العالم يتقدم.. ويصدم إرهاب (اسرائيل) المنظم.. ولكن!!!!
سؤال عالماشي - موفق مطر

المستعمرون الإرهابيون المسلحون المنظمون تحت مسميات كثيرة، ينفذون مخططات تهجير المواطنين الفلسطينيين بالعنف والقتل وتدمير البيوت، وسرقة أراضيهم وتدمير مصادر أرزاقهم ومحاصيلهم الزراعية، وقطع عصب الحياة (المياه) وهذه جريمة موازية ترتكبها حكومة الصهيونية الدينية التي يرأسها بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بعد ثبوت الادعاء القضائي القانوني عليه بمسؤوليته المباشرة مع وزير الحرب الأسبق يوآف غالانت عن جريمة الإبادة بحق عشرات آلاف المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.
فهذه الجرائم تنفذ تحت سمع وبصر وحماية جيش دولة الاحتلال (إسرائيل) الذي ما زال يرتكب المجازر في قطاع غزة، كان أحدثها بحق عائلة من ستة أفراد بينهم رضيعة تفحمت جثتها تماما، وبالتزامن قتل المستعمرون الإرهابيون المتوحشون مواطنين اثنين في قرية دير جرير الوادعة شرق رام الله في الضفة الفلسطينية.
ولا غرابة من تصاعد وتيرة جرائم المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة وغزة في ظل انشغال العالم بالحرب الأميركية– الإيرانية، وملف الطاقة بسبب أعمال عسكرية بين الجانبين وإغلاق مضيق هرمز، والتطورات الطارئة من جديد على قضية الملاحة في البحر الأحمر بعد تهديدات أعلنها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية، رغم قناعتنا الثابتة، أن منظومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني العنصرية تنفذ مخططاتها دون الحاجة لانتهاز الفرص.
فهذه الدولة (إسرائيل) الخارجة على القانون الدولي، والمتمردة على قرارات الشرعية الدولية، تدرك جيدا نقاط ضعف المجتمع الدولي، وكيفية تخفيف الضغوط السياسية والاقتصادية، والالتفاف على عقوبات اقتصادية تطال منتجات مستوطناتها، وشخصيات سياسية (وزراء في حكومة الصهيونية الدينية) كوزير الأمن القومي بن غفير، ووزير المالية سموتريتش، ليس بفضل نفوذ صهيوني ممنهج ومنتشر في مراكز قرار عديدة وحسب رغم شواهد تراجعه، بل لعدم وجود عمل منهجي ومنظم ومؤثر، يستثمر التحولات النوعية لدى الرأي العام الدولي، والمواقف الإنسانية المشرفة التي أبرزتها شعوب وحكومات ومنظمات واتحادات أوروبية بصفة خاصة، وكذلك في الولايات المتحدة الأميركية ذاتها، وفي دول القارتين الأمريكيتين أيضا.
فالتوقف عند حدود مشاهد المظاهرات المليونية، دون وضع برنامج عمل (فلسطيني- عربي) بأهداف قصيرة المدى وأخرى بعيدة، وتهيئة أسباب تحقيقها، ترك الباب مفتوحا لتسلل المجرمين المتخفين بقناع (اللاسامية) واستدعاء المشكلة اليهودية في أوروبا، ومن البديهي حدوث كل هذا في ظل انحسار عمل سياسي وثقافي لبيان خطر الصهيونية الدينية المتطرفة الإرهابية على العالم، وليس على فلسطين وحسب، بل على شعوب الدول الواقعة في مركز المنطقة الحضارية شرق وغرب وشمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، وفي ظل بقاء العديد من الجاليات العربية مشدودة إلى عصبياتها السياسية الفئوية منها، والطائفية والمذهبية!!!
فلا منظمات رؤساؤها وأعضاؤها من أصول عربية لكنهم يتمتعون بجنسيات البلاد التي يقيمون فيها وبحقوق المواطنة، ترفع دعاوى في محاكم أوروبية أو أميركية ضد المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب (من المستعمرين المستوطنين ومن ضباط وجنود جيش الاحتلال) وضد شخصيات ووزراء لم يوفروا فرصة إعلامية لإظهار دعمهم المادي (السلاح والمال) والمعنوي لمجموعات وتنظيمات المستوطنين الإرهابيين!!! فمعظم البينات والمستندات والوثائق تدين هؤلاء، ونعتقد أن مؤسسات وهيئات فلسطينية متخصصة تمتلك ما يكفي من المستندات القانونية لتعزيز شرعية وقانونية أي دعوى قضائية، فالمظاهرات على أهميتها البالغة، وقرارات الحكومات والبرلمانات في الدول المناصرة للحق الفلسطيني، والمناهضة لعنصرية الصهيونية الدينية الثابتة في جريمة الإبادة وإرهاب المستعمرين (المستوطنين) يجب تعزيزها بدعاوى قضائية في محاكم مختصة في دول تسمح قوانينها برفع دعاوى من هذا النوع، فالأصل في العمل السياسي أيضا هو إدانة المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب، والمخالفين علنا للقوانين الدولية، ومحاسبتهم وفقا للتشريعات والقوانين والمعاهدات والمواثيق التي أجمعت عليها الدول والحكومات الممثلة لإرادات شعوبها، واتخذتها شريعة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم.
لم تعد اللوبيات الصهيونية بذات التأثير والنفوذ، فبلجيكا قررت مقاطعة منتجات المستعمرات، وستليها في المقاطعة هولندا ابتداء من الثاني والعشرين من أيلول/ سبتمبر القادم، فيما الاقتراحات الثلاثة المطروحة لدى الاتحاد الاوروبي فيما يخص مقاطعة منتجات المستوطنات ما زالت قائمة بضغط وتوجهات اسبانيا وبلجيكا وايرلندا وهولندا، وهي: حظر استيراد بضائع المستوطنات كليا او جزئيا الى أسواقه وثانيها فرض رسوم جمركية وتعريفة باهظة لإخراجها من المنافسة في الأسواق الأوروبية، وثالثها تشديد القيود والرقابة وإخضاعها لإجراءات معقدة.
أما نحن الفلسطينيين والعرب فالمطلوب تعزيز إرادة حكومات وبرلمانات هذه الدول والتزاماتها بالقوانين الدولية، عبر تأكيد تمسكنا بالشرعية الدولية وقوانينها ومعاهداتها سبيلا لإقرار السلام في فلسطين والشرق الأوسط، على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
مواضيع ذات صلة
عندما يُنصف التاريخ.. سيذكر محمود عباس
نتنياهو.. البقاء أم الرحيل؟؟!!
العالم يتقدم.. ويصدم إرهاب (اسرائيل) المنظم.. ولكن!!!!
بين الحلم والقرار.. كيف ترسم منصة "بوصلة" مستقبل طلبة الثانوية العامة؟
السؤال: كيف نبني منظومة تعليمية ناجحة؟
شراكة قادة حماس بخلخلة الأمن القومي العربي
حين تعجز المؤشرات عن رواية الاقتصاد الفلسطيني