عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 نيسان 2016

مهمة كحلون

هآرتس – بقلم: أسرة التحرير

قبل أن يشكل "كلنا" كان موشيه كحلون عضوا في الليكود ووزيرا في حكومة بنيامين نتنياهو. بل أن رئيس الوزراء عرضه كقدوة لزملائه، وحثهم على ان "يكونوا كحلونيين". ولكن كحلون مل نتنياهو، وفضل التنافس المستقل باسم "الوسط". وفي نهاية الانتخابات ساعد على اعادة نتنياهو ذاته الى الحكم، على رأس ائتلاف 61 ضد 59. وكان يعرف كم هي هذه الوصفة هشة، ولكنه قبل بالخطوط الاساس للحكومة والتركيبة اليمينية الدينية الاصولية فيها، مما يجعل كحلون ظاهرا في اقصاها اليساري. وقد عين كحلون وزيرا للمالية وهو يكتشف الان بان حياته ليست حياة بلا اقرار الكنيست للميزانية.

سنة كاملة انهاها كحلون مع هذا الوضع، ولكن هذا الاسبوع، في مؤتمر رابطة المحامين في ايلات، ادعى بان على الحكومة أن تتسع وان تستوعب فيها المعسكر الصهيوني. والى جانب ذلك، هاجم كحلون بحدة وزيرة العدل آييلت شكيد التي وقفت ضد المحكمة العليا في المؤتمر اياه. "انا لا اؤيد ما قالته آييلت شكيد. وأصد هذه الهجمات. هذه الاقوال غير مقبولة". وفي وقت لاحق اضاف: "اذا كان يقرر عمل شيء ما، فيجب احترامه. لا يمكن القول ان المحكمة تمس باقتصاد اسرائيل".

فضلا عن حقيقة أن اقتراحه لضم المعسكر الصهيوني ليس عمليا على خلفية الفحص الذي يجري لرئيسه اسحق هرتسوغ، فلا قيمة حقيقية لمثل هذا الارتباط. ففي ائتلاف يتشكل ضمن آخرين من وزيرة عدل تمس باستقلالية القضاء؛ من وزير تعليم يمس بالتعليم الرسمي، ومن نائب يؤيد بلا خجل الفصل بين الولادات اليهوديات والعربيات، لا مكان لحزب يسعى الى تعزيز الرسمية والطابع الديمقراطي لاسرائيل.

ان الحكومة التي يجلس فيها كحلون، وعمليا يسمح لها بالوجود بفضل عشرة نواب كتلة "كلنا"، هي حكومة مستوطنين متزمتة ومتطرفة، تفاقم الشروخ الداخلية في المجتمع الاسرائيلي والصدوع بين دولة اسرائيل والعالم. اذا كان كحلون يريد مصلحة المجتمع الاسرائيلي، فان عليه أن يستقيل من الحكومة الفاشلة والا يحاول توفير التنفس الاصطناعي لها.