عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » التعليم و الجامعات » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 25 تموز 2026

آية ربايعة... عيون المستقبل

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- كانت آية خالد ربايعة، في عامها الرابع، عندما رسمت شكل أحلامها في دراسة طب العيون، متأثرة بالدكتورة مارينا دولاني، التي أشرفت على تطبيب عيونها في عيادة وسط جنين.

وتعود اليوم لوضع أول خطوة على مسار دراسة طبي العيون، عقب حصولها على المركز الأول في الفرع العلمي بالمحافظات الشمالية بـ99,7%، ممثلة لمدرسة بنات ميثلون الثانوية، جنوب جنين.

تقول آية لـ"الحياة الجديدة" إنها خسرت علامة يتيمة في اللغتين العربية والإنجليزية، وأقفلت سائر المواد لتلتحق بعد أسابيع في كلية الطب البشري بالجامعة العربية الأمريكية.

وتشير بابتسامة لطيفة إنها لن تسير في مسار والدها في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، وستكمل ما حلمت بها منذ نعومة أظفارها.

وحسب ربايعة، التي تفخر ببلدتها ميثلون، فإنها حافظت على تفوقها منذ صفها الأول، وكانت النجمة دائمة الحضور، وتنقلت بين 3 مدارس أساسية وثانوية.

وتبين أنها ذللت عقبات العام الدراسي الصعب من خلال الالتحاق بالدروس الخصوصية في الرياضيات، والكيمياء، والفيزياء، واللغة الإنجليزية، ومضاعفة الدراسة بفعل فترات الانقطاع في التعليم، والدوام الجزئي 3 أيام أسبوعيا.

وتفيد بأن لقب دكتورة التصق بها منذ الصغر، ولازمها في المدرسة، وتسعى أخيرا لتحويله إلى واقع، بعد دراسة الطب العام، وثم المضي نحو رحلة التخصص.

وتوضح ربايعة، التي أبصرت النور عام 2008، بأنها حصلت على علامتها من المؤتمر الصحفي لوزير التربية والتعليم العالي، أمجد برهم، ثم وصلها المعدل برسالة، وهو ما جعل العائلة كلها تقفز فرحا بتحليق ابنتها الاصغر عاليا.

وتزيد إن بعض الأسئلة احتاجت منها جهدا كبيرا، غير أنها كانت على يقين بما تضعه من حلول في ورقة الامتحان، كما حرصت على عدم التوقف كثيرا عند إجاباتها؛ لتفادي التفكير فيما مضى.

وآية هي آخر العنقود في عائلتها، فيكبرها عبادة طبيب الأعصاب المقيم في ألمانيا، ويليه عمرو الجامعي المشتغل في الأعمال الحرة، وهدى أخصائية التغذية، وشيرين المهندسة المدنية.

تهدي ربايعة نجاحها لأسرتها ولمعلماتها ومعلميها، وتعتبر أن التعب الطويل، يذهب في لحظة تفوق واحدة.

ويؤكد والدها د. خالد أن ابنته تتمتع منذ الطفولة بذكاء مرتفع، لكنها تصر على السير في طريق الطب، وعدم الالتحاق به في مسار علم الحاسوب.