عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 حزيران 2016

الشاذلي: القيادة المصرية تكثف دعمها ومساندتها للقيادة الفلسطينية الهادفة لإنهاء الاحتلال

التيارات الإسلامية خدعت شعوبها وأثبتت فشلها الذريع

غزة – الحياة الجديدة - عبد الهادي عوكل - أكد رضا الشاذلي مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي حريصة على تحقيق مصالح الفلسطينيين في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم جراء الحصار "الاسرائيلي "، مشيراً إلى أن فتح معبر رفح مرتين خلال أسابيع قليلة، والتي كان آخرها فتحه لمدة أربعة أيام متتالية، بمناسبة شهر رمضان المبارك، يأتي في هذا السياق.

وشدد الشاذلي، لمراسل "الحياة الجديدة"، على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل جاهداً على المستوي العربي والاقليمي والدولي من أجل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين و"إسرائيل"، بهدف سرعة إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس.
وأوضح أن القيادة السياسية المصرية تعمل على تأسيس وترسيخ نهج إقامة وانطلاق عملية مفاوضات السلام الهادفة إلى إقامة دولتين "إسرائيلية" وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.
وكشف أن القيادة المصرية تبذل جهوداً دبلوماسية في هيئة الأمم المتحدة والدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي وعلى المستوي الأوروبي من أجل تهيئة الأجواء لاستئناف مفاوضات سلام جادة وحقيقية تهدف فعلا إلى إنهاء الصراع العربي الاسرائيلي الذي بدأ باحتلال إسرائيل لفلسطين عام 1948 ، وإقامة سلام عادل وشامل ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويعيد الأرض العربية الى أهلها.
وأوضح أن القيادة السياسية في مصر تؤمن بأن مفتاح الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط ينطلق من انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن فلسطين ومزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان، كما أنه لا تنمية اقتصادية بمعدلات تحقق الرفاهية الدائمة لشعوب المنطقة إلا اذا تحقق السلام العادل والشامل والذي لن يتم إلا أيضا بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة ، مشيراً إلى أن مصر لن تقبل ببدء عملية تفاوض من أجل التفاوض واستهلاك الوقت، ولكنها تؤسس وتسعى إلى استئناف عملية التفاوض الجاد والهادف إلى إنهاء الصراع في أقرب وقت ووفق جدول زمني يؤدي الى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس.
وأشار الى أن القيادة المصرية تكثف دعمها ومساندتها للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في مساعيها السياسية الدؤوبة على الصعيد الدولي الهادفة الى انهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
ونوه بأن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للقيادة والشعب الفلسطيني نابع من ايمانه بأن مصر هي الحاضنة اﻷمينة للقضية الفلسطينية والحامية القوية لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تحرير أرضه من الاحتلال الاسرائيلي ووقف اﻻستيطان وعمليات التهويد الممنهجة التي تقوم بها سلطات الاحتلال بهدف تغيير الواقع الديمغرافي في المناطق والمدن الفلسطينية الهامة وفي مقدمتها مدينة القدس الشريف ومدينة الخليل.
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، أكد الشاذلي أن مصر تؤمن بأنه لابد من إنهاء ما تبقى من صور الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني، وذلك لأن الانقسام يؤدي إلى ضعف موقف المفاوض الفلسطيني على طاولة المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي، والوحدة والتلاحم يضخ في قوة المفاوض الفلسطيني.
التيارات الإسلامية خدعت شعوبها
وعلى صعيد آخر، أكد "الشاذلي" مدير تحرير وكالة أ.ش.أ، أن ظاهرة ما كان يسمى بالإسلام السياسي (التيارات السياسية الاسلامية) في بعض الدول العربية، وخاصة في مصر، والتي أنشأت أحزابا سياسية عقب ما كان يطلق عليه ثورات الربيع العربي، قد انحسرت تماما بعدما أثبتت فشلاً ذريعا في إدارة الدولة والحفاظ على أمنها القومي واستقرارها وتماسكها ومواردها.
