واشنطن وموسكو تتبادلان الاتهام حول فشل الهدنة في سوريا
بقلم نيكولا ريفيز

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة)- (أ ف ب) - بعد أسبوع من المحادثات الدبلوماسية الشاقة، تتبادل الولايات المتحدة وروسيا الاتهام بالمسؤولية وراء الفشل في إنقاذ الهدنة في سوريا.
ورغم حدة الاتهامات بينهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف تعهدا مواصلة المحادثات على أمل التوصل إلى حل للنزاع الذي أوقع أكثر من 300 ألف قتيل في خمس سنوات وتسبب بأسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.
وصرح لافروف في مؤتمر صحافي الجمعة أن الهدنة التي انهارت الاثنين بعد فرضها بصعوبة في مطلع أيلول/سبتمبر بفضل جهوده ونظيره الأميركي "لا سبب لوجودها" ما لم تفك المعارضة السورية ارتباطها بالمجموعات الجهادية "الإرهابية".
وتشترط موسكو على واشنطن أن تبتعد الفصائل المقاتلة المعتدلة عن جبهة فتح الشام، (النصرة سابقًا) والتي لم تشملها الهدنة.
وتابع لافروف "غض النظر عن قيام (جبهة) النصرة بتمويه مواقعها من خلال التعاون مع فصائل معتدلة لتفادي التعرض للقصف، ليس ما اتفقنا عليه"، في إشارة إلى الاتفاق الموقع في التاسع من أيلول/سبتمبر مع كيري في جنيف.
وطالب لافروف التحالف الدولي بقيادة واشنطن بـ"إثبات" أنه "يتمتع بالنفوذ لدى الجهات على الأرض" أي فصائل المعارضة.
وقف إطلاق نار دائم
وتابع لافروف "لا أعتقد أن ذلك مطلبًا كبيرًا"، متعهدًا في تلك الحالة بفرض "وقف إطلاق نار دائم".
من جهته، لا يزال كيري يحتفظ ببصيص أمل دبلوماسي حول سوريا ويريد الحفاظ على الحوار مع لافروف بأي ثمن.
الجمعة، لم يتحدث كيري صراحة عن فشل لكنه لم يخف تشاؤمه بشأن استئناف المفاوضات السياسية حول سوريا، واكتفى بالإشارة إلى "تقدم محدود جدًا" بعد لقائه لافروف.
وقال كيري "نجري تقييمًا لبعض الأفكار المشتركة بطريقة بناءة".
مساء الخميس، وبعد فشل دبلوماسي لمجموعة الدعم الدولية لسوريا التي تضم 23 دولة ومنظمة دولية في نيويورك، حث كيري موسكو على إبداء "الجدية" من أجل إعادة العمل بالهدنة وحمل النظام السوري على التوقف عن شن الغارات.
الجمعة، غرقت الأحياء الشرقية في مدينة حلب في شمال سوريا في جحيم الغارات الكثيفة التي شنتها طائرات سورية وروسية، متسببة بدمار هائل ومقتل أكثر من أربعين مدنيًا بعد ساعات من إعلان الجيش السوري بدء هجوم في المنطقة.
في مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، اعتمد كيري لهجة أكثر حدة محملا موسكو "مسؤولية" غارة دموية استهدفت قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة الاثنين.
ولم يتردد كيري في انتقاد "العالم الموازي" الذي يعيش فيه لافروف وغارات النظام السوري التي تستهدف "المستشفيات وتستخدم الكلور أيضًا، وأيضًا دون أي عقاب".
من جهته، أكد لافروف من على منبر الأمم المتحدة، الجمعة، أنه "لا بديل" للعملية الدبلوماسية التي ترعاها واشنطن وموسكو.
وشدد على ضرورة الحفاظ على هذا الحوار لأن "حلًا عسكريًا غير ممكن" في سوريا، مستعيدًا إحدى عبارات كيري.
أما وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت فاعتبر أن "التعاون الأميركي الروسي بلغ أقصى حد له"، مضيفًا أن "الوقت حان للانتقال إلى مقاربة أكثر شمولية".
مواضيع ذات صلة
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
ارتفاع عدد شهداء عدوان الاحتلال على لبنان إلى 2576 شهيدا
وزيرة الخارجية تجتمع مع نظيرها البحريني في نيويورك
استشهاد طفل متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مدينة الخليل
الشيخ يبحث مع الرئيس السوري آخر التطورات بالمنطقة
وزير الداخلية يلتقي القنصل العام البريطاني ويعقد اجتماعا مع الشركاء الدوليين