صيف باراك
هآرتس - بقلم: طال نيف

ايهود باراك يجب أن يقود اسرائيل. رغم أنه لم يأخذنا الى اليوم الجديد الذي أعلن عن بزوغ فجره في خطاب الانتصار، حيث صرخ الجمهور في حينه "فقط ليس شاس"، ورغم أنه لم يحقق اتفاق واسع في المواضيع مثار الخلاف – الاحتلال وعلاقة الدين والدولة. وعلى ضوء اقوال وافعال بنيامين نتنياهو فان باراك هو الشخص الصحيح.
باراك لم يحقق في كامب ديفيد تصريحا مشتركا حول انهاء الصراع. لكن السؤال اليوم ليس انهاء الصراع بل اقالة نتنياهو. نهاية الصراع ستأتي كما يبدو على شكل وطن واحد لدولتين وحركة حرة للمدنيين. منذ دافيد بن غوريون كان هناك قادة تركوا وعادوا، ثم تركوا. والسؤال هو هل سينجح باراك في الفوز في الانتخابات بدل نتنياهو. اذا فعل ذلك فيمكن وقف التأرجح.
هذا هو المطلوب الآن، وهو ممكن من خلال اقامة حزب جديد. حتى لو تمت تجربة ذلك في السابق وفشل الامر (حزب كديما مثلا). هذه هي الخطوة المنطقية الوحيدة لانقاذ النظام الديمقراطي الاسرائيلي من الانهيار. جمهور اليمين، بما في ذلك المستوطنون والامنيون والشوفينيون ومن يؤيدون التفوق اليهودي على المدنية العلمانية، سيوافقون على حكم باراك كما وافقوا على حكم اريئيل شارون في حينه.
يستطيع باراك أن يكون رئيسا للحكومة لأنه يمثل الطريق التي يريد الاسرائيليون رؤية انفسهم بها: عسكريون، ناجحون، اقتصاديون، يتحدثون بنزاهة. وعندما سألوه في القناة 2 كيف استطاع اطالة لحيته أجاب: اعتقد أن كل شخص منكم، باستثناءك (دفنه ليئال) اذا لم يحلق لعدة أشهر سيصبح له شيء كهذا". هذا رد مضحك ومناسب لباراك.
لا يمكن تخيل بنيامين نتنياهو وهو يجيب بهذا الشكل على سؤال كهذا. ولكن ليس فقط النزاهة الاسرائيلية الذكية لباراك مهمة هنا، بل اقواله عن الزعيم الذي "سينزل عن الشارع". يصعب التصديق أن أقواله عن وجود مظاهر الفاشية قد جاءت بشكل متسرع. هذا التصريح هام وله مغزى وهو مخيف. لا يمكن أن لا يكون وزن لهذه الكلمات.
إن علاقته السيئة مع زملائه في حزب العمل الذي تركه لصالح التحالف مع نتنياهو، خلفت وراءه الدمار، لكن صيف 2016 هو صيف احتجاج الجنرالات، حتى لو كان اليسار في اسرائيل لا يتأثر من الجنرالات. وهذا بيقين أفضل من حزب شلومو آرتسي وزاوية يئير لبيد. وموصوتو اليسار الذين يسدون أنوفهم عندما يصوتون واولئك الذين يصوتون بسبب الواقع السياسي، يستطيعون تأييد حزب كهذا.
باراك، يعلون وغيرهما ينضمان الى تسيبي لفني ويخلقوا موجة الاحتجاج السياسي الذي يؤدي الى حل الكنيست والى انتخابات جديدة وتشكيل حكومة وسط مستقرة تسعى الى الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين. هل هذا حلم؟ أم التواء آخر في المسار الذي يؤدي الى الفاشية؟ ليس بالضرورة. ومثلما قال باراك: نتنياهو نزل عن الشارع وقلب ساعة الرمل. أيام حكمه الفاسدة معدودة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد