عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 25 حزيران 2016

الغزيون يبحثون عن الفكّة الضائعة!

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- اضطر المواطن أحمد عبد العال (23 عاماً) للسير على قدميه من مفترق العيون وحتى الرمال في ظل حرارة الشمس نظراً لعدم قدرته على أن يستقل سيارة أجرة لا لشيء إلا لأنه غير قادر على فك 20 شيقلاً ليدفع الأجرة للسائق والبالغة 2 شيقل.

وأوضح الشاب عبد العال، أنه وقف لمدة ربع ساعة تقريباً على مفترق العيون– النصر، ولكل سائق يخبره بأنه لا يملك فكة، فيتركه السائق ويسير في سبيله، ومع تكرار المشهد لخمس مرات تقريباً، قرر أن يبحث عن فكة للعشرين شيقل من المحال التجارية، لكن لم يجد من يلبي طلبه.

وقال: "سرتُ وكان كل ظني أني سأجد من يلبي طلبي، إلا أنني تفاجأت بالجميع يتحفظ على الفكة، مضيفاً "اضطررت للسير على الأقدام حتى وصلت هدفي، والعرق يجهدني. وتابع أن أصحاب محالات الصرافة أيضاً رفضوا فك العشرين شيقل.

ويعاني القطاع في كل عام وتحديداً في شهر رمضان المبارك أزمة سيولة وفكة شديدة، بسبب حرص التجار على تخزين الفكة للعمل بها خلال موسم عيد الفطر السعيد، وأكبر المشتكون من نفاذ الفكة هم فئة السائقين والركاب، وتسبب في إشكاليات وتجاذبات بينهما.

وقال سائق الأجرة أبو إيهاب، في الخمسينات من عمره، وعلامات الغضب على وجهه: "من الصبح هي 10 شخص بيعطيني 10 شيقل وما في فكة معي"، مطالباً الركاب بتجهيز الأجرة قبل الركوب بالسيارة.

وأضاف، أن الأزمة مربكة للمواطن الغير قادر في الحصول على الفكة، والسائق الذي لا يملك الفكة أيضاً، فهو يعمل من أجل الكسب المادي لسد احتياجاته وليس بالمجان".

وأكد أنه يعرف تجار يخزنون الفكة بالآلاف ويرفضون التصرف بها إلا بعد العيد.

في السياق ذاته، قال بائع أحذية على بسطة في حي الرمال بمدينة غزة لـ"الحياة الجديدة": "كثير من الزبائن يعكفون عن الشراء بسبب عدم وجود الفكة"، مضيفاً أن أغلب المشترين، يدفعون بالمائة شيقل أو خمسين شيقلاً، في حين أن سعر الحذاء يتراوح ما بين 20-30 شيقل، كما أن زملائه يرفضون التعاون معه لفك العملة.

ويحرص كل صاحب مصلحة على الاحتفاظ بكمية من الفكة لاستعماله الشخصي في العمل حتى يُسير أمور عمله، كذلك المواطن يحرص على جمع الفكة ليتجهز بها إلى العيد، خاصة وأن أزمة الفكة تصل ذروتها في آخر ثلاثة أيام من شهر رمضان المبارك.

ويقول البائع، إن مشكلة الفكة كل عام تحدث، ولكن بعد العيد تنقلب الصورة 180 درجة، "فالجميع يدلل على الفكة تدليل".