لنعد الى الاقتراح السابق
بقلم: أسرة التحرير- هآرتس

جلبت البنوك وعاملو القطاع المالي على أنفسهم التشريع في موضوع الاجر. فهم لم يستجيبوا لنداءات الجمهور وانتقادات النواب وواصلوا أخذ أجر من الصعب تعليل ارتفاعه وليس له، في حالات عديدة علاقة بالنتائج التجارية التي حققوها – الى أن شدوا الحبل اكثر مما ينبغي.
وجاء مشروع القانون الاصلي، لتقييد الاجر، بمبادرة يئير لبيد حين كان وزيرا للمالية، ليقول ان كل شيكل يدفع فوق كلفة أجر 3.5 مليون شيكل في السنة (بما فيها العلاوات) لن يعترف به لغرض الضريبة. واليوم ايضا لا يعترف بكل انفاق للشركة لغرض الضريبة. فاذا ما سافر المدير العام مثلا الى الخارج في الصف الاول، فان سلطات الضريبة لن تعترف ببطاقة السفر كانفاق لغرض الضريبة. وهي لن تعترف الا بسعر التذكرة في الصف التجاري.
ينبغي الافتراض بأن تشريع معيار جديد وعلاوة الضريبة سيتسبب بضغوط على المدير العام لتخفيض أجره الى مستوى معقول أكثر، وهكذا يكون ممكنا اشفاء مرض الاجر المبالغ فيه في القمة الاقتصادية. لهذا الامر أهمية اساسا في مؤسسات كالبنوك وشركات التأمين، والتي تضخ اليها اموال الجمهور كل شهر والدولة ملزمة بان تهرع لنجدتها في حالة الازمة.
ولكن في مشروع قانون وزير المالية، موشيه كحلون، والذي سيرفع غدا للتصويت عليه في الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة، وينخفض فيه سقف الاجر الى ما دون 2.5 مليون شيكل، توجد مادة اشكالية. فقد اقنع النواب كحلون بان يدخل الى القانون قيدا يقضي الا يرتفع أجر المدير العام عن 44 في المئة من الاجر الادنى في الشركة، بما في ذلك أجر عاملي المقاول. هذا خطأ اقتصادي اساس. لا ينبغي أن تكون علاقة بين اجر المدير العام وأجر العامل الصغير. فالانسان يفترض أن يتلقى أجرا حسب مساهمته للشركة، الطلب عليه والبدائل في السوق.
التشريع المتعلق بالاجر الاقصى لا يوجد في أي دولة ذات سوق حر. كان من الافضل للحكومة أن تتوصل الى تفاهم مع القطاع المالي. ولكن اذا لم يحصل هذا فيجب على التشريع أن يكون متوازنا. فاسرائيل، الدولة التي تبحث عن الاستثمارات، لا تحتاج لان تكون متطرفة في هذا الموضوع.
ان القيد المتمثل بمعيار 44 ضعف الاجر لم يبادر اليه كحلون، بل وافق عليه في مكالمة هاتفية مع اعضاء لجنة المالية، دون دراسة الموضوع او التشاور مع الجهات المهنية في وزارته. ومع أن المسؤولة عن السوق المالية، دوريت سلينغر، ورئيس قسم الميزانيات، أمير ليفي، يعارضان هذا القيد. فهما يفهمان بان ليس فيه منفعة حقيقية بل مجرد ضرر للنمو الاقتصادي.
على كحلون والنواب ان يعودوا الى مشروع القانون الاصلي وان يكتفوا بقيد عدم الاعتراف في الضريبة باجر أعلى من 3.5 مليون شيكل في السنة. هذا يكفي كخطوة اولى. وهذا سيكون اشارة قوية لمجالس ادارة البنوك، لشركات التأمين ولدور الاستثمار كي لا تدفع أجرا مبالغا فيه بعد اليوم، الا في ظروف خاصة للغاية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد