عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 14 حزيران 2016

التحقيق مع المواطنين والفحص للشخصيات العامة

هآرتس - بقلم: تمار ألموغ

في اليوم الاخير من عام 2015، وقبل بدء السنة الجديدة بلحظة، نشر المستشار القانوني للحكومة، يهودا فينشتاين، أمرا جديدا بعنوان "فحص أولي". كانت هذه هي المرة الاولى التي تظهر فيها كلمة "فحص" بشكل رسمي في قاموس اجهزة تطبيق القانون. وحتى ذلك الحين تم استخدام هذه الكلمة في غرف الجلسات في وزارة العدل وفي غرف التحقيق.

عفواً، فحص. حتى الآن، مصطلح فحص لا يوجد في كتاب القوانين التي تمت المصادقة عليها في الكنيست، لكن بعض اعضاء الكنيست تمكنوا من كتابة الكلمة بأنفسهم. الفحص قبل التحقيق هو مفهوم ذا صلة بالنسبة لهم وللشخصيات العامة.

"بيبي تورز" الجولة الاولى، اهود باراك ومئير شتريت – الفحوصات التي قيل بعدها إنه لا مكان للتحقيق – آريه درعي واسحق هرتسوغ، كل اولئك يشكلون قائمة جزئية من "المفحوصين" من السنوات الاخيرة فقط. بعضهم تحولوا الى مشبوهين، ولم يتم اغلاق ملفات أغلبيتهم، لأنها لم تفتح أبدا. في الاسبوع الماضي قال النائب العام إنه عند وجود أدلة قوية في بداية الطريق يمكن التوجه مباشرة الى مسار التحقيق. وفعليا، في حالات كثيرة، يتم فتحه قبل الفحص.

المنطق الذي يقف وراء الفحص، واضح. وبالترجمة الحرة لقرار المستشار القانوني، فان الفحص يبدأ عند وجود أدلة أولية ليست واضحة وقوية، وفي المقابل، سيكون للتحقيق تأثير جماهيري. إلا أن مفهوم الفحص تجذر، حيث أن اغلبية الجمهور لا يتذكرون من تم فحصه ومن تم التحقيق معه، وللاسف فانهم لا يأخذون البراءة في الحسبان، لا لهؤلاء ولا لاولئك.

صعوبة اخرى يتسبب بها الفحص: عند الفحص بحق الوزير السابق سلفان شالوم، طلب رواية روايته، التي أنكرت الادعاءات ضده. وفي اجهزة تطبيق القانون حطموا رؤوسهم. ايضا عندما يطلب "مفحوص" اعطاء شهادته في الشرطة بمبادرة منه، فان من واجب المحققين تحذيره من ادانة النفس. التحقيق تحت التحذير يحول الشخص الى مشبوه بالتدريج حتى لو لم تعتقد السلطات أن هناك حاجة للتحقيق.

 

 هذه المشكلة تجد تعبيرها ايضا في قضية نتنياهو ورجل الاعمال الفرنسي، حيث ادعى ارنو ميمران أنه قام باعطاء اموال لنتنياهو. لا يمكن كتابة كلمة "اشتباه"، لأن هذا ليس تحقيقا. وفي وزارة العدل لم يستطيعوا الابلاغ عن فحص. لأنه اذا كان لهذه الكلمة مغزى قانوني، فما العمل اذا؟ تعرفوا على المفهوم الجديد: "تفحص. تفحص الموضوع من اجل اتخاذ قرار اذا كانت هناك حاجة الى الفحص. من اجل اتخاذ قرار اذا كانت هناك حاجة لفتح تحقيق. ليس فقط الحياة والموت – بل الملفات ايضا في أيدي اللغة.

في دولة اسرائيل يتحرك الموقف الجماهيري بين الجنائي وبين اللاشيء. بعض الشخصيات العامة التي أغلقت ملفات التحقيق ضدهم، تفاخروا في نهاية المطاف – اغلاق، حتى لو كانت كل السطور السابقة لها رائحة كريهة. في تسجيلات الشرطة فان اغلاق الملف بسبب عدم وجود الأدلة هو نقطة سوداء في السجل الجنائي. وفي الواقع الجماهيري الذي نشأ في اسرائيل، فان اغلاق الملف يتحول احيانا الى شهادة تقدير، والمرحلة التالية تكون وسام.

نصف السنة الماضية، ومنذ نشر قرار المستشار حول الفحص – وبعد أن ناقشت محكمة العدل العليا الموضوع، تم اثبات أن حدود مفهوم الفحص اصبحت واضحة اكثر. والسؤال هو هل نتيجة لذلك سيضطر الرأس القانوني الى ايجاد اختراعات جديدة. وفي هذه الاثناء أزيلوا القلق من قلوبكم. فاذا كنتم على صلة باجراءات جنائية – لا تتشوشوا بين المفاهيم. عند الحديث عن الشخص العادي – عادة يتم فتح التحقيق بشكل مباشر.