عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تموز 2016

مواطنون يشعلون الفيسبوك غضباً على مشهد ذبح الطفل الفلسطيني في سوريا

طالبوا الكل الفلسطيني بالتحرك لإنقاذ الفلسطينيين

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - عبر مواطنون فلسطينيون عن غضبهم الشديد من مشهد ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى 12 عاماً، على أيدي عناصر من تنظيم حركة نور الدين زنكي أحد فصائل ما يسمى بـ "الجيش الحر" في سوريا التي يحاول المجتمع الدولي إرغام النظام السوري بالتفاوض معه للوصول إلى "حل سياسي للأزمة".

ويقيم الطفل عيسى في مخيم العودة حندرات في مدينة حلب السورية، وظهر على ملامحه في الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه كان يتلقى العلاج في إحدى المستشفيات، وآثار الدماء على قدميه ويديه، قبل نحره بسكين مجرمة حاقدة ملوثة.

والمتتبع لمشاهدة الفيديو يشعر كم يتمتع هؤلاء المجرمون بالحقد والتجرد من الإنسانية، حيث لم تشفع نداءات الطفل المظلوم "عيسى" لهم، ومطالبته لهم بإعدامه قنصاً بدل الذبح، إلا أن تمرسهم في الإجرام والقتل وتمتعهم بالقتل بهذه الطريقة المشينة (الذبح) كان النتيجة التي قتل بها الطفل المغدور.

واشتعل موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك الأكثر استخداماً بين الفلسطينيين، في استنكار الجريمة النكراء، مطالبين الكل الفلسطيني أن يعمل على وضع حد لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا التي ينكل بهم على أيدي تلك التنظيمات.

ووصف فلسطينيون جريمة الذبح بأنها أبشع الجرائم بحق الإنسانية، مستنكرين في الوقت ذاته صمت بعض التنظيمات الفلسطينية عن التعليق على تلك الجريمة النكراء.

بدورها، ادانت حركة فتح جريمة ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى المريض بالثلاسيميا (12 عاما) في مخيم حندرات شمال حلب على يد فصيل "نور الدين زنكي" التابع لـ"الجيش السوري الحر".

وقال فهمي الزعارير نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح: "إن عملية ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى 12 عاما وهو مريض بالثلاسيميا ويعالج من السكري، على يد الجماعات المتطرفة في حلب. يجدد التأكيد على حقيقة ان التطرف لا يمت للانسانية بصلة ولا لأي من الأديان وفي المقدمة الاسلام".

وأضاف "أن عملية الذبح الشائنة والتمثيل بجثة طفل بلا حول ولا قوة، تعبر بشكل قطعي ان هؤلاء قد فقدوا ما يربطهم بالانسان والاسلام وأن محاربتهم واجبة وإلزامية على كل ذي قدرة وأن كل من يقف معهم يشاركهم جرائمهم كاملة".

وتابع "هذا يدفعنا بالطلب من كل الأطراف وقف أية مساندة لها بل والقصاص منها على أفعالها التي تجرم الإنسانية قاطبة وتمثل وصم عار في جبينها".

وأكد على أن "الشعب الفلسطيني الذي يقتل اطفاله ويعتقلوا على يد الاحتلال الاسرائيلي وغلاة المستوطنين لا ينتظر من هذه الجماعات المتطرفة مناصرته بل يصنفها في ذات الجبهة المعادية لشعبنا، وأن شعبنا الذي استهدفه التطرف في مخيمات عديدة في سوريا وجهته لوطنه فلسطين المحتلة".

من جهتها، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤسسات حقوق الانسان في العالم والمنظمات الدولية، إلى ملاحقة الجناة ومجرمي الحرب الذين ذبحوا الطفل عبد الله عيسى (12 عاماً)، من مخيم حندرات في حلب السورية.

وأدان صائب عريقات امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة العمل الجبان والوحشي الذي ارتكبته جماعة "نور الدين الزنكي" الإرهابية المسلحة بحق الطفل الفلسطيني البريء عيسى، وجدد مطالبته إلى المجتمع الدولي وهيئاته الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة  باستقاء العبر وعدم انتظار مآسي إنسانية جديدة بحق شعبنا في كل مكان، بل العمل الجاد والعاجل من أجل توفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا في الوطن ومخيمات اللجوء، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد  قيام دولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها وفقاً للقرار 194.

كما دان، مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق السفير أنور عبد الهادي الجريمة النكراء. وقال في تصريحات صحافية: "هذه جريمة بشعة مارستها الجماعات المسلحة بحق طفل صغير وبريء، بعد أن تم اختطافه من المستشفى وهو مريض بالثلاسيميا.

وأضاف السفير عبد الهادي: إن هذه الجريمة تذكرنا بما قام به المجرمون اليهود بحق عائلة دوابشة في قرية دوما، ورغم هذه المآسي والمعاناة سيبقى شعبنا صامد، ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتابع: إننا نحترم سوريا، ونحن ضيوف في هذا البلد الشقيق، وجريمة ذبح الطفل الفلسطيني تمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الأطفال والإنسان، ولذلك من حقنا ملاحقة المجرمين القتلة بالوسائل القانونية.

دولياً، نددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" التي تدافع عن حقوق الأطفال في العالم وحمايتهم، بجريمة قتل الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى (12 سنة) الذي قتل ذبحا على أيدي مسلحين تابعين لجماعة نورالدين زنكي الإسلامية المعارضة في حلب.

ودعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى ملاحقة دولية لمرتكبي جريمة قتل الطفل الفلسطيني، والذي كان يعيش في مخيم في منطقة حندرات في حلب.

وفي السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القاتلين ينتمون إلى حركة نور الدين زنكي، التي تلقت دعما بالأسلحة عن طريق تركيا، بما في ذلك صواريخ تاو الأمريكية.

وفي رد فعل من الجانب الامريكي، قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "إن واشنطن تسعى إلى الحصول على معلومات أكثر دقة ومعلومات حول ما وصفه بالفيديو المروع".