استنساخ جريمة "باروخ جولدشتاين" في "كنيسة حمود"!!!!
سؤال عالماشي- موفق مطر
.jpg)
لا يمكن للحكومة الصهيونية الدينية الحاكمة في تل ابيب تحقيق اهدافها من حملة الابادة على الشعب الفلسطيني، وتنفيذ مخطط التهجير القسري وضرب الكيانية السياسية ووأد حل الدولتين بدون ضرب الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي ليس في فلسطين وحسب بل في توأمها المملكة الاردنية الهاشمية، فملف الوطن البديل ما زال على طاولة منظومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني (اسرائيل) التي أنشأت جماعات الارهاب الديني لتكون ادواتها في الخطوط الخلفية في الدول العربية المستهدفة، وتحديدا المملكة الهاشمية ومصر العربية التي اتخذت العقلانية والواقعية السياسية منهجا سياسيا لكبح جماح المنظومة، وتقييد مخططاتها، وسحب ذرائعها لتوسيع رقعة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني ورفع مؤشر التهجير القسري للشعب الفلسطيني من موطنه التاريخي والطبيعي فلسطين، وما الجريمة التي وقعت في كنيسة حمود في الكرك بالمملكة الاردنية الهاشمية، إلا إحدى الضربات القوية للاستقرار المجتمعي، والسلم الأهلي، كمقدمة لتدمير قواعد وركائز الصرح الوطني، فمنظومة الصهيونية الدينية ومنظومة الارهاب الديني التي خرجت من رحم جماعة الاخوان القطبيين، وترعرت تحت عباءتهم، ثم اطلقت لتعيث في الأرض فسادا فكريا وثقافيا واجتماعيا ، وإرهابا دمويا، وإجراما بحق الانسانية يلتقيان عند نقطة واحدة وهي ضرب مقومات الدولة الوطنية، عبر تحويل فكر التحرر والاستقلال والتقدم الى صراعات تبدو في ظاهرها دينية، لكنها في واقع الأمر صراعات بين قوى منفصلة اساسا عن الجذور الحضارية لأمة الانسان ، وتتنافس فيما بينها على تبوء مركز العنصري الهمجي الأول، هذا إن لم يتم التنسيق فيما بينها هو الأساس، مموهة بالشعارات واليافطات والدعايات المغتصبة من مفردات دينية، باتت مكشوفة ومعروفة لكل متبصر متعقل في بلادنا.
لم تكن المؤامرة على المملكة الاردنية الهاشمية منفصلة عن جزئها الآخر في فلسطين ، فأهداف الضربات هنا المصممة سلفا من الجماعتين (الصهيونية والقطبية ) هي ذاتها اهداف الضربات التي تنفذها جماعات اجرامية تعمل قياداتها لصالح الحلف الواقعي – حتى وإن كان غير ظاهر للعيان – وقد يكشف تزامنها بعضا من خطوط العلاقة المتينة بين مشروعي الارهاب والجريمة ضد الانسانية ، ونعتقد يقينا أن الجماهير الوطنية الواعية ، والملتزمة بعقيدة الانتماء الوطني لا تحتاج لجرائم الابادة والتهجير والاستيطان، والرغبة الجامحة لسفك الدماء الانسانية كما حدث للمواطنين الاردنيين في كنيسة الكرك الاردنية للتأكد بأن ما يحدث جرائم ضد الانسانية، فالقتل لإرضاء رغبات وغرائز إذا قارناها بغرائز الوحوش والمفترسات سنجد أن المجرمين ما زالوا في أسفل قائمة وترتيب المخلوقات الوحشية، حتى إن هذه التي نسميها كذلك تفوقت عليها بنظام، فيه نبل المواجهة، لم يبلغه هؤلاء القتلة الجبناء الذين ما استهدفوا يوما إلا الأبرياء المتعبدين الآمنين العزل في الكنائس، وإذا توقفنا هنا فيجب أن نقول ما يجب قوله: أولا- الكف عن وصف هذه الجرائم وفاعليها بأن الاسلام والمسلمين منهم براء، لأننا بذلك نمنحهم صلة ولو بمقدار شعرة مع دين السلام والمحبة، ونعتقد أنه إذا وجدت صفة تطلق عليهم افظع من الهمجيين الدمويين فلنطلقها عليهم، ثانيا- الكف عن اطلاق مصطلحات مثل ( التعايش ) وغيرها عندما نريد تقديم صورة قيمة وحقيقية لمبدأ المواطنة ، فهذه المصطلحات تصنع فراغات هشة في البناء الوطني - شاء من يتكلم بها أو أبى – فالضحايا مواطنون، والمجرمون همجيون دمويون، وهذا ما نعتقده الصواب في الخطاب الاعلامي والثقافي وحتى السياسي، فالتعايش حالة مؤقتة، بينما المواطنة خالدة أبدية ، وهذا الفهم يقوي ويصلب بنيان الوطن ( الشعب والأرض والقانون ) ويشكل مانعا لا يقوى همجي او مستخدم للدين على اختراقه.. أما معيار المواطنة فهو الالتزام بالدستور والقانون، والقيم الأخلاقية الانسانية التي لا يختلف عليها عاقلان في الأمة الانسانية ... فنحن هنا قد اكتوينا بنار وأحقاد وعدائية الاخوان القطبيين ومشتقاتهم ، ودفعنا وما زلنا ندفع اثمان انفصالهم عن زمن الانسانية وقيمها، وعدائيتهم المطلقة للعقل والتفكير والمنطق وتحديدا في مسارات السياسة والثقافة وأفكار التحرر الاجتماعي، ونعتقد أن اغفال التعامل مع منابع هذه الجماعات أحد الأسباب التي ادت الى تكاثر بكتيريا الجريمة العنصرية الهمجية الدموية السامة القاتلة... فمن قتل المواطنين الاردنيين الأبرياء في كنيسة حمود في الكرك الاردنية، سيبقى في معيار الوطنية الانسانية، وريثا مستنسخا من همجية الارهابي المجرم الهمجي( باروخ جولدشتاين ) مرتكب مجزرة الحرم الابراهيمي بحق متعبدين ابرياء .
نحن على يقين بوعي وإدراك قيادة المملكة الاردنية الهاشمية على رأسها الملك عبد الله الثاني، لأهداف هذه الجريمة ، التي من ضمن اهدافها - حسب تقديرنا الشخصي- تحديد مصير الاردن لاستكمال جريمة الابادة بالتهجير من الضفة الفلسطينية المحتلة ، تماما كما يقيننا بوعي وإدراك القيادة الفلسطينية لأبعاد وأهداف استهداف المملكة ، وكل ما يحدث على أرض فلسطين خارج اطار القرار والمشروع الوطني والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير، وكذلك العبث بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني .
مواضيع ذات صلة
نحن لا نخسر النقاش فقط .. نخسر جزءا من روايتنا
استنساخ جريمة "باروخ جولدشتاين" في "كنيسة حمود"!!!!
جريمة كنيسة الكرك وثقافة التطرف
كنت.. هناك!
مريم بشارات.. بطلتنا العالمية وبشرى التميز
حين يشمتون بخراب فرنسا.. يكتب الفلسطيني من قلب الخراب
في اليوم العالمي للإحصاء 20/10/2026: الإحصاء الفلسطيني.. مسيرة لا تنتهي وإنجازات لا تعرف الحدود