أم كريم... أيادٍ ناعمة تنتزع قوت أطفالها من الصخر
تعمل طوال النهار في جمع الحجارة مقابل دولارين

حياة وسوق - محمد فروانة - تضبط ساعتها في تمام الساعة السابعة صباحا لتسارع الزمن بحثا عن لقمة العيش التي انهكتها وجعاً، وبحثا عن كرامتها بكل قوة واصرار، لم تنتظر من يشفق عليها لأنها كانت مثلا يحتذى به في التحدي والصمود، وبرغم كل الآلام والاوجاع أبت الا ان تكون شامخة في وجه اعصار الفقر الذي ضرب اعمدة منزلها المتآكلة الذى لم يبق منه إلا بعض الالواح والاغطية التي تسترهم من سهام الفقر الممزقة لأجسادهم.
جهاد ابو محسن الملقبة بـ"أم كريم" البالغة من العمر 48 عاماً اسماً على مسمى كانت شاهدة على مأساتها التي أوجعتها صبراً، فتارة تنظر على اطفالها الذين ينتظرهم مستقبل مجهول، وتارة اخرى على زوجها ذي ال 75 ربيعاً المنهك من شدة الامراض التي لحقت بجسده لتجعله جالساً في بيتة لا يحرك ساكناً.
ام كريم وهي تكفف الدمع عن عينيها قبل ان يسقط ويهزم كل هيبتها وقوتها التي منحتها اصرارها وعزيمتها، فقد كانت تتألم بصمت وتختبئ خلف اسوار الابتسامة التي نزعت من سنوات عديدة تقول: "انها تستيقظ في الصباح الباكر لجمع بعض الحجار والركام على عربتها (الكارة) ليتم بيعها لمعامل صناعة الحجارة مقابل دولارين على العربة الواحدة فتعيل بهما أبناءها (محمد وكريم) وزوجها المسن المريض".
وتوضح انه برغم وضعها الاقتصادي المتدهور الا انها لن تقف مكتوفة الايدي امام اعصار الفقر ليأكل ما تبقى من منزلها، وانها ستظل صابرة لتحقيق ادنى رغبات وطموحات اطفالها.
وتبين انها تخرج من الساعة السابعة صباحاً حتي السابعة مساءً لتعود الى اطفالها الذين ينتظرونها بشغف لعلها تجلب ما تيسر من طعام وشراب.
وتحلم ام كريم بمنزل يأويها واطفالها ليشعروا انهم مثل غيرهم من الاطفال، خاصة ان منزلها لا توجد فيه ادنى متطلبات العيش الكريم.
مواضيع ذات صلة
الخليل تحت الحصار لليوم الرابع.. نازحون يترقبون العودة بعد عدوان يوظَّف انتخابيًّا
جنين: تجريف استيطاني وترحيل قسري وهدم منشآت وإغلاقات
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026