عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 نيسان 2016

آيزنكوت هو رابين الجديد

بقلم: روغل الفر- هآرتس

إن قتل "المخرب" في الخليل هو القتل الاكثر أهمية الذي حدث في اسرائيل منذ قتل رابين. واعدامه في ميدان الخليل هو الاعدام الاكثر أهمية منذ اعدام رابين في ميدان تل ابيب. انتخابات 1996 منحت الشرعية لقتل رابين حيث تحول ذلك الى خطوة سياسية مقبولة تؤدي الى تغيير السلطة. أما الحملة التي تتم من اجل الجندي القاتل فإنها تعطي الشرعية لخطوة يتم من خلالها ابعاد رئيس الاركان بشكل عملي من قيادة الجيش. غادي آيزنكوت هو رابين الجديد. أعرب آيزنكوت عن موقفه كقائد للجيش حول اطلاق النار على "مخرب" محيد بشكل واضح. لم يكن يستطيع أن يكون اكثر وضوحا، والجندي الذي نفذ القتل في الخليل هو بطل لأنه أخل بشكل واضح بأمر من رئيس الاركان. 

يجب أن نستوضح ما الذي يعنيه الجمهور بتأييده الجندي، واعتباره بطلا. لأن وزير الدفاع موشيه يعالون لم يفهم. واليساريون في تويتر لا يفهمون. ليس المقصود أن الجندي جلس على الجدار وألقى بنفسه على قنبلة وانقذ صديق مصاب تحت النار أو اقتحم وحده وهجم على مجموعة من "المخربين" داخل روضة اطفال أو وقف أمام العدو. لا أحد يعتقد أن الحديث عن افيغدور كهلاني جديد.

حينما يوضح يعالون أن الحديث عن جندي اخطأ في سلوك بهيمي، فانه يفقد الهدف. إنه ليس في النقاش الصحيح. من اجل الجمهور الكبير الذي يؤيد الجندي، من اجل بلدية بيت شيمش ومن اجل تسيبي حوطوبلي وافيغدور ليبرمان، هذا الجندي هو بطل لأنه وجد الجرأة، نعم الجرأة لرفض أمر رئيس الاركان.

ليس من السهل وقوف جندي أمام جنرال. لكن هذا ما فعله الجندي. حسب المعايير الجماهيرية الجديدة التي تأسست هنا فان أمر رئيس الاركان هو أمر غير قانوني. والقتل الذي نفذه الجندي يعكس هذه الحقيقة. لقد عمل باسم تلك المبادئ السامية التي وجهت يغئال عمير. لقد دافع عن الشعب اليهودي في وجه قيادة خائنة تهدد وجوده.

كل من يؤيد الجندي لا يعترف بصلاحية رئيس الاركان آيزنكوت بقيادة الجيش. كل من يؤيد الجندي لا يعترف بصلاحية رئيس الاركان بأن يعمل تحت القوانين الرسمية الاسرائيلية. هناك قوانين أسمى وأعلى. انها قوانين الجمهورية اليهودية، انها اقوى من الديمقراطية وأقوى من دولة القانون. لقد كفت اسرائيل عن كونها موجودة. حاولوا تسجيل "اسرائيلي" في بند القومية في هوياتكم وستكتشفون أنه غير ممكن. محكمة العدل العليا قررت عدة مرات أنه لا توجد قومية اسرائيلية. توجد قومية يهودية. الجندي الذي قتل المخرب في الخليل يخدم في جيش القومية اليهودية وليس في جيش الدفاع الاسرائيلي. انه جندي الجمهورية اليهودية. بالضبط مثل يغئال عمير. انه لا يرى آيزنكوت. انه بدأ بالتمرد ضد آيزنكوت الخائن، لذلك هو بطل.

يغئال عمير اطلق الرصاصة الاولى في الحرب الاهلية الاسرائيلية. الجندي البطل اطلق الثانية. وحسب قوانين الجمهورية اليهودية هو جندي اخلاقي من اكثر الجنود اخلاقية. إن قتل "المخرب" هو قمة الاخلاق. حسب قوانين جيش الدفاع الاسرائيلي هو بهيمة. لا يوجد هنا عامل مشترك. لا توجد معايير اخلاقية مشتركة. الجيش الاسرائيلي وجيش الجمهورية اليهودية لا يمكنهما العيش معا في نفس الوقت. وحينما يتصل الوزير نفتالي بينيت عدة مرات لمواساة عائلة الجندي فهو يوضح بذلك أن جيش الجمهورية اليهودية لن يضع سلاحه ولن يستسلم.