عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 نيسان 2016

مشكلة أمنية.. من يشير على بيبي؟

يديعوت – اليكس فيشمان

نفق في غزة: ما هو المعنى وما العمل إثر ذلك؟ الجيش يوصي، المخابرات توصي، فمن يفحص البدائل لهذه التوصيات؟ وزراء يتحدثون عن امكانية مواجهة محتمة في غزة في الصيف، مع من يستوضح رئيس الوزراء هذه المواضيع قبل ان يتخذ القرار؟ يتبين انه توجد لنا مشكلة.

في شباط من هذا العام أعلن نتنياهو ان العميد احتياط افريئيل بار يوسيف هو مرشحه لمنصب رئيس مجلس الأمن القومي ولمنصب مستشار رئيس الوزراء للامن القومي. غير أنه منذئذ اختفت آثاره. فالترشيح لم يصل الى اقرار الحكومة حتى اليوم. وبدلا من المستشار السابق، يوسي كوهين، الذي عين رئيسا للموساد في نهاية السنة الماضية، يجلس مستشار مؤقت. احد لا يلح عليه الامر. بيننا، هل يحتاج "السيد أمن" الى مستشار أمن قومي؟

أمس (الأول) توفي آريه أفنيري، الذي ترأس منظمة "اومتس" التي تقاتل ضد الفساد. وآخر كفاح خاضه أفنيري كان في موضوع فحص تعيين بار يوسيف. في اذار الماضي رفع الى المستشار القانوني للحكومة وسكرتيريا الحكومة مادة يتبين منها اشتباه بان بار يوسيف مصاب، ظاهرا، بتلقي الامتيازات وبأعمال فيها تضارب مصالح مع عمله كنائب لرئيس قيادة الأمن القومي. وتوجد هذه الشبهات اليوم في مرحلة فحص الشرطة. ليس تحقيقا بعد.

يتبين نمط سلوك مميز لنتنياهو في تعيين مستشاري الأمن حوله. فهو يريدهم مغفلين، الا يبرزوا ولا يزعجوه بمشورات لها وزن عام قد تضعه في حرج. هكذا مثلا وافق مؤخرا على أن يقبل كسكرتيره العسكري اليعيزر توليدانو، عميد شاب كل تجربته هي الخدمة في لواء المظليين. ويفترض بتوليدانو أن يحتل موقع ألوية، يفترض بهم أن يمنحوا رئيس الوزراء سند معرفة، وبالتأكيد عندما تكون قيادة الأمن القومي ضعيفة. توليدانو ضابط شجاع جدا، ولكن تجربته في مجال الأمن القومي محدودة. وفي افضل الاحوال سيكون ضابط ارتباط بالجيش الاسرائيلي في ديوان رئيس الوزراء.

هذا النمط يكرر نفسه ايضا في محاولة نتنياهو تعيين بار يوسيف في منصب رئيس قيادة الأمن القومي، بعد ان تولى هذا المنصب مسؤولون كبار في الموساد والوية ذوو اسماء شهيرة. يوجد هنا قول: أنا لا احتاج حقا مستشارا للامن القومي. انا احتاج موظف دولة متفان ينظم لي بعض الشيء عمل اركان غير ضار او يقوم نيابة عني بمهام في العالم.

إذن مع من بقينا في ديوان رئيس الوزراء. من يعده قبل أن يلتقي بمحافل الأمن، مع الجيش، الموساد والشاباك؟ فكل واحد من هذه الاجهزة يقود سياسة مستقلة تبعا لمصالحه. من يؤثر على نتنياهو عندما يقرر، مثلا، ان يصعد الى هضبة الجولان ويعلن بأننا نقصف في سوريا. هل قام احد ما بعمل دراسة حول معاني هذا التصريح؟

ليس لدى نتنياهو "سباعية الوزراء" التي قامت بعمل جيد في الولاية السابقة. حول طاولة الكابنيت الحالي يجلس بضعة وزراء برأيه ينتظرون فقط سقوطه. اذن صحيح، توجد له محادثات مع وزير الدفاع. ولكن يعلون ايضا يمثل منظوم مصالح، ليست سوى جزء من الصورة الوطنية.

ان قيادة الأمن القومي، التي تشكلت في 1999 يفترض أن تكون في الاصل هيئة قيادية توصي بجدول اعمال امني للكابنت ولرئيس الوزراء وتعطي "فتوى ثانية" في مواجهة توصيات محافل الأمن المختلفة. غير أن تجسيد الفكرة تعثر. بعد حرب لبنان الثانية اوصت لجنتان بقانون يلزم رئيس الوزراء بالاعتماد على هيئة اركان ذات صلاحيات. سن القانون، استخفوا به وحصلوا على عملية اتخاذ قرارات بائسة في قضية مرمرة. في 2012 صرخ مراقب الدولة النجدة قائلا ان رئيس الوزراء لا ينفذ قانون قيادة الأمن القومي. ماذا في ذلك؟

والآن، لا ينبغي لأحد ان يتفاجأ اذا ما انتهى الانفجار التالي في غزة بلجنة تحقيق اخرى، لا بد ستوصي الحكومة باقامة قيادة أمن قومي قوية وتعيين مستشار مهني ذي صلاحيات في شؤون الأمن القومي لرئيس الوزراء.