لماذا سميت المنارة بهذا الاسم؟
هل تعرف ما هي قصة الأسود على دوار المنارة في رام الله؟

رام الله- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- يلتقط أحد المارّة صورًا تذكارية له ولطفله مع الأسود الخمسة المتربعة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله.
لكن هذا الرجل "محمد أسعد" (38 عامًا)، القادم من مدينة جنين للعمل في رام الله لا يعلم ما هي قصة هذه الأسود، ولماذا وضعت على دوار المنارة الذي يعتبر المركز الأكثر حيوية في المدينة.
يقول أسعد "كلما أريد الالتقاء بأصحابي نتفق أن نلتقي عند دوار الأسود، لأن هذا المكان معروف لكل أهل رام الله وغيرهم من القادمين من المحافظات الأخرى".
ويعتبر دوار الأسود على المنارة وسط المدينة، ومنها تتفرع طرق عدة، وتتوزع على كافة المدينة.
تقول مديرة العلاقات العامة في بلدية رام الله، مها شحادة، إن ميدان المنارة تأسس في الثلاثينيات، وكان شكله يختلف عن ما هو عليه الآن، فقد كان على شكل سداسي، وكان بسيطًا جدًا، وكان فيه صندوق أسود يحتوي على محول كهربائي، تبرع به أحد رجالات المدينة من أجل إضاءتها.
وتضيف شحادة "من هنا جاءت تسمية دوار المنارة بهذا الاسم، فقد كان شخص من حارة أبو إبراهيم، يضيء المصباح الموجود على المنارة، وصولًا إلى حارتهم.
وتتابع شحادة: "في الخمسينيات تطور الموقع وكانت الكهرباء وصلت إلى رام الله، ووضعت الأسود، وكانت مختلفة عن الموجودة حاليًا، فقد كانت قديمًا مجرد رؤوس أسود فقط يرمزن إلى أولاد عائلة راشد الحدادين، وهي الحمائل الرئيسة في رام الله".
وفي الثمانينيات، بعد حوالي عقدين من الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، دخلت قوات الاحتلال مدينة رام الله، وحاولت تدمير رؤوس الأسود، فاضطرت بلدية رام الله إلى إخفاء الرؤوس في المستودعات، ولاحقًا أُعيد وضع هذه التماثيل من جديد على دوار المنارة.
وبعد ذلك، جاء أحد الاشخاص من بيت حنينا وتبرع بالأسود الموجودة حاليًا على المنارة، حيث كان قد جلبهن من الخارج.
وترمز الأسود الخمسة إلى الحمائل الخمس الرئيسة في مدينة رام الله، وهم: صبرة، وإبراهيم، وجريس، وشقير، وحسان، وهم أجداد العائلات المعروفة بأسماء: آل يوسف، وآل عواد، وآل الشقرة، وآل الجغب، وآل عزوز.
ووضعت الأسود بهذا المكان لأنه يعتبر مقر التجمع الرئيس لكافة الفعاليات الدينية والوطنية منذ القدم، والمنارة هي مقر التجمع لهذه الفعاليات، ومن هنا اكتسبت المنارة أهميتها وعراقتها التاريخية.
وكانت عائلة راشد حدادين قد جاءت إلى المنطقة وهي غير مأهولة، ورأت أنها مناسبة للعيش فيها لأنها منطقة خضراء وفيها مياه وافرة. ولأن المدينة كانت تضاء من هذا المكان سميت بـ"المنارة"، وأهمية المنارة تكمن بخصوصيتها وفعالياتها، ومن هناك تطور الميدان. وبحسب شحادة فإنه تم اختيار رمز الأسد نظرًا لتمتع هذا الحيوان بالشجاعة والقوة، والعزة والكبرياء.
مواضيع ذات صلة
الخليل تحت الحصار لليوم الرابع.. نازحون يترقبون العودة بعد عدوان يوظَّف انتخابيًّا
جنين: تجريف استيطاني وترحيل قسري وهدم منشآت وإغلاقات
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026