ليلُ المدينة
نيفين طينة - معارضة شعرية لرواية وهلم شرا
الشمس تسرق من أحب وتغرب
يا أيها القلق المسافر
في مسامات الزمان الآسن المبتلّ بالأضغاث
خذني إنني
ما عدت أقوى أن تراودَني الرزايا
عن حبيبي في الضباب
وهلم ننتظر الصغارَ معَ النوارسِ
في شواطئ حلمهم كي يكبروا
دون انبعاث دخان حرقتهم
على روح يلوعها الغياب
البؤس يحتضن المدينة في حنان مربك
ويمصُّ عطرَ ربيعِها
في غفلةٍ من أغنياتِ العاشقينَ الصادقين
ويحتمي ببراثِنِ الفكرِ المعلّبِ والهزالِ
على طريقةِ قالَ صلى اللهُ والدنيا عليهِ
بأنَّ ذاكَ البؤسَ
يفتحُ للمدينةِ ألفَ بابْ
والشمس تسرق من أحب وتغرب الأحلام
في فلك الأصول الباليات
وها أنا طفل أدحرج ما يجول بخاطري
ما زلت أبحث عن صلاة
لم يرتلها الكتاب
والطحلب الملعون
يثقُبُ قربة الأحلام
والفقراء
والمستمسكينَ بظُرف رقّتِهمْ
ويضربُ في السماءِ
بصوتِهِ المشحونِ بالأحقادِ
علَّ نعيقَهُ يغري
ولو بعضَ الذبابْ
وهناكَ ظلٌّ يحتمي بالشمس
يقرع طبله
"يا ليت قومي يعلمون"
وبين ليت وربما ولعله
تمضي الضفادع والطحالب والأصول
تعيث في ليل المدينة
إيييه ... ثمت قرع طبل لا يكل
فهل هنالكَ من جواب؟؟
هل تنفذ الأحلام من عنق الزجاجة
هل لثقب الآجر المعوج درب
هل يضاء أمام عين الإبرة الوسنى
ولو أضغاث عود من ثقاب!
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين