عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 28 حزيران 2026

"لجنة فلسطين" في البرلمان العربي تبحث مستجدات الأوضاع

عقدت لجنة فلسطين في البرلمان العربي، اليوم الأحد، اجتماعا برئاسة رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بحضور نائب رئيس اللجنة ناصر أبو بكر، والنائب مي الكيلة، والسكرتير الثالث علا عامر من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية، وعدد من أعضاء اللجنة.

وناقشت اللجنة آخر المستجدات السياسية والميدانية في فلسطين، خاصة في ظل التحديات غير مسبوقة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتصاعد الاستعمار وإرهاب المستعمرين، واحتجاز الأموال الفلسطينية، وما يرافق ذلك من محاولات لتقويض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب وإعادة الإعمار دون تهجير.

وأكد اليماحي، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية وخطيرة تستوجب موقفًا عربيًا موحدًا، وتحركا برلمانيًا ودبلوماسيًا أكثر فاعلية لمواجهة الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني يتعرض لعدوان ممنهج يتجسد في حرب إبادة وتجويع وحصار في قطاع غزة، وتصعيد خطير في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب التوسع الاستيطاني المتسارع وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، مؤكدًا أن ما يجري يمثل مشروعًا استعماريا يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتقويض فرص السلام العادل والشامل، وفرض واقع احتلالي دائم بالقوة.

وشدد اليماحي على ضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة والتنديد إلى مرحلة التحرك البرلماني المؤثر، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى مساءلة ومحاسبة مسؤولي الاحتلال على جرائمهم، والعمل على تجميد عضوية كنيست كيان الاحتلال في الإتحاد البرلماني الدولي، وتعزيز التحركات الدولية لمواجهة الاستيطان وإرهاب المستوطنين، وحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأكد أهمية التحرك العاجل لنصرة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وكشف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال، إلى جانب التأكيد على أن إعادة إعمار قطاع غزة حق أصيل للشعب الفلسطيني والتزام دولي لا يجوز إخضاعه لأي شروط أو ترتيبات تنتقص من حقوقه الوطنية الثابتة.

من جانبه، استعرض أبو بكر آخر المستجدات السياسية والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها القيادة الفلسطينية وفتح أفق سياسي يعالج جذور القضية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق دعوات الاحتلال فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية وإعادة الاستيطان فيه والإرهاب الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني بات جزءاً من منظومة الحكم في دولة الاحتلال ويُستخدم أداة لتنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي.

وبين أن اللجنة أكدت خلال اجتماعها أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف أو المساومة أو الانتقاص، مشددة على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

وقال أبو بكر: إن البرلمان العربي سيواصل تحركاته البرلمانية والسياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوقه المشروعة، وحشد الدعم الدولي لنضاله العادل حتى نيل حريته واستقلاله الكامل، مطالبا المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة الاكتفاء ببيانات الإدانة، واتخاذ خطوات عملية وجادة ترتقي إلى حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، من خلال فرض عقوبات ملزمة على حكومة الاحتلال وقادتها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

بدورهم، أكد أعضاء اللجنة ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وإدخال المساعدات الإغاثية العاجلة فورا إلى قطاع غزة، وخطورة استمرار حكومة الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية والاستيلاء عليها بصورة غير قانونية ولتمويل البؤر الاستعمارية وعصابات الإرهاب اليهودي التي تمارس جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.