عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 10 حزيران 2016

موائد الإفطار تشتكي حضور طبق الدجاج بسبب ارتفاع اسعارها

في ظل أوضاع اقتصادية متردية

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - أدى ارتفاع أسعار الدواجن الجنوني إلى عكوف الكثير من المواطنين عن شرائه، وذهب مواطنون إلى تدشين حملات لمقاطعة شراء الدواجن لمعاقبة جشع التجار واستغلالهم للشهر الفضيل برفع الأسعار، وحظيت بدعم وموافقة نشطاء على كثر على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

ويباع كيلو الدجاج منذ بدء شهر رمضان المبارك بـ 16 شيقل، وهو سعر مرتفع مقارنة مع سعره قبل رمضان. ويعتبر طبق الدجاج من الأطباق الرئيسية على مائدة الإفطار لدى الغزيين، وفقدانه عن السفرة يشعر الصائم بالنقص.

ويعاني قطاع غزة من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وحالات الشؤون الاجتماعية، واعتماد نسبة كبيرة على المساعدات والاغاثات من قبل جمعيات خيرية.

وأكد صاحب محل خماش لبيع الدواجن في سوق الشجاعية، ضعف حركة البيع على الدواجن في موسم شهر رمضان بسبب ارتفاع سعره. متوقعاً ان ينخفض السعر اذا بقيت الحركة ضعيفة لتشجيع المواطنين على الشراء.

وأوضح، أن السعر يرتفع في رمضان من قبل المزارعين والتجار، وليس البائعين، لإدراكهم أن الاستهلاك في الدواجن يزداد أضعاف مضاعفة. ولتوضعهم عن الخسائر التي تكبدوها في مطلع العام الحالي، حينما اضطر المزارعون إلى بيع الدواجن بأقل من سعر التكلفة نتيجة زيادة العرض عن الطلب.

وخلص تقرير أعده مراسل "الحياة الجديدة" في شهر مارس الماضي، أن سماح وزارة الزراعة في غزة 4 مليون بيضة فقاس أدى إلى تضرر المزارعين نتيجة ازياد العرض عن الطلب، حيث وصل كيلو الدجاج الى 7 شواقل آنذاك، واقدمت الوزارة على اتخاذ اجراءات لحماية المزارعين والتجار.

المواطن إيهاب أبو السبح، أكد لمراسلنا أنه غير قادر على شراء الدجاج بهذا السعر، مستغرباً ارتفاع السعر بهذا الشكل وفي وقت وجيز بعدما كان يباغ بنصف سعره الآن. وقال: "إن شهر رمضان الذي يفترض أن يكون شهر للتوادد والتراحم بين الناس، يقدم التجار على استغلال بعضهم ورفع الأسعار. مطالباً الجهات المختصة بمراقبة الأسواق ومخالفة المستغلين ليكونوا عبرة لغيرهم.

وأوضح، أن الدجاج يعتبر من الأطباق الرئيسية على مائدة الإفطار، كونه يطهي بطرق عدة، وعدم وجوده على المائدة يشعرك بالنقص.

وأشار، إلى أنه يلجأ إلى شراء أجزاء من الدواجن المجمدة بسبب سعرها الذي يناسبه وعائلته المكونة من سبعة أفراد.

ودعا نشطاء على الفيسبوك المواطنين الى المشاركة في حملة مقاطعة تجار الدواجن حتى تبور تجارتهم. وتميز الناشط أمجد عوكل بدعوة المواطنين وتشجيعهم على الاعتماد على أكلات صحية ومفيدة للجسم وذات تكلفة بسيطة عقاباً للتجار.

وعزا اخرون أسباب ارتفاع الأسعار إلى الضرائب التي تفرضها حركة حماس في غزة على الدواجن والمزارعين.

من جهته أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن شهر رمضان يأتي في ظل أسوء أوضاع اقتصادية تمر بقطاع غزة منذ عقود. وقال :" في العام الماضي وفي نهاية مقالتي الخاصة بشهر رمضان تساءلت، هل يأتي شهر رمضان القادم وقد تغير حال قطاع غزة للأفضل أم لا ؟، لكن للأسف الشديد للعام العاشر على التوالي يأتي شهر رمضان في أسوء أوضاع اقتصادية تمر بقطاع غزة منذ عقود وذلك في ظل استمرار وتشديد الحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار الانقسام الفلسطيني وعدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين.

وأوضح، أن المتعارف علية هو ارتفاع معدلات الاستهلاك من قبل المواطنين في شهر رمضان الكريم، ما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين محدودي ومعدومي الدخل، حيث تكثر احتياجات المواطنين وتتضاعف المصاريف في هذا الشهر من خلال الموائد الرمضانية المختلفة، والتزاماتهم من النواحي الاجتماعية والعائلية في ظل تفاقم أزمة البطالة والفقر حيث ارتفعت معدلات البطالة بشكل جنوني.

ويأتي شهر رمضان والأسواق تشهد حالة كساد وركود اقتصادي في كافة الانشطة الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين، وأصبحت الاسواق التجارية خالية ومهجورة من الزبائن.

وفي النهاية فإن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حالياً ليس على حافة الانهيار بل يدخل مرحلة ما بعد الموت السريري، حيث أن قطاع غزة أصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء، بلا كهرباء، بلا عمل،  بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية،  ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة والانفجار قادم لا محال، وأصبح المطلوب من المؤسسات والمنظمات الدولية الضغط الفعلي على "إسرائيل" لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط.