زبوبا.. قرية في عين النار

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تواجه قرية زبوبا، شمال غرب جنين، هجمة احتلالية متصاعدة استهدفت حقولها وكروم زيتونها، مثلما ابتلعت في الماضي أراضيها.
ويعيش أهالي القرية الصغيرة، واقعًا صعبًا إثر استيلاء الاحتلال على مساحات شاسعة من حقولهم، واقتلاع أشجارهم، وإغلاق طرقاتهم المتكرر، عدا عن اقتحامات بيوتهم التي لا تتوقف.
ويلخص رئيس مجلسها زكي جرادات حال قريته، فيؤكد لـ"الحياة الجديدة" أنها خسرت غالبية أراضيها، فقبل نكبة عام 1948، كانت تمتد على نحو 18 ألف دونم في سهل مرج ابن عامر، بقي منها الآن 1500 دونم فقط.
ويعدد: فقدنا خلال النكسة نحو 60 دونمًا، وخلال عام 1994 أقاموا معسكر سالم الممتد على أكثر من 50 دونمًا من أرضنا، كما نهب جدار الضم والفصل العنصري قرابة 200 دونم، وفي آخر هجومين اقتلعوا نحو 200 دونم أخرى.
ويفيد بأن الأراضي التي تحيط بالقرية حاليًا، من الشارع الرئيس ليست لأهلها، فهي مملوكة لمواطنين من سيلة الحارثية ورمانة، لكن غالبية أراضيها الأصلية تحولت إلى مستوطنات وقرى زراعية للاحتلال، في أراض خصبة.
ويحصي جرادات خسائر المواطنين، الذين فقدوا خلال 3 أيام من الأسبوع الماضي قرابة 1200 شجرة زيتون، موزعة على 40 مزارعًا ونحو 300 دونم، أكثرهم المواطن عصام مقالدة، الذي دمرت جرافات الاحتلال 10 دونمات خلال وقت قصير.
ويشير إلى أن أحدث اعتداءات على القرية، احتلال منزل المواطن محمد صالح جرادات، 57 عامًا، الذي حوله الجنود إلى ثكنة عسكرية لثلاثة أيام، أول أمس السبت، وأجبره رفقة 7 من أبناء أسرته على ترك بيتهم.
ويقول رئيس المجلس إن دوريات الاحتلال الراجلة تكرر اقتحام القرية، ويتواصل إغلاق مداخلها من 7 نقاط في شرقها وشمالها وغربها، وتحولت حياة نحو 2700 من مواطنيها إلى جحيم.
ويبين أن الاحتلال يواصل عزل قرابة 20 منزلًا في المناطق الشمالية والغربية، تعود لمواطنين من عائلات: مقالدة، وجرادات، وأبو زيتون، وعطاطرة عن محيطهم بالسواتر الترابية.
ويؤكد شبان القرية، أن عدد طلبة التوجيهي هذا العام 40، وما زالوا يضعون أيديهم على قلوبهم، خشية الاقتحامات المتكررة وعزل أحياء القرية وبيوتها عن بعضها البعض، وغياب الجو الدراسي، وقلة التركيز مع اقتلاع حقول أسرهم واقتحام بيوتهم.
ويجمل الثلاثيني أحمد مقالدة ما يجري في القرية من عدوان للاحتلال يشمل المصادرة، وبناء المستوطنات الزراعية، واقتلاع الأشجار، واحتلال البيوت، وإقامة جدار الضم والتوسع العنصري، ووضع سواتر بين المنازل، وتسيير دوريات راجلة، والدفع بالآليات، والتحقيق الميداني، والاعتقالات، وإقامة معسكر فوق أراضيها.
ويصف ما يحدث بـ"اختزال لأشكال الاحتلال على مدار عقود"، ولكن في قرية صغيرة لا تستوعب ما يخطط لها، وما يحدث فيها بالفعل.
ويقول رئيس جمعية زبوبا الخيرية، حسين جرادات، إن الاحتلال لم ينته من تدمير حقول القرية، فهناك خشية من اقتلاع قرابة 300 دونم من جهة معسكر سالم.
ويشير لـ"الحياة الجديدة" إلى أن جرافة واحدة من نوع (دي 9) سحقت خلال دقائق نحو 300 شجرة، بلمح البصر، بينها 24 زيتونة غرسها قبل 30 سنة مكان أشجار اللوز القديمة، وكان ينقل لها الماء بالغالونات من مسافات بعيدة، ووسائل بدائية، حتى لا تجف في فصول الحر.
ويفيد بأن المنطقة الوحيدة التي لا تشملها مخططات التجريف، حتى الآن، الواقعة جنوب القرية، لكن ملكية معظمها لأهالي البلدات المجاورة.
ويقدر جرادات أن القرية ستخسر هذا الموسم، أكثر من نصف إنتاجها من الزيت، وهو المحصول الأساسي الذي كان يعول عليه الأهالي، خاصة أن الإنتاج خلال العام الماضي، كان شحيحًا.
مواضيع ذات صلة
زبوبا.. قرية في عين النار
الاحتلال يعتقل 3 شبان من كفر عقب شمال القدس
استشهاد طفل من قرية دير عمار بعد منع الاحتلال وصوله إلى المستشفى
الطالب ينال كاتبة الأول على مستوى المعاهد الازهرية في فلسطين
شهيدان في قصف للاحتلال وسط مدينة غزة
الصليب الأحمر: تسهيل نقل 9 معتقلين مفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى والمطالبة بالسماح بزيارة جميع المعتقلين
اجتماع حكومي يبحث آليات تنظيم "المشاطب" وتعزيز الرقابة المشتركة لحماية السلامة العامة والبيئة