تقى الغباري... الريادية الأولى

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تتفقد تقى ناصر الغباري كشف علامتها في فرع الريادة والأعمال بالثانوية العامة، وتجد أنها خسرت 3 أعشار في اللغتين: العربية والإنجليزية، لكنها نالت المكان الأول على مستوى المحافظات الشمالية بـ99.7%.
تسرد بسعادة لـ"الحياة الجديدة" سر التحاقها بالريادة والأعمال، فقد انتقلت من الفرع العلمي، وتيقنت من أنها لن تستطيع تحقيق ذاته في المواد العلمية البحتة، فاختارت ما تحب، واستطاعت تمثيل مسقط رأسها في قرية كفيرت، غرب جنين، ومدرسة يعبد الثانوية، التي كانت فارستها الأولى في التحصيل المدرسي.
تقول تقى إن السنة الدراسية العصيبة والحافلة بالأحداث، جعلها تضاعف من جهودها، وتلاحق النقص بالدروس الخصوصية في المحاسبة والرياضيات واللغة الإنجليزية.
وتفيد إلى أنها كانت مطمئنة في غالبية الامتحانات، لكنها كانت تشك في بعض الجزئيات بالرياضيات والتكنولوجيا، وأربكها في البداية قرار التحول الرقمي في امتحان التربية الدينية، غير أن التجربة القبلية بددت المخاوف، كما حرصت على عدم التشتت في مراجعة الامتحانات المنتهية.
ووفق الغباري، فإنها حين تلقت نتيجتها فقد تجاوزت كل السهر والتعب، وأهدت توفقوها لوالديها: المرشد التربوي في مدرسة برقين الثانوية، ولأمها أستاذة الجغرافيا رانيا الغباري.
وتضيف: كنت الطالبة الأولى في المدرسة بقريتنا وببلدة يعبد المجاورة، ووضعت خطة دراسية يومية، ولم أراكم الواجبات، وانطلقت من فلسفة خاصة، فليس المهم عدد الساعات الذي أقضيه بين الكتب، بل حجم الإنجاز الذي يتحقق على أرض الواقع، إن قلت الساعات أو كثرت.
تنضم تقى إلى شقيقتيها المتفوقتين: سجى الملتحقة بالطب البشري في الجامعة العربية الأمريكية، وضحى التي آثرت هندسة الحاسوب في الجامعة نفسها.
تتقاسم الغباري النجاح مع والديها وأسرتها ومعلماتها ومديرتها، اللواتي كن صاحبات الأثر في الوصول، وتخطط لدراسة المحاسبة الرقمية، لكنها تتمسك بقرار مواصلة إسعاد والديها.
وتنهي: لم أفكر في دراسة الذكاء الاصطناعي، رغم أنه موضة العصر، وأرغب في تخصص ينسجم مع ميولي، فليس من الحكمة أن نكره أنفسنا على ما لا نُحبه.