عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 07 تشرين الأول 2026

استشهاد مواطن وإصابة آخرين في عدوان للمستوطنين على قاطفي الزيتون بسهل رامين

برقة شيعت جثمان الشهيد البزاري

وداع الشهيد علي البزاري في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس. " تصوير : أيمن نوباني - وفا"

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- في مشهد جديد من التصعيد الذي يلاحق المواطنين في أراضيهم، استشهد مواطن وأصيب آخرون، بينهم مسعفون، خلال عدوان مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، على عشرات المواطنين الذين كانوا يقطفون ثمار الزيتون في سهل رامين، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات في مدينة طولكرم وبلداتها وقراها.

وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب علي حسن يسر بزاري صلاح (44 عاما)، من بلدة برقة شمال نابلس، فيما أصيب عشرات المواطنين بجروح ورضوض مختلفة جراء العدوان.

وقال شهود عيان إن مستوطنين، بحماية جنود الاحتلال، اعتدوا على قاطفي ثمار الزيتون وفتحوا النار باتجاههم، في الوقت الذي حاولت فيه طواقم الإسعاف الوصول إلى المصابين وتقديم العلاج لهم، قبل أن يتعرض عدد من أفرادها للاعتداء والضرب.

وأوضح مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد ياسين، لـ"الحياة الجديدة"، أن طواقم الإسعاف تعاملت مع أربع إصابات جراء اعتداء المستوطنين، بينها رجل مسن يبلغ من العمر 81 عاما، ومسنة تبلغ 72 عاما، وشابان في السابعة والأربعين، مشيرا إلى نقل المصابين إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم لتلقي العلاج.

كما تعاملت طواقم الإسعاف في بلدة برقة، مع شهيد و14 إصابة (إصابتان بالرصاص الحي، و12 نتيجة الاعتداء بالضرب)، بينهم مسنة وأربعة من متطوعي الهلال الأحمر. وجرى نقل الحالات المتوسطة إلى مستشفيات نابلس، فيما نقلت الإصابات البسيطة إلى مركز الكرمل في بلدة عنبتا.

وقال رئيس جمعية وادي الشعير، عادل السلمان، لـ"الحياة الجديدة"، إن العدوان وقع قرابة الساعة الثامنة والنصف صباحا، واستهدف عشرات العائلات التي قدمت من بلدات بزاريا وسبسطية وبرقة باتجاه الأراضي القريبة من بلدية رامين لقطف ثمار الزيتون.

وأضاف أن العائلات كانت تحمل أدوات قطف الزينون والمعدات اللازمة للموسم الزراعي، قبل أن تتفاجأ بعدوان عشرات المستوطنين المسلحين بالعصي وغاز الفلفل عليهم، والذين قدموا من بؤرتين رعويتين استيطانيتين، إحداهما أقيمت في سهل رامين والأخرى قرب المسعودية.

وأوضح السلمان أن المستوطنين اعتدوا على المواطنين، وبينهم نساء ومسنون، بالعصي وغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة العشرات، قبل أن يتدخل جنود الاحتلال لمساندة المستوطنين، ويفتحوا النار باتجاه المواطنين، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين.

وأشار إلى أن الإجراءات الاحتلالية في المنطقة تهدف، إلى فرض السيطرة على ما بين 5 آلاف و7 آلاف دونم تمتد في سهل رامين، وتشترك فيها أراضي رامين وبرقة وسبسطية وبزاريا، مؤكدا أن هذه الإجراءات تصاعدت منذ السابع من أكتوبر 2023.

ودعا السلمان أهالي محافظة طولكرم والجهات المختصة إلى تنظيم فعاليات تطوعية لمساندة أهالي القرى والبلدات التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين، ومساعدتهم في قطف ثمار الزيتون وحماية موسمهم الزراعي.

من جانبه، قال منال زيدان، أحد سكان رامين، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة ونشرت حواجز عسكرية على مداخلها، وشرعت في تفتيش مركبات المواطنين والتدقيق في هوياتهم، ومنعت حركة التنقل. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان.

 

تشييع

وشيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا، جثمان الشهيد علي البزاري إلى مثواه الأخير في برقة. وانطلق موكب التشييع بمركبات من مستشفى رفيديا باتجاه منزله في برقة لإلقاء نظرة الوداع عليه، قبل الصلاة عليه في المسجد، ثم ووري جثمانه الثرى في مقبرة البلدة، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال ومستعمريه بحق أبناء شعبنا.

 

تشديد واعتقالات

وفي مدينة طولكرم، واصلت قوات الاحتلال تسيير دورياتها داخل الأحياء والشوارع الرئيسية، وتمركزت في ميدان دوار جمال عبد الناصر، وميدان الشهيد ثابت، ومحيط دوار السلام، حيث أطلقت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين.

وأجبرت قوات الاحتلال العشرات من أصحاب المحال التجارية على إغلاق محالهم، لا سيما في شارع الذهب وسط المدينة، وشارع باريس، ومحيط المسجد القديم، كما داهمت عددا من المحال واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة، بذريعة البحث عن شبان ألقوا الحجارة.

وفي السياق، تواصل قوات الاحتلال تحويل مخيمي طولكرم ونور شمس إلى ما يشبه الثكنات العسكرية، في ظل استمرار إجراءاتها التي أدت الى تهجير قرابة 25 ألف مواطن من داخل المخيمين .

واعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من طولكرم بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر لواء رمزي نعالوة (20 عاما) من ضاحية شويكة شمال المدينة، ونضال صالح علي حمود من ضاحية ارتاح جنوب طولكرم، وخالد أبو حديد (27 عاما) من عزبة الجراد شرق المدينة، والشقيقين علي وعميد محمد طوير من المدينة.