غزة : المطالبة بتكثيف الحملات الداعمة لحقوق الاسرى العادلة
غزة – الحياة الجديدة – نفوذ البكري
"انا يا امي صرت اطبخ واغسل واجلي الصحون وانا لما اطلع من السجن سأساعدك في اعمال البيت وسلمي على الجميع".
هذه الكلمات جاءت في رسالة الاسير عبد الرحيم العايدي البالغ من العمر 17 سنة والمحكوم سنة و4 شهور ومضى على اعتقاله 7 شهور وتنقل في تلك الفترة بين عدة سجون كان اخرها سجن هشارون.
وتسلمت والدته رسالته من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بغزة ، وموقعة بتاريخ السادس من شهر نيسان الماضي ما يدلل على المدة الطويلة التي تستغرقها الرسائل لكي تصل للأهالي في اطار الممارسات الاسرائيلية التي تمارسها بحق الاسرى وذويهم.
وقالت والدة الاسير عبد الرحمن العايدي "للحياة الجديدة" اثناء مشاركتها في الاعتصام الاسبوعي لأهالي الاسرى أمس في مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر بغزة ان ابنها اعتقل اثناء تواجده على الخط الحدودي وبعد ذلك استشهد شقيقه سليمان ولهذا فإن العائلة تعيش المعاناة جراء الفقدان والاعتقال مؤكده ان طفلها كان لا يعرف أي شيء من اعمال البيت ولهذا فوجئت بما جاء برسالته بأنه يقوم بكل شيء داخل السجن وهذا جاء في اطار التعاون المشترك بين الاسرى لتحمل المسؤولية للقيام بالأعمال اليومية.
اما عائلة الاسير دفاع أبو عاذرة المحكوم 28 سنة ومضى على اعتقاله 9 سنوات في سجن نفحة فوجئت بحرمانها من الزيارة التي كانت مقررة أمس إلى السجن والذي توجه إليه 67 شخصاً من بينهم 19 طفلاً دون سن السادسة عشر لزيارة 37 اسيراً في سجن نفحة موضحه "للحياة الجديدة" انها كانت تنتظر الزيارة بفارغ الصبر سيما وان الزيارة الاخيرة كانت في مطلع أيار الماضي فيما قالت شقيقته ريهام انها حرمت من رؤية شقيقها جراء حرمان الشقيقات من الزيارة والان تبلغ 11 سنة وشقيقها بكر البالغ من العمر 5 سنوات في حالة سؤال دائم عن موعد الافراج او الالتقاء بشقيقهم الاسير من خلال السماح لهم بالزيارة.
وقالت والدة الاسير عصام المنيراوي المحكوم 12 سنة ومضى على اعتقاله 11 سنة في سجن نفحة انها تمكنت من زيارة ابنها في مطلع شهر رمضان وتابعت اوضاع الاسرى الصعبة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة مشيرة إلى انها تتفاخر بمعنوياتهم العالية التي تخفف من معاناة الاهل ولكن يتطلب من الجهات المختصة متابعة اوضاع الاسرى المرضى الذين يحتاجون للرعاية المتواصلة.
واوضحت والدة الاسير أحمد أبو جزر المحكوم 17 سنة ومضى على اعتقاله 13 سنة في سجن بئر السبع انها بدأت تشعر بالقلق الحقيقي على اوضاع ابنها ورفاقه سيما وان احوال الصيف لها تأثيرات سلبية بشكل خاص على المنطقة الصحراوية معربه عن املها ان يتم ادخال المزيد من المراوح والملابس الصيفية لتمكين الاسرى من التكيف مع موجات الحر والازدحام ومنع انتشار الامراض الناجمة عن ذلك.
وللسنة الثالثة على التوالي يأتي العيد على زوجة الاسير رجب بركة المحكوم 10 سنوات في سجن نفحة دون ان تشعر بأي نوع من الفرح سيما وانها لم تنعم بالأولاد وكان زوجها هو الوحيد الذي يحتفل معها بالعيد.
وما زالت الطفلة ملك ابو كميل ذات العشر سنوات تعيش الالم والفقدان مع اشقائها الخمسة بعد اعتقال والدتها قبل عدة شهور وتقبع الان في سجن رامون مشيرة انها كانت تحلم بالإفراج عن والدتها لتحتفل بالعيد ولكن الاحتلال اعتاد على مصادرة الفرح حتى في الاعياد ولهذا تم الاكتفاء بارتداء الملابس الجديدة والنظر إلى بقية الاطفال الذين يجوبون الشوارع والمتنزهات برفقة اولياء امورهم.
وفي سياق متصل وفي ظل اضراب مجموعة من الاسرى لنيل حقوقهم وكسر سياسة الاعتقال الاداري فإن الاهالي طالبوا بتكثيف الحملات التضامنية واتباع المزيد من الوسائل الفاعلة لدعم حقوق ومطالب الاسرى العادلة.
مواضيع ذات صلة
جنين.. شمس الأسير صباح تشرق بعد 23 عاما
رام الله تستقبل الأسرى المحررين بالتهاليل والزغاريد
"قطر الندى" تشتاق لحضن أمها الأسيرة وتواجه قسوة الانتظار
جنين تساند الصحفي الأسير علي سمودي
رحلت مزيونة وظل قلبها أسيرا
الطالب يامن شكوكاني.. دفاتر تحمل آثار الطموح ومصير معلق بين جدران الزنازين
ردود جديدة بشأن أماكن احتجاز 203 معتقلين من غزة في سجون الاحتلال