على صهوة الجواد

أريحا - وفا- لورين زيداني- لما دخلت ليلى المالكي (13عاما) إلى نادي الأراضي المقدسة للفروسية في أريحا؛ توجهت أولا إلى الإسطبل، لتعرف أي الأحصنة ستركب في التدريب، فوجدت حصانها المفضل "فلسطين" وقد أصيب في قدمه، دنت منه ومن خلف الحاجز تحدثت معه واطمئنت على صحته.
قصدت ليلى بعد ذلك مدربها أحمد الحواش لتجهز الحصان الأسود "ثندر" لتركبه في التدريب، من غرفة المعدات أحضرت ما يلزمه ثم مشطت شعره وهندمت شكله ووضعت لجامه وركبت سرجه، وانطلقا سويا إلى حلبة التدريب.
على ظهر الحصان، اعتلت وجه ليلى ملامح الهدوء والجدية اللازمين للتركيز في رياضة قفز الحواجز، تقود الحصان وتوجه حركاته كضابط ايقاع موسيقي، وفي حين اقتراب اللحظة يصبحان جسدا واحدا فوق حاجز التدريب، الذي يرفعه الحواش بقدر اضافي في كل قفزة جديدة، مع توجيه الملاحظات والتحركات اللازمة لها عند اجتياز الحواجز.
"لاتتم رياضة الفروسية دون التواصل مع الحصان وإيجاد رابط معه حتى يتناغم مع أوامر الفارس في الحركة والقفز، رياضة قفز الحواجز جميلة للغاية، وارتباطي بها يزيد مع الزمن، ينتابني شعور رائع على ظهر الحصار، رغم الخطر المحدق في حال عدم الانتباه لادق التفاصيل، تعلمت الثقة بالنفس وإزالة التوتر والتواصل مع الآخرين بشكل أفضل، وكله راجع للفروسية" تقول ليلى.
مرت 8 سنوات على ممارسة ليلى لهذه الرياضة، تمكنت في آخر اثنتين من الحصول على لقب "فارسة دولية "، ومن خلاله شاركت في 4 بطولات دولية، رفعت فيها اسم فلسطين وعلمها في الأردن والمغرب والجزائز والإمارات العربية المتحدة، عدى عن البطولات المحلية.
يقول المدرب أحمد الحواش، "لدينا 4 ارتفاعات لقفز الحواجز، 80 سم، 90 سم، و110 سم، و120 سم، شاركت ليلى في بطولات من كل المستويات حتى نافست في البطولة الأخيرة على ارتفاع 130سم مع الكبار بكل سهولة، وهذا دليل على المستوى العالي الذي وصلت له".
خارج الميدان لا تبتعد الفروسية عن حياة ليلى، غرفتها مزينة بكل الكؤوس والميداليات التي نالتها، إضافة إلى صورها مع الخيل، وفي ميدان القفز في كل مراحل حياتها من عمر الثالثة.
يقول رائد المالكي والد ليلى "لدى العائلة كلها حب للحيوانات خاصىة الحصان، كنت أركب وابناي الخيل، وكانت ليلى ترافقنا طفلة صغيرة، فاعتادت الجو وأصبحت الفروسية حبها وموهبتها، حتى أنها نالت أول بطولة محلية لها في عمر السادسة".
والدة ليلى ميادة المالكي تحدثت عن بذل العائلة لكل اللازم، من تنظيم الوقت والإمداد بالمستلزمات الرياضة المكلفة ومرافقة ابنتها في كل المناسبات، بغية تطور موهبة ليلى في رياضة قفز الحواجز.
تقول ميادة: "أفضل شعور أن نسمع اسم ليلى واسم فلسطين ونرى علمها خفاقا في المحافل الدولية، في تلك اللحظة أحس أن مآل الأمور إلى الأفضل".
ضمن برنامج محدد تعمل ليلى ومدربها الحواش على التطور، أملا للوصول إلى الألعاب الاولمبية القادمة، إلا أن عدم وجود حصان شخصي لليلى نتيجة ارتفاع سعره وعدم توفر ما ينطبق عليه مواصفات رياضة القفز؛ يجعل الطريق أصعب خاصة لعدم خلق التعود والتأقلم المطلوب، نتيجة تغير الأحصنة في كل منافسة.
مواضيع ذات صلة
الخليل تحت الحصار لليوم الرابع.. نازحون يترقبون العودة بعد عدوان يوظَّف انتخابيًّا
جنين: تجريف استيطاني وترحيل قسري وهدم منشآت وإغلاقات
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026