عاجل

الرئيسية » اقتصاد » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 تموز 2015

الاتحاد الاوروبي قد يستهدف بنوكا اسرائيلية تنشط في المستوطنات

انخفاض اسعار اسهم البنوك والقرار بمثابة فرض حصار على الاقتصاد الاسرائيلي وشل النظام المصرفي

الاقتراح يتضمن عدم الاعتراف بالألقاب الأكاديمية أو أي

تأهيل أكاديمي للمؤسسات الإسرائيلية المقامة في الضفة

رام الله – الحياة الجديدة – وكالات - يدرس الاتحاد الاوروبي إمكانية فرض قيود على المصارف الاسرائيلية التي لها أنشطة في المستوطنات، وذلك استكمالا لخطواته في وضع علامات على منتجات المستوطنات. وانخفضت اسعار اسهم كل من بنك "بينليئومي" وليئومي" و"هبوعاليم" و"ديكسيا"، فور سماع هذه الانباء.

وكان الاتحاد الاوروبي اقر هذا الأسبوع المضي قدما في لصق بطاقات تصنيف على السلع الاسرائيلية المنتجة في الضفة الغربية المحتلة في خطوة أزعجت الحكومة الاسرائيلية وهناك اقتراحات جديدة تطرح اتخاذ خطوات أبعد مدى من بينها استهداف البنوك الاسرائيلية.

وفي ورقة بحثية تنشر الاربعاء يقول المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية الذي كثيرا ما تمثل اقتراحاته مصدرا لمعلومات المسؤولين عن رسم السياسات في الاتحاد الاوروبي إن الاتحاد يخالف قوانينه وإن عليه أن يتخذ خطوات أشد صرامة للتمييز بين تعاملاته مع اسرائيلوأنشطة اسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية الواقعتين تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967.

ومنذ فترة طويلة يقول دبلوماسيون اوروبيون إن لصق بطاقات تصنيف هو الخطوة الأولى فحسب في سلسلة من الخطوات التي قد يأخذها الاتحاد الاوروبي ضد اسرائيل بسبب سياستها فيما يتعلق بالمستوطنات.

ومن المتوقع أن يكون لمثل هذه الخطوة أثر بسيط نسبيا من الناحية المالية على الاقتصاد الاسرائيلي.

لكن الاقتراحات الجديدة تدعو إلى اتخاذ خطوات أعمق وأبعد مدى لتؤثر على العمليات المصرفية والقروض والرهون العقارية والمؤهلات العلمية التي حصل عليها أصحابها في مؤسسات بالمستوطنات وكذلك وضع الاعفاء الضريبي الذي تتمتع به الجمعيات الخيرية الاوروبية التي تتعامل مع المستوطنات الاسرائيلية.

وقال التقرير الذي يصدر بعنوان (التمييز في الاتحاد الاوروبي والمستوطنات الاسرائيلية) إنه "بمقتضى اللوائح والمبادئ المعمول بها لا يمكن لاوروبا أن تتهرب قانونيا من واجبها في التمييز بين اسرائيل وأنشطتها في الاراضي الفلسطينية المحتلة."

ويجادل واضعو التقرير بأن الاتحاد الاوروبي يمكنه من خلال الضغط من أجل فصل تعاملاته مع اسرائيل عن المستوطنات أن يرغماسرائيل على أن تقرر نوع العلاقة التي تريدها مع أوروبا وبالتالي تشجيعها على العودة للمحادثات مع الفلسطينيين حول التوصل لحل الدولتين للمشكلة الفلسطينية.

 

ضغط مالي

وأبرز الاقتراحات يتعلق بالبنوك حيث تجري المؤسسات الاسرائيلية الكبرى تعاملات يومية مع بنوك أوروبية كبرى وفي الوقت نفسه تقدم قروضا وتمويلا لشركات وأفراد اسرائيليين يعملون في المستوطنات.

وبمقتضى توجيهات من المفوضية الاوروبية ترجع لعام 2013 لا يمكن تقديم قروض من الاتحاد الاوروبي أو الدول الأعضاء لكيانات اسرائيلية تعمل في الاراضي المحتلة.

ولأن الحكومة البريطانية تملك حصة مسيطرة في بعض البنوك في أعقاب الأزمة المالية فهذا يمنع تلك البنوك من الناحية النظرية من تمويل المؤسسات المناظرة لها في اسرائيل التي لها تعاملات في المستوطنات.

وتساءل التقرير "هل تلتزم التعاملات اليومية بين البنوك الاوروبية والاسرائيلية بالشرط الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي القاضي بعدم تقديم دعم مادي للاحتلال؟"

وأضاف أن هذه قضية مازال يتعين على الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تسويتها.

وتمتد المشكلة لتشمل القروض والرهون العقارية. فمن الناحية النظرية يجب ألا يستخدم اسرائيلي يحمل جنسية دولة من أعضاء الاتحاد الاوروبي عقارا في أحد المستوطنات كضمان لقرض أوروبي لأن وثائق الملكية العقارية الصادرة من اسرائيل لا يعتد بها.

مجال انتهاك القانون الاوروبي يتجاوز المصارف

ومن المجالات الأخرى التي ربما كان الاتحاد الاوروبي ينتهك فيها قوانينه ما يخص الجمعيات الخيرية الاوروربية المعفاة من الضرائب وتستخدم أموالا لدعم أنشطة في المستوطنات التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي غير قانونية بمقتضى القانون الدولي.

ويتساءل التقرير عما إذا كان على أوروبا أن تقبل مؤهلات من مؤسسات أكاديمية وطبية وغيرها من المؤسسات الاسرائيلية التي تعمل في الضفة الغربية المحتلة وذلك في ضوء عدم اعترافها بسيادة اسرائيل عليها.

وبالمثل ثمة علامة استفهام بشأن ما إذا كان على الاتحاد الاوروبي أن يتعامل مع المؤسسات الاسرائيلية التي تتخذ من القدس الشرقية مقرا لها مثل وزارة العدل والمقر الرئيسي للشرطة.

وقد وصفت الحكومة الاسرائيلية الخطوات الاوروبية لتصنيف المنتجات بأنها تمييزية وتسير في اتجاه خاطيء وأشارت إلى أنها أقرب إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (بي.دي.إس) التي تعتبرها اسرائيل حركة معادية للسامية.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أثار مخاوفه بشأن تصنيف المنتجات في اجتماع مع فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خلال شهر مايو ايار. وأثارت موجيريني قضية اتخاذ مزيد من الخطوات الاوروبية للتفرقة بين تعاملاتها معاسرائيل والمستوطنات.

وقال ماتيا تولدو أحد المشاركين في وضع التقرير إن الاتحاد الاوروبي بحاجة لوضع تفسير أوضح للالتزام القانوني الذي يواجهه عندما يتعلق الأمر بالتمييز موضحا أن هناك فرقا كبيرا بينه وبين حركة المقاطعة.

وأضاف أن الهدف النهائي يجب أن يكون حفز اسرائيل على القبول بحل الدولتين.

وقال "التمييز شرط قانوني لكي يتحاشى الاتحاد الاوروبي مخالفة قوانينه. فعليك الالتزام بالأمر قانونيا وحرفيا. لكنه مفيد أيضا لعملية السلام لأنه يغير حسابات الاسرائيليين."