الاستجمام المحفوف بالمخاطر

الأغوار- الحياة الجديدة- وفا- يُعد شبان من مدينة طوباس العدة للتوجه شرقاً، إلى أماكن تقصدها عشرات العائلات الفلسطينية للاستجمام، مستغلين الشمس المنعشة والدافئة بعد أيام من البرد.
ويستغل الفلسطينيون هذه الأجواء "الغورية" الجميلة والدافئة نسبيا من كل عام، لقضاء أوقاتهم في التنزه ما بعد الظهيرة على سفوح الجبال المطلة على الجانب الأردني.
لكن هذه المتعة لا تمر عادة كما يشتهيها الفلسطينيون، فجنود الاحتلال الإسرائيلي حاضرون للتنغيص عليهم، في كثير من مناطق الأغوار الشمالية الي تسيطر عليها.
ومنذ ما يقارب الشهر، تنشر سلطات الاحتلال جنودها بكثافة، وبشكل ملحوظ على العديد من جبال الأغوار، ولم تكتف بهذا الحد، بل أجرى جنودها مؤخرا تدريبات عسكرية ضخمة.
واليوم أيضا، لوحظت تجمعات لعشرات الجنود المشاة.
مواطنون كانوا تواجدوا في بعض المناطق قالوا إن ما حدث من "مناورات عسكرية" مؤخرا، أثار خشيتهم من قضاء بعض النزهات في هذه المناطق.
يصل الشبان إلى منطقة "قطوة"، القريبة من منطقة العرقوب، المطلة على نهر الأردن، ورغم الأجواء الجميلة والمنعشة إلا أنها خالية من السكان.
يوسف مصطفى، وهو أحد سكان المنطقة الذين كانوا فيها حتى طردهم بداية تسعينيات القرن الماضي، يقول إن المنطقة كانت تشهد قدوم عشرات العائلات الفلسطينية للتنزه في فصل الربيع.
وكانت العائلات الفلسطينية، التي يعود أصلها لطوباس تقطن في تلك المناطق، حتى بداية التسعينيات من القرن الماضي، لكنها أصبحت كغيرها من الخرب القريبة منها مهجرة من سكانها بعد طرد الاحتلال سكانها. ولا يوجد في المنطقة إلا بعض الأبقار السارحة في الجبال المخضرة. وعلى بعد تجمع للأبقار حول بركة ماء صغيرة، يقف راعٍ يتكئ على عصاه، يقول باستغراب إن هذه المنطقة لا تشهد بالعادة قدوم الأشخاص للتنزه والاستجمام. ثم يشير بيده غربا، "لا تبعدوا للغرب كثيرا الجبال مليانة جيش ومستوطنين".
وعلى بعد مئات الأمتار، تقع خربة "مزوقح"، والتي بدأ مستوطنون منذ أيام إقامة "بركسات" ومنشآت استيطانية فيها، تشابه تلك التي أقامها مستوطن بالقرب من "الحمة".
وعلى قمم الجبال، شوهدت عشرات الخنادق والغرف المبينة من أحجار، والتي تستخدمها قوات الاحتلال في التدريبات العسكرية.
ورغم قلة أماكن التنزه، وندرتها في كثير من الأحيان، يبقى التنزه في تلك الأماكن أمراً ليس سهلاً، حيث من الممكن ملاحظة مخلفات الاحتلال المستخدمة في التدريبات في هذه الخرب والأماكن، التي تشهد تواجداً عسكرياً إسرائيلياً بشكل دائم.
وهذا ما ينعكس سلبا على الشبان، والعائلات التي تفضل الابتعاد عن هذه المناطق سريعاً.
مواضيع ذات صلة
الخليل تحت الحصار لليوم الرابع.. نازحون يترقبون العودة بعد عدوان يوظَّف انتخابيًّا
جنين: تجريف استيطاني وترحيل قسري وهدم منشآت وإغلاقات
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026