عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 20 آب 2026

قسم أبحاث الزيتون... صمام الأمان لضمان زيادة الإنتاجية والجودة (7-10)

فياض فياض

نؤكد في مستهل هذه الحلقة أن إنتاج زيت زيتون عالي الجودة يتطلب التزاماً صارماً بسلسلة من الإجراءات تبدأ قبل الحصاد وتستمر حتى التعبئة النهائية. إن دور "قسم أبحاث الزيتون" في جامعة "خضوري" هو ترسيخ مبدأ "الهندسة التصنيعية" في المعاصر لتقليل الفاقد الكمي والنوعي وحماية الزيت من الأكسدة المبكرة.

إليك أهم المحاور التي يجب أن يدركها كل مزارع لتعظيم إنتاجيته:

توقيت القطف: السر في "السيولة" والجودة:

إن القطف في الموعد الصحيح يقلل نسبة الفاقد بصورة كبيرة ويضمن أعلى نسبة "سيولة" للزيت داخل المعصرة. القطف المبكر جداً يؤثر سلباً على نسبة استخلاص الزيت، بينما التأخير المبالغ فيه يؤدي لزيادة الحموضة وفقدان المركبات الحيوية مثل البوليفينول. تشير الدراسات إلى ضرورة وجود توازن زمني (نحو 180 يوماً من العقد حتى النضج) لضمان جودة الثمار واكتمال محتواها الزيتي.

العصر السريع: سباق مع الزمن:

يجب نقل الثمار للمعصرة مباشرة وعصرها خلال 24 ساعة كحد أقصى من الحصاد. التأخير في العصر يرفع من نسب الحموضة والأكسدة، مما يحول الزيت من منتج علاجي فاخر إلى زيت متدهور يفقد هويته وفوائده الصحية العالية.

الأكياس البلاستيكية": دمار شامل للجودة:

يعتبر استخدام الأكياس البلاستيكية لتخزين ونقل الزيتون ممارسة كارثية؛ فهي ترفع درجة حرارة الثمار بشكل حاد، مما يسرع عمليات التعفن والتحلل الكيميائي. البديل الصحي والآمن هو الصناديق البلاستيكية المهواة أو أكياس "الخيش" التي تسمح بتنفس الثمار ووصولها للمعصرة بحالة ممتازة.

التعبئة والتخزين.. إطالة عمر "الذهب السائل":

بمجرد خروج الزيت من المعصرة، تبدأ معركة الحفاظ عليه من أعدائه الثلاثة: الحرارة، الضوء، والأكسجين.

العبوات: يجب الابتعاد تماماً عن العبوات البلاستيكية لأنها تتفاعل مع أحماض الزيت وتدمر جودته.

البديل الأفضل: استخدام أواني "الستانلس ستيل" أو الصفيح المجلفن (التنك) النظيف والمحكم الإغلاق، أو الزجاج المعتم (الملون) لحماية الزيت من التحلل الضوئي.

خاتمة:

إن التزام المزارع بهذه الإرشادات يمنح المعصرة القدرة على "إكرام" الزيت وليس "إهانته"؛ ليبقى منتجنا الوطني رمزاً للجودة العالمية، وخارطة طريق المزارع نحو النجاح الاقتصادي.