عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 27 كانون الأول 2016

"هستيريا" تتواصل

اسرائيل تتهم ادارة اوباما بـ"التآمر" عليها وتؤجل زيارة رئيس وزراء اوكرانيا

القدس المحتلة – الحياة الجديدة - وكالات – تواصلت رودو الفعل الاسرائيلية الهستيرية على قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدعو الى وقف البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، فقد أجلت اسرائيل زيارة مقررة لرئيس الوزراء الاوكراني هذا الاسبوع بعد تأييد كييف القرار الدولي، واتهم مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة رون ديرمر امس، البيت الابيض بـ"التآمر" على اسرائيل في مجلس الامن. فيما انتقد وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بشدة مؤتمر السلام الدولي الذي ستعقده باريس في منتصف الشهر المقبل، داعيا يهود فرنسا الى الانتقال الى اسرائيل. ويبدو ذلك كخطوة استباقية اتخذها ليبرمان في ظل تخوف الحكومة الإسرائيلية من أن الولايات المتحدة وفرنسا تعتزمان دفع خطوة دولية أخرى ضدها في موضوع الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في 20 كانون الثاني المقبل.

واتهم مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة امس، البيت الابيض بـ"التآمر" على اسرائيل في مجلس الامن. وقال رون دريمر في مقابلة مع محطة "سي ان ان" ان حكومته ستنشر ادلة على المناورة الاميركية في الوقت المناسب. وقال "الشنيع في الأمر ان الولايات المتحدة كانت وراء تلك المؤامرة. اعتقد انه كان يوما حزينا جدا، صفحة مخجلة حقا"، مضيفا ان "حكومة اسرائيل خاب املها تماما" من موقف واشنطن. واضاف "لدينا دليل واضح على ذلك. سنقدم الدليل الى الادارة الجديدة عبر القنوات المناسبة. واذا ارادوا اطلاع الاميركيين عليه يمكنهم ذلك".

واتهم دريمر ادارة اوباما بمساعدة الفلسطينيين "في شن حرب دبلوماسية وقانونية ضد اسرائيل". وقال "انهم لا يريدون التفاوض من اجل السلام معنا، ولهذا تجنبوا التفاوض لثماني سنوات". واضاف "ما الذي يريده الفلسطينيون؟ ما يريدونه هو لوم اسرائيل على غياب السلام وتدويل النزاع. ما فعله هذا القرار هو اعطاء الفلسطينيين الذخيرة في حربهم الدبلوماسية والقانونية ضد اسرائيل، والولايات المتحدة لم تكتف بعدم وقفه، وانما كانت وراءه".

وأجلت اسرائيل زيارة مقررة لرئيس الوزراء الاوكراني هذا الاسبوع بعد تأييد كييف قرار ادانة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة في مجلس الامن الدولي، بحسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نحشون. وقال نحشون لوكالة فرانس برس "تم تأجيل زيارة رئيس الوزراء الاوكراني الى اسرائيل لاجل غير مسمى عقب تصويت بلاده في مجلس الامن". وأكدت الوزارة ايضا ان وزارة الخارجية الاوكرانية استدعت سفير اسرائيل في كييف.

وكان من المقرر ان يزور رئيس الوزراء الاوكراني فولوديميرغرويسمان اسرائيل هذا الاسبوع.

من جهتها، استنكرت وزارة الخارجية الاوكرانية في كييف في بيان "ردود الفعل الانفعالية لبعض المسؤولين الاسرائيليين بشأن التصويت في نيويورك" مؤكدة انها ترغب بالحفاظ على علاقات ودية مع اسرائيل.

وانتشرت تقارير كذلك ان اسرائيل الغت لقاء الشهر المقبل في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي. ولم يتضح ان كان الاجتماع مقررا رسميا في الاصل او اذا الغي فعلا.

وقال مساعد السفير البريطاني في اسرائيل توني كاي لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان التقارير التي تحدثت عن الغاء اللقاء مؤسفة، لكنه اعرب عن الأمل في اجراء محادثات لاحقا. وفي تصريح لفرانس برس قال الدبلوماسي البريطاني "نريد التحاور مع نظرائنا الاسرائيليين على كل المستويات (...) ان نتحدث بشأن التحديات الاقليمية وغيرها من التحديات الامنية والفرص وتطوير العلاقات الثنائية البريطانية الاسرائيلية القوية جدا جدا".

من جانبه، انتقد وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان امس، بشدة مؤتمر السلام الدولي الذي ستعقده باريس في منتصف الشهر المقبل، داعيا يهود فرنسا الى الانتقال الى اسرائيل.

