أين "تبخر" وقود غزة خلال يومين؟

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح - فجأة ودون سابق إنذار, توقفت حركة السير في قطاع غزة, وانتشر المواطنون في الطرقات بحثا عن وسيلة مواصلات تنقلهم إلى مقاصدهم, فيما بدأ السائقون في البحث عن الأمل "المفقود".. وقود مركباتهم الذي "تبخر" من الأسواق والمحطات في القطاع في اليومين الماضيين، بقدرة قادر كما يبدو.
السائق عبد السلام محمود "أبو أحمد" (33 عاما) يتساءل مستنكرا: نعم جيش الاحتلال أغلق معبر كرم أبو سالم فقط لمدة يومين, ولكن هل يتسبب هذا الاغلاق القصير باختفاء الوقود من محطات قطاع غزة؟!. ويؤكد "أبو أحمد" في الوقت ذاته أن أصدقاءه في بعض المحطات أكدوا له وجود الوقود, ولكن وفقا لقرارات وصلتهم من جهات بغزة توقفوا عن بيعه واقتصروا ذلك على المؤسسات الحكومية التابعة لحركة حماس وسيارات بعض المسؤولين والشركات الخاصة المعروفة في القطاع.
وأضاف السائق محمود: "صحيح أن الاحتلال هو السبب في ازمات قطاع غزة, لكن لماذا يتم اخفاء الوقود عن المواطنين ومنحه للواصلين وكبار الشخصيات, مؤكدا أنه لو سمح ببيعه للجميع على حد سواء لن تحدث أزمة. ويتساءل السائق عن احتياطي الوقود الذي يجب أن يكفي القطاع عدة أيام في حالة الاغلاقات المستمرة.
ومن المقرر أن تعيد سلطات الاحتلال اليوم فتح معبر كرم أبو سالم التجاري بعد اغلاقه يومين متتاليين بسبب الاعياد اليهودية. وتتوقع مصادر محلية بغزة أن تسمح قوات الاحتلال لنحو 850 شاحنة محملة بالبضائع بدخول القطاع إضافة إلى ادخال كميات من المحروقات والغاز.
وتقول مصادر محلية في غزة إن فتح المعبر يوم الأربعاء لن يساهم كثيرا في حل أزمة الوقود، إذ من المقرر أن تغلق سلطات الاحتلال معبر كرم أبو سالم نحو 15 يوما خلال الشهر الحالي بسبب الأعياد.
وليست أزمة الوقود والمواصلات الوحيدة التي يشهدها قطاع غزة هذه الأيام, فانقطاع التيار الكهربائي يفاقم سوء الحياة المعيشية لآلاف السكان, وذلك بعد إعلان شركة توزيع كهرباء غزة التي تديرها حركة حماس عدم قدرتها على الالتزام بجدول ثماني ساعات وصل وثماني مثلها قطع كما هو الحال في الأوضاع الطبيعية.
وتقول شركة توزيع الكهرباء في غزة إنها لن تستطيع الالتزام بهذ الجدول، وسيتم العمل بجدول الساعات الست وصل و12 ساعة قطع مع احتمال عدم الالتزام بالجدول الأخير بسبب الأعطال التي ضربت الخطوط المصرية التي تغذي جنوب قطاع غزة، إضافة إلى تعطل في خطوط من الجانب الإسرائيلي وعجز محطة الكهرباء عن تشغيل باقي المولدات والعمل بمولد واحد فقط.
وقابل المواطنون في قطاع غزة عودة أزمة الكهرباء بمزيد من الغضب وعبروا عن استيائهم من عدم قدرة شركة التوزيع وسلطة الطاقة على حل تلك المشاكل المتفاقمة منذ عشر سنوات. ويقول المواطن محمد صالح ساخرا: "عن محطة الكهرباء اتحدث, الصومال تتبرع ببطارية 75 امبير وشبكة لدات لانارة محطة توليد كهرباء غزة".
من جانبه قال المواطن نافذ أبو سمرة: "إن سوء الادارة في التحصيلات وخاصة من الجهات التي تستهلك ولا تدفع ثمن الكهرباء هم السبب في عذابات شعبنا وعلينا البحث عن المسؤولية فينا وليس تحميل الآخرين تلك المسؤولية".
ونشر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس فيديو للمهندس أحمد حلس القيادي في حركة فتح خلال مداخلة له في احدى الندوات التي عقدت في مدينة غزة حول أزمة الكهرباء, دعا فيها مسؤول سلطة الطاقة في غزة فتحي الشيخ خليل إلى تقديم استقالته من منصبه بسب بعجزه عن حل مشكلة الكهرباء المتفاقمة في القطاع.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال "يخنق" 30 ألف مواطن شرق جنين
التميمي لـ"الحياة الجديدة": لم نعد ندير الأرض فقط.. بل نخوض معركة تثبيت ملكيتها
الاحتلال يحوّل آثار طولكرم إلى غطاء للاستيلاء على الأرض وخنق الحياة
سلطة المياه تبدأ تشغيل وصلة العيزرية الجديدة
استشهاد فتاة برصاص الاحتلال في حي التفاح بمدينة غزة
الاحتلال يقتحم بلدة سلوان