عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 أيار 2016

قتل متعمد للاسرى : سياسة الاهمال الطبي تحول الأمراض البسيطة إلى قاتلة

180 بحاجة إلى عمليات جراحية ، 25 لديهم مرض السرطان، و70 يعانون إعاقات جسدية ونفسية

غزة- الحياة الجديدة- أمجد عرفات

يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي 1700 أسيرا مريضا يشتكون من أمراض مختلفة من بينهم 180 أسيرا يعانون من أمراض حرجة وبحاجة إلى عمليات جراحية لإنقاذ حياتهم،  25  منهم  لديهم مرض السرطان، و70 اسيرا يعانون من إعاقات جسدية ونفسية وحسية، بالإضافة إلى وجود عشرات الجرحى والمصابين نصفهم تمت إصابتهم بعد إطلاق الرصاص الحي عليهم خلال عملية الاعتقال، فيما فقد بعضهم القدرة على الحركة في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

ومن أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال والذين يعانون من اهمال طبي متعمد أدت لإصابتهم بأمراض قاتلة الأسير بسام السايح من نابلس والذي يعاني من سرطان بالدم، والأسير ناهض الأقرع من غزة، حيث أصيب بغرغرينا أدت لبتر ساقيه بالكامل، والأسير خالد الشاويش من رام الله، حيث يتعرض لآلام شديدة نتيجة إصابته بعيار ناري في عموده الفقري أدى لشلل نصفي له، وكذلك الأسير منصور موقدة من سلفيت والذي تعرض لشلل نصفي أيضا نتيجة إصابته برصاصة في حوضه خلال عملية اعتقاله، بالإضافة إلى الأسيرين مراد أبو معيلق ويسري المصري من غزة واللذين يعانيان من سرطان بالأمعاء.

وتذكر غدير الأقرع أن زوجها الأسير ناهض الأقرع الذي كان معتقلا في سجن الرملة تعفنت ساقاه بسبب مماطلة مصلحة السجون الاسرائيلية في ارساله لمستشفى رسمي لعلاجه مما أدى في النهاية إلى بترهما، حيث كان يكتفي الاحتلال بإعطائه جرعات متتالية من دواء الكرتزون والذي أدى إلى تساقط شعر رأسه وجميع أسنانه بحيث أصبح غير قادر على مضغ الطعام، بالإضافة إلى إصابته بداء السكري وهشاشة بالعظام، مؤكدة أن الاحتلال قام بنقل زوجها إلى سجن عسقلان بدون علاج ولا مسكنات.

ويوضح جمال الشاويش والد الأسيرين خالد وناصر بأن الأول يعاني من أوجاع شديدة نتيجة وجود 120 شظية مغروسة في دمائه و نخاعه الشوكي، حيث يتم تخدير جسمه أغلب فترات أيامه بالسجن، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى عملية جراحية في عمود الفقري بسبب عدم وجود سبع فقرات في موضعهما الطبيعي.

ولفت إلى أن نجله الثاني ناصر كان قد انزلق في المعتقل وهو يمارس الرياضة، مما أدى لكسر حوضه، حيث تركه الاحتلال على هذا الحال عدة أيام بدون علاج حتى فقد القدرة على المشي بشكل تدريجي، مبينا أنه يعاني بالإضافة إلى ذلك من نقص حاد في فيتامين (D) وتسمم في جهازه التنفسي.

أما الأسير المحرر عماد المصري والذي تم إبعاده من طوباس لغزة والذي يرقد اليوم في قسم الصدرية في مستشفى الشفاء، بسبب إصابته بفيروس قاتل في الدم حصيلة تعرضه لعدة جلطات في دماءه خلال فترة اعتقاله، حيث أفادت إدارة مستشفى الشفاء أن هذا المرض نادر وعلاجه متوفر فقط في المشافي التركية والألمانية كما بين شقيقه قدري.

ويوضح رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة بأن سياسة الاهمال الطبي المتعمد بحق الاسرى أدت الى استشهاد 55 أسيرا منهم داخل السجون كان أولهم الأسير خليل الرشايدة من بيت لحم والذي توفي في عام 1968 بعد إصابته بنوبة قلبية حادة دون اتخاذ التدابير اللازمة لعلاجه، وآخرهم الأسير ميسرة ابو حمدية من الخليل والذي توفي في عام 2013 جراء اصابته بمرض السرطان، بالإضافة إلى استشهاد العشرات من الأسرى بعد الافراج عنهم بفترة وجيزة بسبب اصابتهم بأمراض مزمنة خلال فترة اعتقالهم.

ويؤكد فروانة بن الاهمال الطبي المتعمد جعل بعض الأمراض البسيطة تتحول إلى مزمنة، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك الكثير من الأسرى والذي تم تحريرهم يعانون من تلك السياسات المتعجرفة، كالأسير المحرر عماد المصري الذي تم ذكره، وكذلك الأسيرة المحررة وفاء البس من غزة حيث تعاني من نسبة 80% من الحروق في جسمها، بالإضافة إلى الأسير المحرر عويضة كلاب من غزة الذي يعاني من أمراض نفسية أدت لفقدانه لأهليته.

ودعا  كافة مؤسسات حقوق الإنسان في العالم، وكل الجهات المعنية بقضايا الاسرى، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة للقيام بمسؤولياتها تجاه خروقات اسرائيل بحق الاسرى.