عاجل

الرئيسية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 07 تشرين الأول 2016

تنديد واسع في غزة بمحاولات شرذمة دحلان الاساءة للرئيس

غزة ـ الحياة الجديدة - عبرت الفعاليات الوطنية والشعبية والفصائلية كافة في قطاع غزة عن استيائها ورفضها التصرف "غير المسؤول" الذي قامت به ثلة من الخارجين عن الصف الوطني أمس بحرق صور الرئيس محمود عباس في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة, والذي تم بحماية وتأمين من عناصر الأمن التابعين لحركة حماس.

وقالت مصادر خاصة بالـ"حياة الجديدة": "أن المنظمين لتلك الحادثة معروفون بتبعيتهم للمفصول محمد دحلان , مؤكدة أنهم قاموا بالتنسيق المباشر مع عناصر أجهزة حماس, والتي قامت بدورها بتسهيل المهمة لهم, وتأمين مكان الفعالية بشكل يضمن المساس بهيبة حركة فتح وقائدها العام الرئيس محمود عباس".

وأشارت المصادر إلى أن خلافات كبيرة نشبت داخل صفوف منظمي الفعالية بعد قيام البعض بحرق صور الرئيس وبدا الخلاف واضحا حين انسحب عدد منهم وبقي قلة قليلة تعرضوا لانتقادات واسعة من قبل المواطنين والفعاليات الوطنية والفصائلية في قطاع غزة.

ولاقى التصرف استياء كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي , وندد عشرات النشطاء ومعظمهم من قطاع غزة, بتلك الحادثة معتبرين اياها اعتداء ومساسا بكرامة الشعب الفلسطيني وليس الرئيس فقط باعتباره الممثل الوطني والشرعي والمناضل على مختلف الجبهات لنيل الحقوق المشروعة لشعبنا.

وجاءت أقوى التنديدات من قبل الدكتور عبد الله أبو سمهدانة رئيس الدائرة التنظيمية لحركة فتح في المحافظات الجنوبية والذي وصف من قاموا بتلك الفعلة بالفئة الضالة والتي تمثل جريمة بحق رمز الشرعية الفلسطينية, وخروجاً عن السياق الثوري والتاريخي لحركة فتح, وأضاف أن من أقدموا على هذه الفعلة قد فقدوا البوصلة وباتوا في حالة من التيه التي ستودي بهم إلى المجهول .

وقال أبو سمهدانة في تصريح للـ"حياة الجديدة": إن حرق صور الرئيس جاء تحت سمع وبصر سلطة الامر الواقع (حماس) وهو ما يؤكد أنها تهدف للنيل من رمز الشرعية الفلسطينية ومن وحدة حركة فتح, مشيراً إلى ان الجميع يدرك جيداً أن أي محاولة للنيل من هذه الرمزية أو من هذه الحركة العملاقة ستفشل وستبقى فتح عصية على الكسر رغم كل المؤامرات التي تحدق بها وتهدف إلى شق صفوف الحركة.

وأضاف أبو سمهدانة :" ان كل من يحاول العمل على ذلك لن يجد له مكان في هذا الوطن  موضحا:" أن حرق صور الرئيس هو مساس بالشرعية الوطنية وبقيم مسيرة الثورة التي أطلقت شرارتها حركة فتح بقيادة الرمز الخالد ياسر عرفات ومعه الرئيس ابو مازن والذي يواصل بكل اقتدار خوض معركة الحرية والاستقلال وصولاً إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وفي ذات السياق, استنكر يحيى المدهون شقيق الشهيد "سميح المدهون" جريمة حرق صورة الرئيس عباس ووصف ما جرى بالسلوك السيء , مؤكدا أنه تصرف غير مسؤول يستفيد منه أعداء فتح, وهواة الفتن بافتعال المزيد من الأزمات لتحقيق مصالح معينة من خلال ضجيج وتهويل إعلامي يحرف المسار والأنظار عن الأهداف الوطنية لفتح.

وأشار المدهون في تصريح صحفي :" أن ما جرى في ساحة الجندي المجهول أمر مدان ومرفوض وغير مقبول , معبرا عن شجبه واستنكاره لمثل هذا العمل الفردي غير المسؤول معبرا في نفس الوقت عن احترامه لرئيس دولة فلسطين ومواقفه المشرفة بالوقوف إلى جانب عائلة الشهيد "سميح المدهون" ودوره في خدمة القضية الفلسطينية العادلة.

من جهة أخرى عبر العشرات من المواطنون والنشطاء عن استيائهم من هذه التصرفات , وقال نبيل جمال عبد النبي :" أن ما حدث مهزلة بكل المقاييس وعندما تشاهد ما حدث يأتيك احساس وشعور أصعب بكثير من يوم الانقلاب وهكذا يكون أعداء فتح حققوا نجاحا وإنجازا وانتصارا على فتح بأيدي المغرضين".

من جانبه أكد مروان الأغا أن مجرد الخروج في هذا الظرف وهذه البيئة جريمة مستنكرا تصرفات بعض "القيادات" المتواجدين في الفعالية قائلا :" للأسف البوصلة تنحرف باتجاهات غير سليمة" فيما علق الناشق مجدي الكردي بغضب :" أين الرجولة في حرق صورة الرئيس " وقال عايش أبو سعدة معلقا :" العار والخزي لمن قام بهذا الفعل المخزي والمشين".

وفي سياق متصل أدان وليد العوض بشدة حرق صورة الرئيس مؤكدا أن الفعلة قلة أدب ومشبوهة قائلا:" أبو مازن ليس رئيسا لفتح ليحرق بعضهم على ضوء خلافات فتحاوية صورة ,, بل هو رئيس للجنة التنفيذية لمنظمة لاتحرير ورئيسا لدولة فلسطين".

واستغلت وسائل تابعة لحركة حماس قيام "خارجين" بحرق صور الرئيس في غزة, وشرعت بعمليات تحريض واسعة وتشكيك بحركة فتح وقدرتها على قيادة المشروع الوطني إضافة إلى محاولتها إبراز الخلافات الداخلية في الحركة.

ونشر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي العشرات من الهشتاقات التي تؤكد شرعية الرئيس محمود عباس ووقوفهم إلى جانبه في نضاله وانتزاعه حقوق شعبنا من أنياب الاحتلال الإسرائيلي فيما انتشرت عبر موقع الفيسبوك مئات الصور للرئيس محمود عباس وهو يقف أمام الحشود الفتحاوية وعينه نحو القدس والمسجد الأقصى.