وتعتزم فرنسا عقد مؤتمر في 15 كانون الثاني المقبل بمشاركة 70 دولة في مسعى لاحياء جهود السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين. وعارضت اسرائيل بشدة عقد المؤتمر، داعية الى اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

وقال ليبرمان لأعضاء من حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني القومي الذي يتزعمه، في تسجيل نشره الحزب، "هذا ليس مؤتمر سلام. هذه محاكمة ضد دولة اسرائيل". واضاف ان هذا "مؤتمر يهدف فقط الى الاضرار بأمن اسرائيل وسمعتها الجيدة". وشبه المؤتمر بمحاكمة الضابط الفرنسي اليهودي الفرد دريفوس الذي اتهم بالخيانة في فرنسا العام 1894.

وتابع ليبرمان "بحسب الذي سمعناه، انها ليست فقط محاكمة ضد اسرائيل. ما يحضرون لعقده الآن في باريس في 15 كانون الثاني هو محاكمة دريفوس في نسختها الحديثة مع اختلاف واحد : بدلا من محاكمة يهودي واحد، فان جميع اليهود ودولة اسرائيل" ستتم محاكمتهم.

من جانبه، قال مسؤول فلسطيني كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان فرنسا "بدأت بالفعل بتوجيه الدعوات لحضور المؤتمر" مؤكدا ان "دولا مهمة جدا ستحضر منها الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن ودول عربية واسلامية واوروبية وآسيوية وافريقية".

بينما أكد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لوكالة فرانس برس ان فرنسا "تهدف من خلال هذا المؤتمر للتوصل الى اتفاق يؤكد على حل الدولتين بناء على حدود عام 1967". واضاف "الرد على غطرسة حكومة المستوطنين المستمرة في جرائم الاستيطان والقتل والاعتقالات والحصار (...) ستكون بجملة من الخطوات منها محكمة الجنايات الدولية للنظر في مختلف جرائم الاحتلال".

وتتخوف الحكومة الإسرائيلية من أن الولايات المتحدة وفرنسا تعتزمان دفع خطوة دولية أخرى ضدها في موضوع الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في 20 كانون الثاني المقبل.

ونقلت صحيفة "هآرتس" امس، عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، أمس الاول، جرى استعراض تقدير توقع اتخاذ قرارات في موضوع عملية السلام خلال اجتماع لوزراء خارجية سيعقد في باري، في 15 كانون الثاني المقبل، في إطار مبادرة السلام الفرنسية، وأن هذه القرارات ستطرح بعد ذلك مباشرة على مجلس الأمن الدولي للتصويت عليها وتبنيها قبل نهاية ولاية أوباما. وبحسب الموظف الإسرائيلي، فإن الخطوة الدولية التي جرى استعراضها في الكابينيت هي التي دفعت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى القول إن التصويت في مجلس الأمن على قرار ضد الاستيطان، يوم الجمعة الماضي، ليس الأخير وأنه قد تُنفذ خطوات دولية أخرى.

وتابع الموظف أن ممثلين عن وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ومكتب رئيس الحكومة وجهات أخرى شاركوا في اجتماع الكابينيت، استعرضوا معلومات تبين منها أن التوجه في المحادثات بين الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى قبيل اجتماع وزراء الخارجية في باريس، هو دفع خطوة كهذه.

وبحسب هذه المعلومات، فإن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، يعتزم استغلال اجتماع وزراء الخارجية من أجل إلقاء خطاب يستعرض فيه رؤيته لحل الدولتين. وأشار الموظف إلى أنه في إسرائيل يتخوفون من أن هذا الخطاب قد يشمل مبادئ أميركية لحل قضايا الحل الدائم، مثل الحدود واللاجئين والأمن والقدس.  

وقال الموظف إن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل هي أن الرباعية الدولية ومجلس الأمن سيتبنيان قرارات ستتخذ خلال اجتماع وزراء الخارجية في باريس.

ودفع هذا التخوف الإسرائيلي نتنياهو إلى مطالبة وزرائه بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام حول تنفيذ موجة بناء واسعة في المستوطنات أو ضم مناطق من الضفة الغربية إلى إسرائيل ردا على قرار مجلس الأمن ضد الاستيطان.

وخلص الموظف إلى أن "الجهد المبذول حاليا هو دراسة كيفية منع هذه الخطوة في اجتماع باريس، ولذلك لا ينبغي الاستفزاز وعدم القيام بأمور تغذي هذا الاتجاه".