أنا امرأة عمياء...
نبال خليل

أضطر كل يوم في الصباح أن أضع أولادي السبعة في خط مستقيم و أتحسسهم و أعدهم قبل ذهابهم للمدرسة......
في النهار أجلس على الشرفة المقابلة للشارع المكتظ.....فأعد السيارات كلما اهتزت قضبان الشرفة المعدنية.......
امسك يالهاتف المعتمد على اللمس بعدما حفظت عدد المرات و الزوايا التي يجب ان أضغط عليها لعمل مكالمة واحدة.......
أعرف عندما تدنو الشمس من المغيب...فأنا أحصي أصوات العصافير حين تتجمع على شجرة الليمون.......واحدا تلو الاخر حتى يكتمل الليل.......
أجلس على الأريكة.....و أبدأ بعد الدقائق التي تدقها ساعة الحائط الكبيرة....فألتقط أنفاسي حتى تصل سيارة المدرسة......
يصل الاولاد..... أعد دقاتهم السبعة على الباب....أفتحه و أتحسسهم مرة أخرى و أعد سبعة أطفال.........
أنوي النوم في لحظة ما.......أعد كل الاعداد التي استجمعتها في ذاكرتي.....
كل ليلة ينقص عدد...
أنقص أنا
مواضيع ذات صلة
الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ينعى الشاعر والمترجم محمد حلمي الريشة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها