ليست ازمة مالية بعد، ولكن الحراكات ستستمر
ذي ماركر - اوري تومر

انضمت البورصة في تل أبيب الى موجة الانخفاضات العالمية، وكما ان متوقعا فقد انخفضت اسعار الاسهم الرائدة بحدة بالنسبة للايام العادية. ومع ذلك، وكما قدرت اوساط السوق المالية في اسرائيل، فقد كانت الشدة اقل بالنسبة للرد الاولي من جداول الاسهم الرائدة في البورصات في اوروبا يوم الجمعة قبل الماضي.
انخفض جدول تل ابيب 25 وجدول تل أبيب 100، اللذان يتضمنان اسهم الشركات الاكبر المتداولة في البورصة، انخفض باكثر بقليل من 3 في المئة، مقابل انخفاض بمعدل 7 في المئة في فرانكفورت (جدول داكس)، يوم الجمعة قبل الماضي و8 في المئة في باريس (جدول كاك) اما جدول FTSE 100اللندني، فانه وان كان انخفض بنحو 3 في المئة فقط يوم الجمعة (قبل الماضي)، الا ان هذا المعدل لا يحتسب هبوط الجنيه الاسترليني الذي فقد نحو 8 في المئة مقابل الدولار، ويفاقم جدا وضع المستثمرين في بريطانيا.
كما أن المردودات في صناديق الائتمان، والتي تقدر بمئات ملايين الشواقل لا تعتبر استثنائية في احداث من هذا النوع. وعلى حد قول مدراء في فرع الصناديق، تشهد الارقام على أن مستشاري الاستثمارات في البنوك اعدوا المستثمرين لحراكات في الفترة الحالية.
يقول أمير غيل، مدير عام اكسلانس لصناديق الائتمان ان رد افعل من الخارج كان عنيفا جدا يوم الجمعة، ولا سيما على خلفية المفاجأة الكبرى وعلى خلفية حقيقة أنه قبل اسبوع من ذلك كانت ارتفاعات جميلة في الجداول في اوروبا، وفي سعر الجنيه الاسترليني مقابل العملات الاخرى. لقد شطبت الجداول ارتفاعات الفترة الاخيرة، مع انخفاضات بارزة لاسهم البنوك الاوروبية. وينتظر المستثمرون الان ليروا ماذا بعد. معقول الافتراض بان تستمر الانخفاضات في الايام القريبة القادمة لان الاسواق لا تحب اوضاع انعدام اليقين. والى ان تتضح الصورة يمكن التوقع لاسواق متحركة جدا.
"ومع ذلك، وكما توقعنا، فان السوق الاسرائيلية ردت بشكل معتدل، لان اسرائيل توجد خارج مركز الضجيج. صحيح أنه يوجد تعرض للاقتصاد بعمومه، عبر التصدير الى اوروبا وبريطانيا بشكل خاص، ولكن رأينا في اسعار البنوك الاسرائيلية مثلا انخفاض بمعدل 4 في المئة فقط مقابل انخفاضات لعشرات في المئة في اسهم البنوك في اوروبا – وعندما يتصرف فرع المال المحلي بشكل معقول، فان السوق تكون اكثر هدوء".
"الاقتصاد العالمي لم يزدهر من قبل ايضا"
ويقول رو سغرا، نائب مدير عام التطوير في صناديق الائتمان "ميتاف داش" ان "ردود الفعل في الولايات المتحدة كانت اقل هستيرية مما في اوروبا. فلخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي توجد آثار من السابق لاوانه فهمها او توقعها. لقد ردت البورصة عندنا بشكل مشابه جدا لرد البورصة في الولايات المتحدة. كانت انخفاضات في مردود شهادات الدين الحكومية بعيدة المدى وانخفاضات في الاسعار في جداول الاسهم الرائدة".
اما ايلي ليفي، مدير عام صناديق الائتمان في دار الاستثمار مور فيقول ان "السوق الاسرائيلية لم ترتفع في السنوات الاخيرة. ومقارنة بين البورصة الاسرائيلية والبورصات في اوروبا وفي الولايات المتحدة في السنوات الثلاثة الاخيرة، فان السوق الاسرائيلية بالاجمال حققت مردودا أقل بحيث اننا نأتي من موقع آخر بالنبة للاسواق في الخارج. وفهمنا بان المستشارين في البنوك أعدوا زبائنهم ولا يوجد هنا شيء شاذ".
وردا على سؤال ما اذا كانت توجد هنا فرصة اجاب ليفي: "ما كنت لاقول ان هذه فرصة. نحن نعيش في فترة من أنعدام اليقين، ولا تزال الاسعار في السوق عالية نسبيا. من جهة اخرى فانه عندما يهطل المطر يبتل الجميع، ويحتمل أن تنشأ فرص في فروع معينة. واذا كان هناك من ظن بان هناك احتمال بان ترتفع الفائدة في الولايات المتحدة حتى نهاية السنة، فلم يعد هذا واردا، بل ربما يؤدي الوضع الى انخفاض في الفائدة ايضا. ثمة غير قليل من الشركات التي يمكنها أن تستفيد من ذلك، مثلما في مجال العقارات، حيث يمكن للانخفاض العرضي في السوق أن يجعل أسهمها اقل سعرا".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد