المنصوري.. ذاكرة لا تُمحى مهما حاولت أطنان المتفجرات الإسرائيلية طمس ملامحها
مشهد ميداني ثقيل يتكرر على امتداد القرى الحدودية والتفجير يطال آبار ارتوازية

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- عمليات تفجير تهز بلدات الجنوب اللبناني ليس آخرها أمس الثلاثاء.. الخيام وميس الجبل وعيترون وزوطر الشرقية ومجدل زون وبني حيان والتي تردد صداها في أرجاء الجنوب فيما يستمر القصف المدفعي مستهدفا برعشيت وصربين وحداثا والمنازل عند الأطراف الغربية لميس الجبل وصولا إلى وادي السلوقي، بالتوازي مع غارات نفذها الطيران الحربي على برعشيت والقنطرة وتوغل في كفرشوبا حيث اقتحمت قوة إسرائيلية أحد منازلها بالتزامن مع إطلاق النار باتجاه البلدة.. مشهد ميداني ثقيل يتكرر على امتداد القرى الحدودية، فيما تبقى المنصوري في قضاء صور ذاكرة لا تُمحى مهما حاولت أطنان المتفجرات طمس ملامحها.
فبعد أشهر من العمليات الإسرائيلية التي حوّلت البلدة إلى مشهد من الركام أعلنت قوات الاحتلال استكمال عمليتها داخلها متحدثة عن تدمير مئات المنشآت ومسارات تحت الأرض.
وعلى الرغم من هذا الاعلان، نفذ جيش الاحتلال تفجيرات ضخمة ومتتالية في البلدة نجم عنها أصوات وارتجاجات قوية . وطالت تلك التفجيرات عدد من الآبار الارتوازية ما أدى إلى قطع أوصال شبكة المياه، كما استُهدفت المنصوري بقذائف مدفعية من مرابض الاحتلال في البياضة فيما التهمت النيران ما تبقى من هياكل منازلها وأحيائها.
في المقابل تتكثف الاتصالات السياسية بين بيروت والولايات المتحدة الأميركية، فبعد لقاء في واشنطن جمع رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية الاأميركي ماركو روبيو وصفت أجواؤه بالإيجابية وتركزت المباحثات فيه حول الوضع في الجنوب وتنفيذ اتفاق الإطار، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله وفدا من الكونغرس الأميركي أن لبنان يعول على الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار، مشددا على وقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية واستكمال إعادة الأسرى اللبنانيين وتصحيح النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق وصولا إلى انسحاب قوات الاحتلال وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا. كما أشار إلى أن استمرار التأخير والتصعيد يعرقل بسط سلطة الدولة وعودة النازحين مطالبا بدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته ومؤكدا التزام الحكومة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والقضائية واستكمال المسار الإصلاحي.
بدوره، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمام الوفد الأميركي أن العائق الأساسي أمام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار هو عدم التزام إسرائيل بالاتفاقات ووقف عدوانها، مشددا على أن الولايات المتحدة تملك القدرة على الضغط لوقف الحرب.
كما أكد أهمية دعم الجيش اللبناني وتجديد ولاية اليونيفيل والحفاظ على مظلة أممية لأي قوة تساعد الجيش بعد الانسحاب الإسرائيلي، وشدد على حق لبنان السيادي في ملاحقة إسرائيل على الجرائم المرتكبة في الجنوب.
ويتزامن هذا الحراك مع موقف سعودي قطري رافض للتصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة في وقت تتسع فيه الاتصالات السياسية حول مستقبل الوضع في الجنوب.
وبينما تبقى المفاوضات معلّقة على الأرجح إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، يستمر الجنوب في دفع الثمن.. قصف وتفجير ودمار يتقاطع مع مسار دبلوماسي تصر اسرائيل على عرقلته فيما تبقى القرى الحدودية تصارع الخوف والخراب، يئن أهلها تحت وطأة الظروف الحياتية الصعبة، يتطلعون الى العودة بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات والمساعي السياسية لوقف دوامة العنف وهذا المسار الاستنزافي الذي يهدد لبنان ويعمق حالة التوتر في المنطقة.
مواضيع ذات صلة
المنصوري.. ذاكرة لا تُمحى مهما حاولت أطنان المتفجرات الإسرائيلية طمس ملامحها
سلام يلتقي روبيو في واشنطن والسعودية ترفض أي مساس بأراضي لبنان وفلسطين
ياسر عباس يبحث مع رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية كندا–فلسطين التطورات في فلسطين وتعزيز الدعم الكندي
الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية
التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان يتوسع.. غارات وتفجيرات وتوغل في كروم الزيتون
تواصل أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
الاحتلال يواصل قصف بلدات في جنوب لبنان ويتوغل في أطراف دير ميماس