عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 03 أيلول 2026

"غارة" جديدة تضرب زيتون عرابة

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- واصل جيش الاحتلال أمس الأربعاء، لليوم الثاني، استهداف حقول الزيتون في بلدة عرابة، جنوب غرب جنين.

ويؤكد رئيس بلدية عرابة، أحمد العارضة لـ"الحياة الجديدة"، أن التجريف شمل الحقول المحيطة بالبلدة، وبجوار المدخل الجنوبي، وعلى امتداد الطريق الذي يربط البلدة يعبد المجاورة.

ويوضح بأن مساحة الأراضي المستهدفة 223 دونمًا، تضم مئات أشجار الزيتون، المغروسة منذ عقود، والتي كان يستعد أصحابها لجني ثمارها، وتعتبر عصب الحياة الاقتصادية للمواطنين.

ووفق العارضة، فإن أعمال التجريف تسبق الموسم بوقت قصير، وهو ما يترك حالة  نفسية صعبة على المزارعين.

ويقدر مساحة كروم الزيتون في البلدة قرابة 8 آلاف دونم، من بينها 2800 دونم أصبحت محرمة على أهلها.

ويشير إلى أن 1500 دونم منع أصحابها من الوصل إليها، بفعل مستوطنة "مابو دوتان" منذ تشرين الأول عام 2023، أضيف إليها نحو 1400 دونم أخرى قرب مستوطنة "عيمق دوتان".

ويقول بمرارة إن زيتون عرابة وسهولها ملاحقة من مستوطنة قديمة، وأخرى جديدة، وبؤرة رعوية، ومعسكر، عدا عن عدوان يومي، وهدم 13 منشأة، وإخطارات بهدم 54 منشأة أخرى.

ويضيف أن موسم الزيتون يشكل عصب الحياة لمواطني البلدية، الذين ينتظرونه سنة بعد سنة.

ويصف العارضة بأن خطط الاحتلال تهدف إلى نزع عرابة عن سهلها وجبلها وأرضها وفضائها، وتضييق الخناق على أهلها، ومحاربتهم في مصادر رزقهم.

ويؤكد أن شريحة واسعة من أبناء البلدة، تحولوا إلى الأعمال الزراعية، واقاموا مشاريع بعد فقدان عملهم بالداخل، لكن بدائلهم اليوم أصبحت في مهب الريح.

ويذكر العارضة بأن سهل عرابة المحيط بالمستوطنة الجديدة، أجبروا على ترك حقولهم، وتعرضت كروم عنب وتين وحقول بامية للاقتلاع.

ويلخص رئيس البلدية: إنهم يريدون اقتلاعنا من أرضنا، ويضيقون الخناق على مصادر رزقنا.

وتقول الطبيبة عبلى الفاري إن زيتون بلدتها الذي تعرض للاقتلاع غرسه الأجداد، كان مضرب المثل، وأحضرت اصوله من سوريا، وكان يعد بموسم وفير.

وتشير إلى أن 3 جرافات دمرت حقول زيتون معمرة، وتركت حسرة في قلوب أصحابها.

وتؤكد أن الأشجار في حييها تعرض لليوم الثاني للاقتلاع، وتتوقع أن تعود الجرافات للتخريب غدًا، فالأراضي التي استلم أصحابها إخطارات كبيرة.

وتصف: كأن الزيتون الذي يجري قلعه ينتفض خلال اقتلاعه، فقد كان الأهالي يستعدون بعد وقت قصير جني محصولهم.

ويشعر المزارع الستيني أحمد حمدان بضيق نفس مع اقتلاع كله شجرة لأهالي بلدته، ويقول إن خسارة زيتونة واحدة محزن، لأن صاحبها يرعاها مثل ابنه تمامًا.

وتظهر مقاطع فيديو، تبادلها أهالي البلدة عبر منصات التواصل، سيدات عرابة، وهن يتحسرن على كرومهن.

وينهي رئيس البلدية: صرنا نتابع يوميًا اعتداءات الاحتلال ومجموعات المستوطنين على بيوتنا وحقولنا، ونراقب كل صباح جبالنا وسهولنا وبيوتنا ومتاجرنا، التي تتوعدها الجرافات.