وأضاف أن هذه التيارات السياسية خدعت شعوبها واحتالت عليها وأوهمتها بقدرتها على تحمل مسؤولية وأمانة الوطن والحفاظ على تماسكه واستقراره وموارده وتنميتها والعمل على تحقيق وتلبية مطالب الشعب من مشاركة سياسية وحرية رأي ورفع مستوي أبناء الشعب الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي والثقافي، وتوفير حد أدنى مرض من متطلبات المعيشة من سلع وخدمات وطعام وشراب ورعاية صحية ... وغيرها. ولكن سرعان ما تكشف لهذه الشعوب ، وخاصة في مصر، خداع وزيف هذه الأحزاب السياسية التي تمسحت في الاسلام واختطفت الوطن وعبثت بحاضر الشعب وتماسكه وأمنه وأمانه واستقراره ومقدراته، وعرضت مستقبله ومستقبل الوطن وموارده كله الى مخاطر كارثية، فخرج الشعب المصري في كل شوارع المدن والقرى يوم 30 يونيو 2013 في ثورة حقيقية لنزع الشرعية عن هذا النظام الذي عرض وحدة مصر وتلاحم شعبها الى الخطر في سابقة تاريخية لم تشهدها مصر من قبل، ونجح الشعب في ثورته في 30 يونيو في انهاء حكم جماعة الاخوان الانتهازية التي خطفت آمال وطموحات أبناء الشعب وتاجرت بالدين وغامرت بالوطن أرضا وشعبا.
وبعد ذلك ، وفي 3 يوليو 2013، أعلن وزير الدفاع آنذاك المشير عبد الفتاح السيسي استحقاقات خارطة المستقبل ( خارطة الطريق)، وكان أولها اصدار دستور مصر 2014 من خلال لجنة الخمسين، واجراء الانتخابات الرئاسية في يونيو 2014 ، ثم اجراء الانتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس النواب في عام 2015.
السيسي أعاد الأمن للشعب الذي افتقده خلال فترة حكم جماعة الاخوان الارهابية
وأشار الشاذلي الى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومعه مؤسسات الدولة والشعب، تمكن من إعادة الأمن والاستقرار إلى مصر بعد أن افتقده الشعب المصري خلال فترة حكم جماعة الاخوان الارهابية التي عرضت الأمن القومي المصري إلى الخطر، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ تولى أمانة مسؤولية مصر، وهو يسابق الزمن من أجل رفع مستوى معيشة الشعب وخاصة الطبقة الفقيرة ومحدودي الدخل، وتوفير كافة سبل الحياة الكريمة من مأكل ومسكن صحي ومرافق ورعاية صحية وتعليم.
ومن أجل تحقيق ذلك شهد العامان الماضيان عدة مشروعات كبرى تم انجازها في وقت قصير من بينها : قناة السويس الجديدة ومشروع زراعة مليون ونصف المليون فدان، وهو من أهم المحاور التي سعى الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنفيذها في اطار جهوده لتطوير الأداء الاقتصادي وزيادة الرقعة المنزرعة وجذب الكتلة السكانية بعيدا عن الوادي القديم، وتتراوح تكلفة هذا المشروع بين 60 الى 70 مليار جنيه.
والمشروع القومي للإسكان لإنشاء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل بتكلفة 185 مليار جنيه،  واعتبار محدودي الدخل هم الرئيس الأول ، وعلاقة الرئيس بالشباب ، وهو ما تجسد في اطلاق اسم (عام الشباب) على عام 2016 ، وجهود مكافحة الارهاب واستعادة الأمن وتطوير الاسكان والتنمية العمرانية ، واستراتيجيات التعليم ما قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي، وانجازات ملف الأوقاف وتجديد الخطاب الديني، والتقدم في مجال الرعاية الصحية والتطوير الثقافي وملف الشباب والرياضة وقطاع البترول، والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.
اضافة الى عمل الرئيس عبد الفتاح السيسي على استعادة مصر لمكانتها الاقليمية والدولية وبدأ في ترتيب أوراق الدبلوماسية المصرية لتسترد مصر ريادتها حيث نفذ الرئيس على مدار عام العديد من الزيارة الخارجية الهامة شملت دولا أفريقية وعربية وأوروبية، اضافة الى الولايات المتحدة والصين ، كما استقبل الرئيس 15 من رؤساء وملوك وأمراء الدول في القاهرة.
وأشار رضا الشاذلي الى أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استعادت عضويتها في الاتحاد الأفريقي ، وبالتالي استعادت دورها في القارة الأفريقية، وحصلت مصر على عضوية مجلس الأمن الدولي ، وعقدت العديد من الصفقات الاقتصادية والعسكرية مع عدة دول ومن بينها فرنسا والصين وروسيا واليونان وقبرص.