عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 أيار 2016

أكاذيب في القيادة

يديعوت أحرونوت– شمعون شيفر

من المتوقع لرئيس الوزراء نتنياهو أن يعقد اليوم (أمس) اجتماعا لوزراء الكابنيت في عصف للأدمغة للبحث في التصعيد في حدود غزة. ولكن يخيل أنه نسي المشورات التي درج على أن يقولها هو نفسه: أبدا لا تتنبأ بالمستقبل، ركز على الماضي.

يوم الأربعاء فقط وقف نتنياهو أمام مجموعة من الجنود وأعلن قائلا: السنتين الأخيرتين كانتا الأكثر هدوءا على طول حدود القطاع. ومع ذلك، فقد قال هذا في الوقت الذي كان يعرف فيه عن النشاط الحثيث الذي يقوم به الجيش الاسرائيلي للكشف عن انفاق جديدة نجحت حماس في حفرها.

والآن يتبين أن نتنياهو، يعلون، ورئيس الأركان السابق بيني غانتس منعوا معلومات حيوية عن الكابنيت ولم يشركوا الوزراء في اتخاذ القرارات اثناء الجرف الصامد. وخوفا من الكشف عن اخفاقات في ادارة المعركة حيال حماس منع نتنياهو ويعلون على ما يبدو حتى تعيين لجنة تحقيق رسمية لمراجعة الحملة.

ينبغي للكشف عن مسودة تقرير مراقب الدولة أن توقظ حالة ما كون الاستنتاج بات واضحا: لم تكن لدى جهاز الأمن خطة شاملة لمواجهة الأنفاق الهجومية لحماس – والتي تواصل تهديد سكان الغلاف اليوم أيضا.

منذ سنين وسياسة حكومة نتنياهو في كل ما يتعلق باطلاق النار من القطاع كانت "الهدوء يستجاب بالهدوء". بمعنى أنه اذا اوقفت حماس النار، فالجيش الاسرائيلي سيفعل ذلك ايضا. ولكن تتبين من تقرير التحقيق سياسة جديدة واكثر اقلاقا: "الكذب يستجاب بالكذب".

بعد 51 يوما من القتال تباهى رئيس الوزراء بان حماس تلقت ضربة ساحقة. أحقا؟ فلماذا إذن يواصل الاستعداد للمعركة التالية، التي من شأنها أن تكون أشد بل وأكثر ايلاما من كل ما شهدناه. واذا كنا نتحدث عن الحقيقة، فان الرد المستهتر من مقربي نتنياهو ممن ادعوا بان المراقب "غير جدي" واشاروا الى تقرير التحقيق في مصيبة الحريق في الكرمل كدليل آخر على السلوك الاشكالي للمراقب، هو الآخر يعاني من خطأ جسيم: ليس يوسف شبيرا بل سلفه في المنصب، ميخال ليندنشتراوس، هو الذي وقع على ذاك التقرير.

يعلون هو الآخر يجب أن يقدم الحساب: فالوزراء يدعون بانه تعامل معهم بغرور واستخفاف. وقالوا: "في اختبار النتيجة فانه فشل تام".

وأخيرا، حتى غانتس هو الآخر سيضطر الى الرد على الانتقاد. يمكن الافتراض بانه اذا تشكلت لجنة تحقيق في أعقاب تقرير المراقب، فسيطرح السؤال حول شكل ادائه في السنوات الاربعة التي قاد فيها الجيش الاسرائيلي.

في ضوء ردود الفعل المهينة والأحابيل السامة التي اطلقت من محيط نتنياهن ويعلون امس (الأول) تجاه المراقب، من المهم أن نتذكر بان الجيش الاسرائيلي بالذات يحرص على مدى التاريخ على فحص نفسه.

كان يمكن أن نتوقع، او نأمل على الأقل، من نتنياهو ويعلون، الذي هو نفسه شغل منصب رئيس الأركان، ان يخفضا الآن رأسيهما، وان يسكتا لسانيهما وأن يعدا بان يدرسا أولا ما كتب عنهما في التقرير – قبل أن يوجها الاتهامات الشديدة على من يقوم بالاجمال باداء مهام منصبه.