عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تشرين الثاني 2026

جنين: اقتحامات وسرقة وملاحقة لقاطفي الزيتون

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف: واصل الاحتلال، أمس السبت، عدوانه الواسع على جنين وريفها، لليوم الـ655.

ففي بلدة عرابة، جنوب جنين، صادرت قوات الاحتلال جراراً زراعياً ومعدات لقطف الزيتون لمزارعين، خلال جنيهم محصولهم في حقول البلدة.

وأكد رئيس البلدية، أحمد العارضة، لـ"الحياة الجديدة"، أن بلدته تعيش موسماً صعباً للغاية لقطف الزيتون، إذ بدأ الاحتلال والمستوطنون منذ أسابيع ملاحقة المزارعين واستهداف ممتلكاتهم، فضلاً عن سرقة ثمارهم أمام أعينهم.

وأشار إلى أن الجرار الزراعي المصادَر يعود للمواطن محمد محمود العارضة، الذي تعرض محصوله للسرقة بعد جنيه.

وقال العارضة إن الأراضي المستهدفة تقع في المناطق المصنفة (أ)، وبعيدة عن المستوطنات والمعسكر المقام على أراضي البلدة.

وذكر أن عرابة خسرت نحو 70% من محصول زيتونها هذا الموسم، بفعل مصادرة مساحات واسعة من كرومها، خاصة في منطقة الحرايق، فضلاً عن عمليات السرقة التي ينفذها المستوطنون في وضح النهار، وعلى مرأى ومسمع من أصحاب الأراضي.

وبيّن أن المستوطنين سطوا على محصول الزيتون الخاص بعائلته في منطقة الحرايق، التي تمتد على أكثر من 1400 دونم.

وقال العارضة إن حقول الزيتون في منطقتي الحرايق والنقوب، شمال البلدة، هي الأكثر عرضة لعمليات السرقة من المستوطنين.

ونقل العارضة شعور المواطنين بالقهر والعجز، في ظل أوضاع اقتصادية عسيرة تحول دون تمكن أهالي البلدة من شراء الزيت، رغم أن غالبيتهم كانوا ينتجونه ويصدرونه.

وقال عضو بلدية دير أبو ضعيف ومسؤول ملف الاستيطان فيها، حاتم رواجبة، لـ"الحياة الجديدة"، إن الاحتلال جرّف خلال الأيام القليلة الماضية أراضي زراعية وحقولاً محاذية للشارع الالتفافي شرق جنين.

وفي قرية المغير، شرق جنين، تكررت اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين، وتخللتها أعمال عربدة وتنكيل بالمواطنين واستفزاز للأهالي.

وذكر رئيس المجلس القروي، أحمد أبو مويس، لـ"الحياة الجديدة"، أن المستوطنين وجيش الاحتلال باتوا يقتحمون المغير بشكل يومي، وينفذون أعمال عربدة واستفزاز بحق المواطنين.

وأفاد بأن جيش الاحتلال أقام حاجزاً بالقرب من مسجد القرية، بالتزامن مع موعد صلاة الجمعة، أول أمس، فيما اقتحم مستوطن مسلح القرية على متن دراجة نارية.

وأوضح مواطنون من القرية أن المستوطنين هاجموا المزارعين في منطقة حرائق الهيش، المحاذية لموقع إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة في خربة سروج، غرب جنين.

وذكر الناشط النقابي محمد يحيى أن مستوطنين حاولوا سرقة أغنام المواطن جبري شريف يحيى من القرية، الواقعة غرب جنين.

وأفاد بأن المواطن جرى ترحيله قبل أيام من منزله في خربة سروج، غرب جنين، حيث كان يقيم برفقة عدة عائلات من بلدة اليامون منذ عقود.

وفي قرية عانين، شمال غرب جنين، منع مستوطنون مزارعين من قطف الزيتون صباح أمس.

وحال المستوطنون دون تمكن المزارع طارق ياسين وشقيقه مالك من قطف ثمار الزيتون في أرضهما بالقرية.

ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تُظهر اعتراض عدد من المستوطنين للشقيقين ياسين، خلال محاولتهما الوصول إلى أرضهما.

وعلى صعيد آخر، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين، واعتقلت خمسة مواطنين، عقب مداهمة منازلهم.

وفي سياق متصل، أعلن نادي الأسير في جنين أن الأسير أمجد أحمد عيسى عبيدي (57 عاماً)، من قرية زبوبا شمال غرب جنين، أكمل عامه الثالث والعشرين في معتقلات الاحتلال.

وذكر النادي أن عبيدي محكوم بالسجن المؤبد، ومعتقل منذ عام 2003، وأن والدته توفيت في صيف عام 2025.

وأضاف النادي أنه رغم الأسر، لم يتوقف عبيدي عن التعلم والكتابة؛ فقد حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى، ثم درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من داخل الأسر، وأصدر نحو 14 مؤلفاً تناولت الفكر والسياسة والمجتمع.