّ يا ربّ وفّق حازان وحقق له الأمانيّ، وأكرم نزله بين الغواني، وسّهل طريقه الى الوزارة، عسى أنّ تصيبنا طرطوشّة !!