"يوسف".. حكايةُ موتٍ تدق الأجراس

رام الله - الحياة الجديدة- محمد مسالمة- خبر وفاة الشاب يوسف السوداني "37 عاما" انتشر بسرعة البرق اليوم السبت على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وكان صاعقة على كل من رآه في شوارع رام الله والبيرة.
افتقده المئات وانتشرت صوره على حساباتهم الشخصية في "فيسبوك"، في منشورات تنعى وفاته، وأخرى "تسخط" على عدم اهتمام المؤسسات المعنية به على مدار السنوات التي قضاها وحده، واخرى تجلد الذات بعدم الاهتمام في سيرته الا عند وفاته.
حول وفاته الغامضة، هناك روايتان نفى الناطق باسم الشرطة لؤي ارزيقات احداها في اتصال مع "الحياة الجديدة"، حيث أوردت خبر وفاته في حادث سير، فيما لم يشهد أمس السبت مصرع مواطنين في حوادث سير، اما الاخرى فهي وفاته اثر نزيف مستمر نتيجة وقوعه عن ادراج موقف السيارات في شارع الارسال برام الله.
وأكد ارزيقات أن الساعات القليلة القادمة ستكشف حقائق، وتزيح الغموض عن حكاية الشاب يوسف.
على مدار عامين، يعيش يوسف حسب مصادر محلية من قريته في مدينة رام الله بلا مأوى، يبيت ليله في الزقاق، وتزداد حالته سوءا يوماً بعد الآخر.
يبيت في الزقاق

ومن تعليقات مستخدمي "فيسبوك": "الكل نزّل صورة يوسف، وترحم عليه، وحزن.. بس الكل عمل هيك في وقت يوسف مش بحاجة لأيّ شي من الناس لأنه عند ربه الرحيم، ليش ما حزنا عليه لما كان في الشارع محتاج شربة مي".
وقال آخر: "مات يوسف الذي خفنا منه دائماً في شوارع رام الله، مات يوسف الذي كان دور المؤسسات غائباً عنه، يوسف في ذمة الله أرحم له..".
ويستذكر بعض المواطنين مواقف يوسف معهم، حيث كتب أحدهم "اتذكر انك كدت تضربني مرتين أو ثلاثا في رام الله واستدركت نفسي حينها وهربت بسرعة". واضاف: "اتذكر مراقبتي لردة فعل المارة عند اقترابك منهم، وضحكات الناس عند انتهاء الموقف العجيب، اذكر في مرة من المرات انك قابلت فتاتين وكان طريقهما مسدودا في نهايته ، صرخاتهما ملأت رام الله وهربت كل واحدة منهما في جهة واكملت انت مسيرك المعتاد، اذكر ضحكات الناس في هذا الموقف بوضوح تام، واذكر ملامح وجهك الغاضبة المليئة بالحزن. كلما آراك أحزن عما حدث معك".
توفي السوداني وسط سخط المواطنين لاهماله، وعدم اهتمام المؤسسات التي تتغنّى بحقوق الانسان ليل نهار، وحكاية غيابه الغامضة عن الدنيا تدق أجراس أبواب المسؤولين في المؤسسات، فالحالة التي عاشها يوسف، تعيشها حالات أخرى في ذات الشارع، وفي أزقة غامضة تنتظر ضوءا ينزع الألم منها.
مواضيع ذات صلة
الخليل تحت الحصار لليوم الرابع.. نازحون يترقبون العودة بعد عدوان يوظَّف انتخابيًّا
جنين: تجريف استيطاني وترحيل قسري وهدم منشآت وإغلاقات
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026