الاحتلال يلقي متفجرات على النبطية الفوقا ويشق طريقا نحو نهر زوطر
مناورة عسكرية مشتركة بين القوات البريطانية واللبنانية

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- يشهد الجنوب اللبناني ميدانا متوترا حيث تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في وقت لا تبدو فيه حكومة بنيامين نتنياهو مستعدة لأي تهدئة، وسط قراءات تربط استمرار التصعيد بالحسابات السياسية والانتخابية الداخلية في إسرائيل، فيما تبقى "اليونيفيل" ودورها في حفظ الاستقرار في صلب الهواجس اللبنانية.
ميدانيا، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرين في بلدة القنطرة وسجل توغلا جديدا في شمال منطقة كفرشوبا، حيث دخلت جرافة احتلالية ترافقها ثلاث آليات عسكرية وفتحت ساترا ترابيا في منطقة شانوح، وتقدمت باتجاه المنازل في مزرعة حلتا، كما عمدت قوات الاحتلال على شق طريق من قلعة صافيتا عند أطراف يحمر الشقيف وصولا الى نهر زوطر الشرقية .
وفي الجنوب أيضا، ألقت محلقات إسرائيلية مواد متفجرة على ثلاث دفعات باتجاه أطراف بلدة النبطية الفوقا. وأفيد عن تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة باتجاه زوطر الشرقية والمنصوري، كما أطلقت مسيّرة احتلالية قنبلة صوتية على منزل في منطقة العريش عند أطراف حاريص، فيما تعرضت أطراف حداثا واطراف كونين -عيناتا وبرعشيت ووادي زبقين وشمال سهل مرجعيون لقصف مدفعي إسرائيلي.
وبالتوازي، انفجر جسم من مخلفات الحرب عند أطراف شوكين في قضاء النبطية، ما أدى إلى إصابة مواطنة بجروح.
وكانت قوات الاحتلال أطلقت فجر أمس الثلاثاء نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بيوت السياد وأطراف المنصوري، فيما استهدفت الغارات وادي السلوقي وألمنطقة بين برعشيت وعيترون في قضاء بنت جبيل.
هذا المشهد الميداني يأتي في وقت يزداد فيه القلق اللبناني حيال مستقبل "اليونيفيل" ودورها في الجنوب خصوصا مع استمرار البحث الدولي في شكل القوة التي يمكن أن تتولى مهامها، في وقت يؤكد لبنان تمسكه ببقائها باعتبار وجودها عنصرا اساسيا في تثبيت الاستقرار وتنفيذ القرار 1701 .
وفي موازاة ذلك، يتحرك مسار آخر عنوانه دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته. وفي هذا الصدد تنطلق اليوم الأربعاء المناورة العسكرية المشتركة "بيغاسوس سيدار 2026" بين الجيشين اللبناني والبريطاني بمشاركة عناصر من جيوش الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا، وحضور عسكريين من قبرص وقطر والأردن.
ثلاثة أسابيع من التدريبات تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات العسكرية ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة.
أما بريطانيا، فأعلنت وصول جنود من سرية الإسناد التابعة للكتيبة الرابعة من الفوج الملكي الاسكتلندي المتمركزة في قاعدة ديكيليا في قبرص للمشاركة في التمرين مؤكدة أن الهدف هو تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجاهزية العملانية.
وبذلك، يتقاطع مساران في الجنوب، مسار ميداني تفرضه الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة ومسار دولي وعسكري يركز على دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات.
وبين المسارين، تبقى "اليونيفيل" عنوانا أساسيا في المشهد اللبناني، فيما يستمر الرهان على دور الجيش اللبناني وعلى الدعم الدولي له، في وقت يبقى فيه الجنوب أمام اختبار أمني مفتوح وسط مساعٍ للحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع دائرة التصعيد.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يلقي متفجرات على النبطية الفوقا ويشق طريقا نحو نهر زوطر
السيسي في ذكرى انتصارات أكتوبر: إقامة الدولة الفلسطينية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل بالشرق الأوسط
حزب الخضر البريطاني يتبنى رسميا موقفا مناهضا للصهيونية: أحد أشكال العنصرية
الأمم المتحدة: نحو 11.7 مليون امرأة وفتاة إضافية يواجهن خطر انعدام الأمن الغذائي بحلول نهاية العام
الأمم المتحدة: نحو 6 ملايين طفل لاجئ خارج المدارس في 2025
المحكمة الإسرائيلية العليا تلغي قرار شطب القائمة المشتركة والموحدة وكسيف